يا للعجب
بين هذه الصرخة وتلك نشر خبرا في صحيفة ديلي ميل البريطانية في زاوية الأخبار الغريبة عن فتاة صينية لها ردة فعل غريبة حين ينتهي شحن بطارية هاتفها حيث تدخل في نوبة صراخ هستيري وفي أثناء ركوبها قطار في هونغ كونغ فوجئت بنفاذ بطارية هاتفها فبدأ صياحها وصراخها الشديدين في القطار غير أن الركاب لم يعيرونها أي اهتمام يذكر ولم يتفاعلوا مع صراخها ولم يسألوا عن السبب وتركوها حتى بدون أي عون أو مساعدة ولكن أحد الركاب التقط لها مقطع فيديو صغير وهي تصرخ ونشره في صفحته الخاصة على الفيس بك والغريب في هذا الخبر إن هذا المقطع الفيديوي لقى تفاعلا كبيرا من قبل الفيسبوكيين من حيث الإعجاب والتعليق والمشاركة إذ تم مشاركته من قبل 14 ألف فيسبوكي وحاز على 550 ألف إعجاب.. 14 ألف شخص يشارك منشور فيديوي لصرخة فتاة في هونغ كونغ وأنا أنشر في صفحتي الشخصية الفيسبوكية مقطع فيديو لآلاف من المتظاهرين في ساحة الرأي الحر في محافظتي لا يصرخون لنفاذ بطارية هاتفهم بل يصرخون بأعلى أصواتهم من أجل الفقراء والمحرومين يصرخون ضد الفساد والمفسدين والخونة والعملاء (إرحل إرحل يا فاسد) ولم يتفاعل مع هذا المقطع الفيديوي من الفيسبوكيين سوى 15 شخصا مابين إعجاب وتعليق ودون أي مشاركة .
ياترى ماذا نفسر هذه الحالة !؟ هل هم مع الفساد والفاسدين؟ أم هناك سبب آخر.
أنا مع نفسي حللت سبب قلة التفاعل إلى سببين الأول ان بعض الفيسبوكيين لا يهمهم مايحدث ويجري في البلد طالما أسباب الحياة متوفرة والخبز بالتنور والماء في التنك وهؤلاء هم جماعة (شعلية معلية آني شنو أكو غيري هي تصفة)
أما السبب الثاني وهو الأرجح إن بعض الفيسبوكيين لا يثقون بالحرية والديمقراطية وحرية التعبير عن رأيهم والتي كفلها لهم الدستور ويتجنبون القضايا والمواضيع التي تمس الدولة وشخصياتها خوفا من الاعتقال والسجن وربما الإعدام وهذا الخوف في داخل البعض ليس وليد اليوم فقد زرعته في نفوس العراقيين الأنظمة الديكتاتورية السابقة التي حكمت العراق بكل قسوة وكان أشدها قسوة نظام صدام المقبور حيث كان يعدم ليس فقط المشتبه به الذي يمس أمن النظام بل حتى أصدقاء وأقرباء المشتبه به من الدرجة الرابعة وهؤلاء شعارهم …قل عني ألف مرة جبان ولا تقل الله يرحمه فهم ينتظرون من الحيتان أن يوفروا لهم كل حقوقهم التي كفلها لهم الدستور حتى وإن طال بها الزمن دون أن يسعوا للمطالبة بها والإنتفاض من أجلها فهم يريدون (خبز حار رخيص ومكسب) .
أيها الفيسبوكيين إن لم تتظاهروا وتصرخوا بوجه الفاسدين وهو واجب عليكم وحق من حقوقكم ادعموا المتظاهرين بمنشوراتكم ولو… بلايك وذلك أضعف الإيمان
عدنان فاضل الربيعي

















