وماذا عن جهاد النفس – حسين الصدر

وماذا عن جهاد النفس – حسين الصدر

-1-

يكفينا أنْ نذّكر بانَّ جهاد النفس هو الجهاد الأكبر في منظور النبي العظيم محمد (ص) وأنْ جهاد الأعداء هو الجهاد الأصغر .

-2-

وقد تسأل وتقول :

جهاد النفس لا يُراقُ فيه دَمٌ ، ولا تُبذَلُ فيه مهجةٌ فكيف يكونُ الجهادَ الأكبر ؟

والجواب واضح وسريع :

أنّ جهاد النفس يقود الى الانتصار عليها ، ومَنْ انتصر على نفسه كان الأقدر على الانتصار على غيرها .

-3-

انّ توزيع المال على الفقراء من أجل كسب أصواتهم الانتخابية عملية ذميمةٌ مرفوضة ، لأنها تُديف السم في العسل، وهي من خُدع النفس وألاعيبها …

-4-

رياضةُ الانسانِ نَفْسَهُ ومحاسبَتُها الدقيقة مِنْ أهمّ ما يجب أنْ يحرص عليه كل واحدٍ منّا، خشية الانزلاق وراء المطامع والغايات الدنيئة التي لا تزيده مِنَ الشيطانِ إلاّ قُرباً ومِنَ الرحمن الاّ بُعْدا .

-5-

وروي انه (ص) سُئِل :

عن الرجل يقاتِلُ شجاعةً

ويقاتِل حميّة ،

ويقاتِل رياءً ،

أيَّ ذلك في سبيل الله ؟

فقال (ص) :

{ مَنْ قَاتَل لتكونَ كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله }

-6-

ان أعظم البطولات والملاحم اذا كانت من أَجْل الشهرة بين الناس بالشجاعة والاقدام …،

أو كانتْ اندفاعاً محموماً دِفاعاُ عن انتماءات فرعية …،

أو كانت بِنيّةَ الرياء، تلك النية الفاسدة التي يُعاقب عليها صاحبها بدلاً من أنْ يُثاب لأنها سمة النفاق ، والسريرة الشريرة، لا قيمة لها على الاطلاق وليست الاّ حَصِيداً تذروُهُ الرياح …

-7-

وهكذا يحرص المصطفى الهادي الأمين (ص) على بناء الشخصية المسلمة بناءً عقائدياً وثيق الصلة بالله ، واستشعار معيّتِهِ – جلت آلاؤه- لعبادِهِ المؤمنين، ونِعَمِهِ السابغة التي يُواصل ايصالها اليهم  .

-8-

إنَّ أكبر الخاسرين هو مَنْ يستعين بِنَعَمِ الله على معاصيه، ويترك الحبل على الغارب، راكضاً وراء شهواتِ نفسه وأهوائها ورغائبها المحمومة.

-9-

نسأله تعالى أنْ يوفقنا وايّاكم ، لاصلاح أنفسنا وعيوبنا إنّه هو الموفق والمُعين .

مشاركة