يزرعون الرمل في حقل العواصف

256

 يزرعون الرمل في حقل العواصف

 عبدالرضا اللامي الى . . بامرلي رمزاً لشجاعة العراق

مقدمة : الالفاظ المسرفة تسحق الافكار وتبيد الحركة

لما تكور الليل على النهار

جئنا لهم بالصدق , لكن كذبونا

هل ياترى فيها لنا من كرة

ام ياترى نبقى مع الخوالف

الأخسر من خسر نفسه

فلا تتحصن في بيت العنكبوت

ومنطق العاصفة مسرف الالفاظ

يختزل الحاضر قسرأ

ثم يلغي الاخرين

   *      *      *

ووجدناها خيارناً واحداً

ليس فيها من مناص او محيص

لعبور الريح في الليل البهيم

ولكم قيل لنا

مدوا جسورا للتلاقي

غير انا كلما للبين

اصلحنا القناطر

فجروها وأقاموا

جُدرأ  للعزل مابين المياه

   *     *    *

ليت شعري , من سأهجو ؟

هل سأهجو الريح , او من قادها ؟

حبنا كان عصيأ , ليس تبلوه الرياح .

غير ان الطامع المأفون , يبتاع النفوس.

ركبوا الريح سمومأ وجفافا

اثخنوا خاصرة الدرب جراحا

طعنوا الروح , وادموا مهج القلب

فما معنى اختيان الود , حين يُغتال الصباح

    *      *     *

ايها الليل تمنى ان تزول

كل من قال ستمحى الشمس

قل هذا محال.

كلما يذبح في مقتبل الفجر هلالا

كلما للنسوه الخدر ,

أستباحوا عصمة .

كلما الدار تشضت

كلما طُوٌحَ بالرمز المقدس

كلما استولت ايادي الكَرِ

دربأ واستباحت .

فغدا يأتي الصباح

والحسابات نسيئأ للجراح

وأذا غصوا بما يبتلعوا

دمنُاَ مرٌ ويستعصي على الاهراق

في قلب الحريق

ويعاد المستعار

كلما يثلم من اكتاف

حوض الرافدين

قدرأ , يُهدَرُ منهم عُمُرين .

مشاركة