يجوز تعديل الدستور وليس إلغاؤه – مقالات – طارق حرب

يجوز تعديل الدستور وليس إلغاؤه – مقالات – طارق حرب

ينادي البعض بإلغاء الدستور وإلغاء البرلمان وإلغاء المجالس المحلية كمجالس المحافظات ومجالس الاقضية ومجالس النواحي والهدف من هذه المناداة يمكن الوصول اليه وتحقيقه بطرق اخرى ذلك ان المادة (142) والمادة (126) من الدستور اجازتا تعديل جميع احكام الدستور بحيث يكون التعديل عاما ، شاملا ، مطلقا ويتناول من اول مادة في الدستور وهي المادة رقم (1) الى اخر مادة وهي المادة (144) ومن اول كلمة في الدستور وهي كلمة (الديباجة) الى اخر كلمة في الدستور وهي كلمة (بموجبه) حتى يمكن القول ان التعديل احيانا يلغي الدستور الحالي وياتي بدستور جديد باحكام وقواعد ومبادئ دستورية جديدة تختلف عما كان موجودا قبل التعديل وبذلك تتحقق المناداة الخاصة بالغاء الدستور ولكن بطريق دستوري قانوني، وكذلك لا يجوزإلغاء البرلمان لان إلغاء البرلمان يعني إلغاء احدى السلطات الثلاث في دولة العراق ولكن بالامكان تحديد واقلال عدد اعضاء البرلمان بما لا يزيد على مئة عضو فقط وبالتالي انقاص عدد النواب عن طريق تعديل الفقرة (اولا) من المادة (49) من الدستور بحيث تضاف عبارة (على ان لا يزيد عدد اعضاء مجلس النواب على مئة عضو) وبذلك يكون التعديل محققا للهدف الذي ينادي به البعض بهيكيلية البرلمان ذلك ان عدد اعضاء البرلمان بازدياد طالما ان المادة المذكورة قررت ان كل مئة الف عراقي لهم نائب في البرلمان حتى ان البرلمان بدأ بـ (275 عضوا) واصبح الان (328 عضوا) ويمكن ان يرتفع الى اكثر من (340) عضوا في الانتخابات القادمة والامر ذاته يقال عن المجالس المحلية فمثلا يكون عدد اعضاء مجلس المحافظة (20) عضوا في المحافظات التي يزيد عدد سكانها عن المليونين كبغداد والموصل والبصرة ويكون العدد اقل من ذلك بالنسبة لمجالس المحافظات الاخرى وكذلك بالامكان انقاص عدد اعضاء مجلس الاقضية والنواحي، وهذا الموضوع لا يحتاج الى تعديل الدستور وانما تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم وهذه مسألة مهمة لا بد من اخذها بالحسبان في البرلمان وشروع البرلمان في اجراء التعديل لكي تتواءم اجراءات البرلمان مع القرارات الاصلاحية التي يصدرها رئيس الوزراء .