وهب المسيحي أنموذج للإنسانية –  جبار فريح شريدة

وهب المسيحي أنموذج للإنسانية –  جبار فريح شريدة

وممن يفخر بهم ملف الصادقين هو الشاب الذكي الشهيد وهب ابن حباب الكلبي(ع)، هو من نصارى الكوفة في منطقة القادسية من ضواحي الكوفة وهو من شهداء كربلاء ومن الشخصيات التي يحتذى بها، كان لقاءه بالحسين(ع) صدفة لا غير ولكن رب صدفة خير من الف ميعاد، في الطريق صوب الكوفة تصادف ركب الحسين ونزوله في منطقة كان هذا الشاب مع امه في خيمتهم وكان الحسين(ع) بين الخيام في تلك المنطقة ذلك المنزل يبحث عن ماء وبالصدفة وقف الحسين على هذه الخيمة ولم يكن هذا الشاب موجوداً الاّ ان الحسين(ع) شاهد امرأة وسألها هل لديكم ماء؟ – وطلب الماء عزة عند العرب بعكس الطعام الذي فيه ذل – فأجابت المرأة بأن ماءنا نفذ وذهب ولدي ليأتي بالماء فأنتظر يا اخ العرب هنيئة حتى ياتي بالماء – وهي طبعاً لم تعرف هذا الذي يقف عندها – فقال لها الحسين: ومن ولدك؟  قالت: ولدي اسمه وهب.

فقال لها الحسين: امت الله اني ذاهب فأذا رجع ولدك ابلغيه سلامي وقولي له ان الحسين يسلم عليك وان الذي امرك المسيح بأتباعه هو انا وذهب الحسين فعاد ولدها بعد قليل فأبلغته امه الرسالة فتعجب ثم قال: يا اماه لقد رأيت البارحة كأني بين يدي المسيح وهو يأمرني بأتباع الحسين هذا، بدأ هذا الشاب يقترب من الحسين فتعرف على الحسين وانشدّ اليه لجماله وكماله ونطقه ثم اترعت نفسه بمحبة الحسين واذا يخاطب الحسين ويقول: يا ابا عبد الله اتقبل اسلامي؟ رحبّ به الحسين واسلم فعلاً وصار هذا الشاب لا يبتعد عن الحسين لحظة واحدة  حتى استشهاده , كان حديث عهد بالزواج وهذا منارة خاصة للشباب ان يأتموا به،

عشرون يوم من تاريخ زواجه الى استشهادة وبهذه الفترة القصيرة نطق الشهادتين على يد سيد الشهداء الامام الحسين (ع) ,لكن ماذا نقول للبعض من الذين اشهروا سيوفهم بوجه الامام وهم من قادة المسلمين ومن شهدوا رسول الله وأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) او هم من لهم صلة قرابة او صلة نسب مع الامام الحسين ومنهم من قاتل بجانب علي بن ابي طالب ,لكن غرور الدنيا ابعد هذا وقرب ذلك في لحظة امتحان صعب جداً ,نجح من نجح به وفشل من فشل به ,فكان وهب بن حباب احد الناجحين في ذلك الامتحان .وهذا ما نعيشة اليوم من واقع مؤلم ومـــرير .

مشاركة