ولماذا الإصرار على التجاوز ؟ – حسين الصدر

335

ولماذا الإصرار على التجاوز ؟ – حسين الصدر

-1-

تجاوزت الحكومة المستقيلة المسمّاة بحكومة (تصريف الاعمال) صلاحياتها في الفترة الاخيرة ومارست العديد من التعيينات في مواقع ومناصب على مستوى عال من الأهميّة دون ان تملك الحق في ذلك ..!!

وهي بذلك تضيف رقما جديداً الى الارقام المتراكمة من تجاوزاتها الحدود المرسومة لها .

-2-

ومسألة تجاوز الصلاحية في التعيين تهون ازاء ما تشهده ساحات الاحتجاجات الشعبية من دماء زكية تُراق، واصابات وإعاقات واختطافات وملاحقات …..

لقد سمعتُ أحد الشباب الكربلائيين يستغيث قائلا :

هذا هو الطف الثاني في اشارة الى حرق خيام المحتجين السلميين في كربلاء .

-3-

انّ الاحتجاج السلمي مغطىً دستوريا، وهو عمل مشروع بكل المقاييس القانونية والحضارية والسياسية والاجتماعية، ولم تستطع الحكومة المستقيلة – للاسف الشديد – أنْ توقف نزيف الدم الذي شكّل ظاهرة مرعبة للغاية حين بلغ عدد الشهداء قرابة (600) وبلغ عدد المصابين والمعاقين قرابة (30000)  وهذه الارقام قد لا تبلغها حروب تستعر بين الدول …

-4-

ولقد تناهى الى مسامعنا أنَّ هناك حوالي (20) دعوى أقيمت على المسؤول التنفيذي الاول حتى الان في بغداد وحدها، ولا شك أنَّ الدعاوى لن تقف عند هذا الحدّ ..!!

-5-

ان قطرة دم واحدة أثمن من كل الكراسي التي لهث وراءها اللاهثون، ولا يجوز –على الاطلاق – ان نحابي المسؤول على حساب الناهضين التشرينيين الذين آثروا مصالح الوطن وواصلوا احتجاجاتهم من أجل خلاصِهِ من الفساد والمفسدين .

-6-

وواهم من يرى انّ غياب الحكومة المستقيلة عن المسرح السياسي، يعني اسدال الستار على كل ما اجترحته من ممارسات دموية، لان من اولويات الحكومة الجديدة تقديم القتلة والقناصين الى المحاكم، والكشف الدقيق عن كل تلك التفاصيل وعندها ستظهر الكثير من الحقائق المستورة .

-7-

ويكفي الحكومة المستقيلة سوءً ان يقترن ذكرها بالدماء والاشلاء والجراح والاختطاف وكل ما لا يرضاه الحق والانصاف .

مشاركة