ومن غيرك يستحق البكاء ؟ – طالب سعدون

638

نبض القلم

ومن غيرك يستحق البكاء ؟ – طالب سعدون

كم من الدموع ذُرفت ، وكم من الوجع والآهات والزفرات توقدت في الفؤاد ..

حداد في القلوب ..

كل الكلمات لا تفي وتعبرعما في النفوس من ألم ومرارة  ..

وكل لافتات الحزن تبلى مع الريح والزمن ، وتسرق لونها الشمس ، وتقلبات الجو الطبيعي والسياسي ، لكن دمك وأسمك ويومك باق ما دامت الحياة ، لانه توحد مع نبض القلب .. وهل للانسان أن يحيا بلا قلب ، أو لوطن ينهض  ويعلو حصنه المنيع  بلا شهيد .. ؟..

الشهداء هم قلب الوطن ..

لم تتمالك نفسها ، أو تسيطر على وجعها وحزنها وتكتم دمعها .. بكت المذيعة (تارا البكري) وأبكت معها من في قلبه ألم وحسرة ،  وهي تقرأ على الهواء من قناة الشرقية نيوز نبأ إعلان عادل عبد المهدي نيته تقديم إستقالته ..

لم يحصل التباس لدى من كان يتابعها  في لحظتها عن سبب البكاء .. بكت حزنا على الشهداء ، وعلى الامهات الثكالى والاباء المفجوعين والاطفال اليتامى ، فقد مرت في ذاكرتها في تلك اللحظة  صور  حزينة إختزنتها ذاكرتها  .. كم من الشهداء والجرحى سقطــوا في ساحات الاعتصام على طريق تلك الاهداف ..

بالتأكيد كانت كلفة هذه الاستقالة باهظة جدا ، وكان بالإمكان أن تتحقق  في وقت مبكر مع أول شهيد ، ويوفرون بذلك  للبلاد والعوائل هذه الدماء  العزيزة والتضحيات الغالية والخسائر الفادحة  ..

ومع  تأخرها كثيرا لكنها كانت خطوة أولى على الطريق ، نقلت الحراك الشعبي الى مرحلة المكاسب  على حد تعبير احد المحللين  ويأخذ تـسمية الثورة ، واكدت  صواب موقف المتظاهرين ، وستتبعها خطوات أخرى على طريق تحقيق المطالب  جميعها ..

وليس أمام من يعيهم الامر غير الاستجابة لارادة الشعب وتحقيق ما يطمح ..

وهو امر ليس بالبعيد ولا بالهدف العسيرعلى الشباب..

 ولا نقول الا ما يرضي الله ..انا لله وانا اليه راجعون ..

شهداءنا .. حياتكم  الابدية في الجنة ، وعند رب كريم ، هي بالتأكيد أجمل من حياة  في دنيا  فانية ..

 وما عند لله خير وأبقى …

{{{{

كلام مفيد :

بغداد أم الدنيا من لم يرها لم ير الدنيا ولا  الناس (الامام الشافعي)

مشاركة