يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير (14)

963

يوميات الإحتجاجات في ساحة التحرير (14)

العراقيون يستحقون نظاماً عادلاً وصحفيون يدعمون مطالب الإحتجاجات

بغداد – حمدي العطار

من تحت نصب الحرية جدد صحفيون مساندتهم لمطالب المحتجين متعهدين بالوقوف ضد كل اشكال التضيق والقمع والقتل وعبر البيان الصحفي لهذا التجمع عن ذلك- كنا معكم وجزء منكم خلال فترة الاحتجاجات، وسنبقى معكم لحين تحقيق مطالبكم المشروعة.

استقالة غير كافية

ان استقالة رئيس الوزراء بقدر ما وفرت فرصة للتغيير ونجاح للتظاهرات فهي لم توفر اجابات سهلة عن باقي المطالب (محاكمة قتلة المتظاهرين، اختيار رئيس للوزراء على ان يكون مستقلا لا يخضع لأي كتلة او حزب سياسي، تغيير قانون الانتخابات وتغيير المفوضية المستقلة للانتخابات، وتحديد موعد لأنتخابات مبكرة ستكون مختلفة جذريا عن الانتخابات السابقة!

وكل هذه الامور والمشاكل التي تواجه العراق لا توجد لها حلول جاهزة.

سلمية التظاهرات

من الخطأ ان يكون هدف المتظاهرين هو انهاء دور الدولة، فالدولة ليست هي فقط الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية والتي تمثل (أركان العملية السياسية) بل يشكل الشعب الركن الرئيسي الاخر من الدولة، واي ضرر يصيب الدولة  يلحق الاذى بالشعب، فالتظاهرات وما نتج عنها من سلوكيات سلمية كانت مفاجأة بكل المقاييس ، وحسنا يفعل المتظاهرون يوميا شباب من الجنسين وهم يحملون الاكياس لتنظيف ساحة التحرير مرورا بساحة الخلاني،واينما يوجد المتظاهرون نرى مكانا نظيفا يدل على رقي وذوق الشباب، نظافة تعجز امانة العاصمة ان توفرها للمواطنين! نحن بحاجة لوجود دولة وقانون، لأن هذه المؤسسات توفر السلم والاستقرار والا فهي الفوضى والتخريب والحرق والموت!وستكون (الاكثرية ضحية الأقلية).

قانون الاحزاب

لا احد يتكلم عن قانون الاحزاب ويصر المتظاهرون على تجاهل وجود اي دور للاحزاب وانهاء دور تلك الاحزاب هو احد مطالب المتظاهرين!  لكن الاحزاب السياسية وضعت لها في الانتخابات المقبلة (المبكرة) وجودا يشكل 50 بالمئة من عدد المقاعد بالبرلمان، نحن نرى من الضروري ايجاد حل لهذا الموضوع حتى لا تكون هناك مواجهة بين المتظاهرين ومليشيات الاحزاب السياسية في العملية السياسية، وخير من ينظم هذه العلاقة هو قانون الاحزاب، على ان توضع ضوابط محكمة بشأن تمويل هذه الاحزاب وسحب السلاح من افرادها لحصر السلاح بيد الدولة، على ان اي تكتل او حزب لا يحصل على نسبة معينة كان تكون 5 بالمئة من الاصوات يلغى وجوده من الساحة السياسية وهي طريقة تم تطبيقها في ديمقراطيات مثل الهند (3 بالمئة) النسبة المتفق عليها ، وذلك لتقليص عدد الاحزاب في الساحة السياسية.

مفهوم النخبة

منذ زمن ليس قريبا اصبحت النخبة تعاني من الازمات ، وظهر تناقض بين مفهوم النخبة مع (جوهر الديمقراطية) ولم تستطع الانظمة الديمقراطية الغاء دور النخبة بل يبقى لها دور لكنه مختلف عن السابق، فقد ازدادت اعداد النخبة ولم تعد تنبع من خلفية اجتماعية محدودة ومتوارثة بل صارت بحكم انتشار تكافؤ الفرص تأتي من كل الفئات الاجتماعية.

النظام السياسي

يستحق الشعب العراقي نظاما سياسيا متطورا يتعامل بشفافية واحترام مع المواطن، لا ينظر الى الشباب وكأنهم اطفال قاصرون وتحت الوصاية ، لقد احست الان الطبقة السياسية بإهمية وقوة وعنفوان وشهامة هؤلاء الشباب حينما كانت تظاهرتهم كفيلة بإستقالة الحكومة لأول مرة في تاريخ الجمهوريات،هؤلاء بصدورهم العارية استقبلوا الرصاص وقدموا الشهداء في بغداد والمحافظات الجنوبية انهم يستحقون نظاما سياســـــــيا يمثلهم لا يملي عليهم احكامه الظالمة، ثروات الــــــعراق كفيلة بتـــوفير حياة كريمــــــة ورفاهية عالية لا ان يقتصر الازدهار على بعض الافراد المحظوظين او ذوي الـــعلاقات الحزبية المتنفذة والاكثرية لا تشعر الا بالحرمان والاحباط.

آخر الكلام:الفكر السياسي هو فكر بشري .

مشاركة