يوسف ذنون.. من وحي زيارة أيقونة الخط العربي – عبدالجبار الجبوري

394

عبدالجبار‭ ‬الجبوري

كان‭ ‬مساءً‭ ‬موصلياً‭ ‬خالصاً،حين‭ ‬أتفقنا‭ ‬أنا‭ ‬وعلي‭ ‬محمود‭ ‬مدير‭ ‬اعلام‭ ‬المحافظة،‭ ‬على‭ ‬طرح‭ ‬فكرة‭ ‬زيارة‭ ‬الخطاط‭ ‬العالمي‭  ‬العراقي‭ ‬الموصلي‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون،على‭ ‬محافظ‭ ‬نينوى‭ ‬السيد‭ ‬نجم‭ ‬الجبوري،‭ ‬فوافق‭ ‬مباشرة،‭ ‬وإصطحبنا‭ ‬بسيارته‭ ‬الى‭ ‬دار‭ ‬شيخ‭ ‬الخطاطين‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ابلغت‭ ‬الاستاذ‭ ‬نبيل‭ ‬الحريثي‭ ‬مدير‭ ‬مركز‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬،‭ ‬بالزيارة‭ ‬وطلبت‭ ‬تحديد‭ ‬الوقت،‭ ‬فكانت‭ ‬الساعة‭ ‬التاسعة‭ ‬مساء،‭ ‬وصلنا‭ ‬الموقع‭ ‬الكائن‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الاندلس‭ ‬في‭ ‬المجموعة‭ ‬الثقافية‭ ‬بالموصل،‭ ‬وإستقبلنا‭ ‬ابنه‭ ‬الكبير‭ ‬أسامة‭ ‬ومدير‭ ‬المركز‭ ‬وبعض‭ ‬مثقفو‭ ‬المدينة‭ ‬،‭ ‬ومحبو‭ ‬وعائلة‭ ‬الاستاذ‭ ‬يوسف،‭ ‬وقد‭ ‬قدمنا‭ ‬له‭  ‬ابنه‭ ‬الكبير‭ ‬،‭ ‬فرحب‭ ‬بنا‭ ‬رافعا‭ ‬يده‭ ‬لنا‭ ‬تحية‭ ‬ترحيبا،‭ ‬وجلس‭ ‬المحافظ‭ ‬قربه‭ ‬واشاد‭ ‬بشخصيته،‭ ‬الععربية‭ ‬والعالمية،‭ ‬وذكر‭ ‬له‭ ‬وهو‭ ‬يسمع‭ ‬وينصت،‭ ‬أن‭ ‬الخطاط‭ ‬عباس‭ ‬البغدادي‭ ‬المقيم‭ ‬الان‭ ‬في‭ ‬امريكا‭ ‬قد‭ ‬سأله‭ ‬عنه،‭ ‬وارسل‭ ‬له‭ ‬سلامه،‭ ‬ثم‭ ‬تطرق‭ ‬المحافظ‭ ‬واشاد‭ ‬ببرنامج‭ ‬ومركز‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬وبالمحاضرات‭ ‬التي‭ ‬يقيمها‭ ‬ووعده‭ ‬بحضور‭ ‬المحاضرات‭ ‬حال‭ ‬زوال‭ ‬خطر‭ ‬كورونا،‭ ‬وبعد‭ ‬حوار‭ ‬قصير‭ ‬من‭ ‬أبنة‭ ‬الخطاط‭ ‬الدكتورة،‭ ‬عن‭ ‬وضعه‭ ‬الصحي‭ ‬وتحسن‭ ‬حالته،‭ ‬إستأذن‭ ‬المحافظ‭ ‬وتمنى‭ ‬له‭ ‬الشفاء‭ ‬العاجل،‭ ‬ووعد‭ ‬بزيارته‭ ‬بعد‭ ‬شفائه‭ ‬التام،‭ ‬ثم‭ ‬تجول‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬للبحوث‭ ‬والندوات‭ ‬الثقافية‭ ‬والادبية،مبدياً‭ ‬إعجبه‭ ‬الشديد‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬يحتويه‭ ‬من‭ ‬شهادات‭ ‬ومخطوطات‭ ‬وكتب‭ ‬ومؤلفات‭ ‬للاستاذ‭ ‬يوسف‭ ‬،‭ ‬واطلع‭ ‬على‭ ‬قاعة‭ ‬المركز‭ ‬،واللواحاء‭ ‬والصور‭ ‬التي‭ ‬علقها‭ ‬مدير‭ ‬المركز‭ ‬لنشاطات‭ ‬المركز،لابرز‭ ‬رموز‭ ‬الموصل‭ ‬الثقافية‭ ‬والعلمية‭ ‬والتاريخية‭ ‬والفنية،‭ ‬ثم‭ ‬اخذه‭ ‬مدير‭ ‬المركز‭ ‬الى‭ ‬غرفة‭ ‬الادارة‭ ‬التي‭ ‬إحتوت‭ ‬على‭ ‬ابرز‭ ‬خطوطه‭ ‬المشهورة‭ ‬عالمياً‭ ‬وعربيا،‭ ‬وقدم‭ ‬شرحا‭ ‬للصورالتي‭ ‬اخذها‭ ‬مع‭ ‬الخطاط‭ ‬الكبير‭ ‬واستاذه‭ ‬حامد‭ ‬الامدي،‭ ‬ولوحاته‭ ‬التي‭ ‬اجازها‭ ‬الامدي‭ ‬ومنحه‭ ‬اجازة‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬عليها،‭ ‬وتجول‭ ‬في‭ ‬الصور‭ ‬لرموز‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬والادب‭ ‬والثقافة‭ ‬ومراحل‭ ‬تطور‭ ‬مهوبته‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬والكب‭ ‬التي‭ ‬الفها‭ ‬عن‭ ‬نشأة‭ ‬الخط‭ ‬وتراث‭ ‬الموصل‭ ‬الادبي‭ ‬والتاريخي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬ثم‭ ‬ودع‭ ‬المحافظ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عائلة‭ ‬الخطاط‭ ‬وجمهور‭ ‬ومحبيه‭ ‬الاستاذ‭ ‬يوسف،‭ ‬متمنيا‭ ‬له‭ ‬الشفاء‭ ‬ومعاودة‭ ‬النشاط‭ ‬وفتح‭ ‬المركز‭ ‬لاستقبال‭ ‬مثفقي‭ ‬ومفكري‭ ‬نينوى،‭ ‬إلاّ‭ ‬ان‭ ‬الموصل‭ ‬اليوم‭ ‬فجعت‭ ‬برحيله‭ ‬ملأ‭ ‬شوارع‭ ‬الموصل‭ ‬حزناً‭ ‬على‭ ‬فقدان‭ ‬ابرز‭ ‬رموزها‭ ‬العالية‭ ‬التي‭ ‬تفخر‭ ‬بها‭ ‬،‭ ‬لقد‭ ‬ترجل‭ ‬فارس‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬واميره‭ ‬وايقونته‭ ‬،‭ ‬وترك‭ ‬إرثاً‭ ‬كبيرا،‭ ‬غطى‭ ‬جميع‭ ‬جوامع‭ ‬ومساجد‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬والدول‭ ‬الاوربية،‭ ‬وملأ‭ ‬مكتباتها‭ ‬بالمؤلفات‭ ‬والمخطوطات‭ ‬في‭ ‬فن‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬وجذوره‭ ‬التاريخية‭ … ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬استاذنا‭ ‬وفخر‭ ‬مدينتنا‭ ‬وعراقنا،‭ ‬الخطاط‭ ‬العالمي‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬،‭ ‬الالق‭ ‬السرمدي‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬والعالمي‭…‬

مشاركة