يقتلون ويسيرون مع المشيّعين – مقالات – صباح الخالدي
اقر مجلس النواب ميزانية عام 2015 بعد مخاض عسير وولادة متعسرة ما بين تقديرات وتخمينات مزاجية خضعت لمتطلبات سياسية جهوية ومناطقية عند البعض الذي يملأ القنوات الفضائية تصريحات انه حريص على ارض العراق ووحدة شعبه وفي الواقع يريد الاستحواذ على ثورات البلد الاقتصادية الاوهي النفط لمتطلبات واجندات معروفة لاتخدم غير اعداء الوطن لاضعافه وايصاله الى هذه المرحلة من الاوضاع الامنية التي باتت تهدد عددا من مدنه تهديات داعش واخوتها ..
فقد اقـــــرت الميزانـــية بحضور 260 عضوا من المجموع الكلي للاعضاء البالغ 325 عضوا اي ان 65 نائبــــا تغيب عن الحضور لجلسة ناقشت اهم قـــــانون يخص المستقبل الاقتصادي للبلد وعليه يستند مسيرة عام واحد مع ان النــــاس انتخبوا عضو المجلس ليرفع المظالم عنهم وأن لم يستطع رفعــــها عنهم ويحقق متطلباتهم التي هي من أهم واجــــــباته الاساســــية لرفع معاناتهم في فترة تسنمه السلطة فــــاي مبـــــرر يدعوه لتـــكرار المحاولة والاعلان عن الترشيح للانتخابات مرة اخرى وهو متغيب عن جلسات البرلمان ومتى يحضر اذن ؟
اذا تغيب في جلسة اقرار الموازنة العامة وماهي مبررات غيابه اصلا وماذا سيعد ناخبيه لكي يواجهوا المخاطر من اجل ان يعيدوا خطأ ارتكبوه قبل أربع سنوات عضّوا خلالها اصابع الندم كلما ظهر ذلك المسؤول على الفضائيات بابتسامته (العريضة) وبدلاته الانيقة يسرد الوعود فقط ويتجول في دول العالم تاركا موقعه وصوته يذهب هباء منثورا !!
نعم اقرت الموازنة على الوضعية التي عرضت على العراقيين وعلى الهواء مباشرة في موضوع مهم لايمكن التعامل معه الا بلغة الارقام لكي يحقق العدالة في التوزيع والحكم العادل بين الناس وفي خضم (مؤامرة !!) الانخفاض السريع جدا لاسعار النفط وتراجع سعر البرميل بنسب تزيد على ثلث او ربما الى نصف السعر السابق الذي قدرت عليه ميزانية العام الماضي ومعروف من هي الجهات الدولية وراء هذا الهبوط لاسعار النفط ومن المقصود بالضرر المباشر والا ماذا يعني ان يرجح موقع فورن بولسي الامريكي الاخباري ان بغداد ستخسر مليارات الدولارات خلال سنة 2015 الحالية بسبب هبوط أسعار النفط العالمية، الأمر الذي سيؤدي لإضعاف جيشها وتحميل الحكومة أعباء إضافية وتابع الموقع أن من غير الواضح ما إذا كانت أزمة الميزانية القائمة تشكل تهديداً جوهرياً على قدرة العراق في شن الهجوم المرتقب على داعش خلال الربيع المقبل!!..
فالاحتلال الامريكي هو الذي غزا العراق عام 2003 بهدف السيطرة على موارده واقتصاده تحت ذرائع ساقوها في حينها من أجل ما يسمى ( تحرير )العراق والحرب على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل هم انفسهم كذبوها وبعد هذه الاعوام والبلاد في احوال لايحسد عليها وحتى الحاكم الامريكي المدني أنذاك بول بريمر اعترف من ان قراراته التي اتخذها كانت خاطئة ..
من يدفع ثمن معاناة من الحقته ضرر تلك الاخطاء ؟
وكــــــــم من الايتام والارامل والمعتقلين والذين قضوا جراء تلك السنوات وكم بلغ عدد النازحين من العراقيين وتدمير البني التحتية واستخدام اليورانيوم المنضب ضد المدنيين واحتكروا الصناعة والزراعة وحسروا العقود للشركات الأمريكية وحولوا العراق الى بلد ضعيف اقتصاديا وعسكريا ألم تقل مسؤولة امريكية ان داعش من صنيعتهم ؟؟
ومن وراء خفض اسعار النفط الدراماتيكي وخاصة في الشتاء ؟؟
ولمصلحة من صفحة داعش وغيرها ؟؟..
وإزاء ما يحيط بنا من اخطار مطلوب من المؤسسات التشريعية والتنفــــــيذية للمرحلة المقبلة كل ضمن مسؤولياته وصلاحياته ان يضعوا العراق اولا امامهم فهي مسؤولية وطنية مقدسة في إعادة المليــــــارات من الفاسدين وملاحقة الشركات الاجنبية التي سرقت اموال العــــراق واجتثاث الفضائيين الوهمين ومحاسبة من وراء هذا هدر غير المبرر ومن خلال الهيئات الرقابية ان تكون هناك حلول مناسبة وجـــــــــذرية لاوضاع البلاد والعباد بعيدا عن سياسات التجهيـــــل واغماض العين والطبطبة على الظهر والمكابرة والشعارات التي لاتسمن ولاتغني من جوع كما يقال.


















