يوسف‭ ‬ذنون‭.. ‬فقيه‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬ وأبرز‭ ‬الباحثين‭ ‬في‭ ‬تاريخه‭ ‬

353

أعلام‭ ‬العراق‭ .. ‬منارات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬

‭ ‬الموصل‭ – ‬الزمان

رحل‭ ‬امس‭ ‬الجمعة‭ ‬كبير‭ ‬الخطّاطين‭ ‬العرب‭ ‬والعراقيين‭ ‬وشيخهم‭ ‬الخطّاط‭ ‬الفنان‭ ‬والباحث‭  ‬والمؤرخ‭ ‬الكبير‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬عن‭ ‬تسعة‭ ‬وثمانين‭ ‬عاماً،‭ ‬قضى‭ ‬معظم‭ ‬حياته‭ ‬مخلصاً‭ ‬للمعرفة‭ ‬والفن‭ ‬الراقي‭ ‬والبحث‭ ‬التاريخي‭ ‬والفني،‭ ‬خطّاطاً‭ ‬وباحثاً‭ ‬ومعلماً‭. ‬كان‭ ‬نبراساً‭ ‬لثلاثة‭ ‬أجيال‭ ‬من‭ ‬الخطّاطين‭ ‬الكبار‭ ‬الذي‭ ‬تخرجوا‭ ‬في‭ ‬مدرسته‭ ‬ونهلوا‭ ‬من‭ ‬علمه‭ ‬واصبح‭ ‬منهم‭ ‬الاعلام‭  ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬الرائع‭ .‬وللراحل‭ ‬تراث‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الاعمال‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬انواع‭ ‬الخطوط‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دراساته‭ ‬التاريخية‭ ‬المتخصصة‭ .‬

‭ ‬والراحل‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬الذي‭ ‬ألمّت‭ ‬به‭ ‬جلطة‭ ‬لم‭ ‬تمهله‭ ‬طويلاً‭ ‬،‭ ‬مدرسة‭ ‬لها‭ ‬ملامحها‭ ‬وشخصيتها‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬،‭ ‬أسّسها‭ ‬بالجد‭ ‬والتعب‭  ‬والمثابرة‭ ‬سنة‭ ‬بعد‭ ‬أخرى‭ ‬منذ‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬شاباً‭ ‬فياربعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬،‭ ‬لتنير‭ ‬عبر‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل‭ ‬،‭ ‬أبرز‭ ‬مراكز‭ ‬التنوير‭ ‬والثقافة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬العربي‭ ‬لعدة‭ ‬قرون‭. ‬وكان‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬باحثاً‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الخط‭ ‬وفنونه،‭ ‬له‭ ‬مؤلفات‭ ‬عالية‭ ‬القيمة‭ ‬وأصيلة‭ ‬في‭ ‬جدّتها‭ ‬وحداثتها‭. ‬وحمل‭ ‬عن‭ ‬جدارة‭ ‬لقب‭ ‬فقيه‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬،‭ ‬وتحظى‭ ‬احدى‭ ‬لوحاته‭ ‬العظيمة‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬بمكان‭ ‬بارز‭ ‬منذ‭ ‬ثلاثة‭ ‬عقود‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬بومبيدو‭ ‬للفنون‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الفرنسية‭ ‬باريس‭ . ‬والراحل‭ ‬أبحاث‭ ‬ريادية‭ ‬ورؤى‭ ‬مستكشفة‭ ‬في‭ ‬الخطوط‭ ‬التي‭ ‬تزين‭ ‬المسجد‭ ‬الاقصى‭ ‬وقبة‭ ‬الصخرة‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭ .‬

مشاركة