ولماذا الإصرار على الفشل ؟ – حسين الصدر

151

ولماذا الإصرار على الفشل ؟ – حسين الصدر

-1-

التشريعات الوضعية لا تخرج عن كَوْنِها حقولَ تجارب … فقد تنجح وقد لا تنجح، وحين يثبتُ عدم نجاحها لابد أنْ يصار الى تعديلها أو الغائها .

-2-

ومجالس المحافظات العراقية – في غالب الاحوال – لم تستطع أنْ تنهض باشباع الحاجات الضرورية للمواطنين .

ثم انّها استهلكتْ أموالاً ضخمة من ثروة البلاد، دُفِعَتْ بعنوان الرواتب والمخصصات والحمايات والعجلات …

لقد كانت المحصلة النهائية مُخَيِبةً للآمال الى حدّ بعيد – وللاسف الشديد- ومن هنا طالبنا بالغائها .

-3-

انّ الصراعات بين بعض أعضاء مجالس المحافظات والمحافظين من جهة ، وفيما بينهم من جهة أخرى حاميةُ الوطيس، ولم تفتر على الاطلاق ، وهذا ما يؤكد البعد الكامل عن الفاعلية …

-4-

ان مجالس المحافظات لم تنفع الا الكتل السياسية لتزج بأصحابها فيها، ثم تحلب المنافع والمكاسب ، اما المواطنون فهم أكبر المتضررين ..!!

-5-

والعجيب انها أنْهَتْ المدةَ المقررةَ لها قانونيا واستمرت حتى الساعة ، وقد أُعلن عن اجراء الانتخابات في العام القادم خلافا لمقتضيات القانون التي يحكم على ما يصدر منها من أعمال بعد انتهاء المدة بالبطلان .

-6-

انّ ما صُرِفَ على انتخابات مجالس المحافظات، وعلى أعضائها، يكفي لبناء المطلوب من المدارس التي ظل بعضها حتى الآن طِينيا ..!!

-7-

انّ الملايين من العراقيين الذين هم تحت خَطِّ الفقر هم أَوْلى بهذه المبالغ الضخمة من اولئك المتخمين الذين يقبضون الكثير من الأموال دون ان يؤدوا القليل من الاعمال….

-8-

ان التراشق بين فريق من أعضاء مجالس المحافظات مع المحافظين والاتهامات التي تصل الى حد التشهير احيانا، انكشف انها لم تكن صادقة صحيحة، بدليل ابطال القضاء لمعظم تلك القرارات .

الامر الذي زاد في زهد المواطنين العراقيين بتلك المجالس، التي لم تُحسن الاّ القال والقيل والاّ حياكة التهم والأحابيل .

-9-

ان الاصرار على بقاء هذه المجالس انما هو تغليب للمصالح الخاصة على المصالح الوطنية العامة ، مضافا الى كونه اسرافا فظيعا وتفريطا وتضييعا للمال العام .

مشاركة