وللوطن رجاله

497

وللوطن رجاله

الرتبة العسكرية نداء مقدّس

تداولت المواقع الاجتماعية فديو لضابط في احدى دوريات الشرطة كيف تم الاعتداء عليه وبكل وقاحة من قبل متظاهرين من فسخت عقودهم من لا يحترم الرتبة العسكريه..من تخاذل عند دخول عصابة داعش الكل يعرف السبب الاول هو عدم تكافؤ المتطوعين الذين وهبوا انفسهم للوطن وتلبية نداء الوطن لم يكن تنقصهم الشجاعة ولكن حالت بينهم وبين وضعهم الخبره ذنبهم انهم بدون تدريب وسلاح وخبره في ساحات الحروب كانت اعمارهم تتراوح 18 الى 25 شباب في مقتبل العمر احتضنتهم الارض وتشرفت بجسادهم الطاهره ..الم يكون هذا درس قاسي حتى ندرك اهميه الترويض النفس والانضباط والتدريب على حالات الطوارئ !!!

الشخص الذي اعتدى على الضابط كيف يطالب بدراجه ضمن رجال القانون وهو من يعتدي على رجل القانون اذا كيف حال الاسير او المتظاهر المندفع في هذا الحال .. اين دورات التدربية وانضباط النفس !

اعادة تأهيل

نرجو اعادة تأهيل لكافة صنوف العسكرية وبالاخص الحديثين العهد حتى نرتقي بشيء من التعامل الانساني..والحمد الله وهنا يخبرنا ديننا ان الجهاد الاصغر هو الجهاد في سبيل الله اما الجهاد الاكبر هو جهاد النفس وكيف ضبطها عند الغضب..فالتضحية يالنفس عتدنا عليها وارضنا تروى بدماء طاهره في كل يوم وهنا يأتي في ذاكرتي احد الشهداء الابطال

عباس_الحافي لمن لم يعرفه..

فالنعرفه لكم

يوم من الايام عباس مرابط على الساتر

فاقترب منه احد الإعلاميين قبل أن يصل له گله:

خوية تره مالي خلگك كفيلك العباس ابو فاضل وما اريد احجي خاف الك نية تسولف وياي اني من اهل ميسان وبقضاء الميمونة اهلي،،، وعمري سبعطعش سنة والبندقية مالت جدي والنعال مال خالي وحذاء ماعندي والجواريب مال ولد نزل مجاز لاهله وعايفهن يمي

بعد عندك شي؟

فقلت له

لهاي الدرجة انت ضايج مني؟؟

فقال وهو يجلس على الارض

لا والله ما ضايج منك بس اني مريض والحمزه ابو احزامين والكلام مو زين عليه وبردان كلش من رجليه واني بالاساس بيه روماتيز..

هذا الكلام في منطقة النباعي في حزام بغداد..

كانت منطقة ميته كل شيء فيها مهجور ومخيف حتى معامل الحصى والعجلات متروكة واعمدة واسلاك الكهرباء متساقطة

وفي تلك الدروب الترابية التي تتفرع من عدة زوايا جلست الى جانب شاب صغير لم يخط شاربه بعد والبندقية تبدو كبيرة بيده وكان الجلوس على مكان اشبه بالتل الترابي لطريق يتصل بمناطق الدواعش تم قطعه بالتراب،،،،

بعد ان قال الشاب عباس اني بردان

امسكت قدمه واردت ان اقيسها بيدي لعلها تأتي على قياسه فأعطيه حذائي

فقال لي ( وروح ابوي مااخذها منك لو تصير مدرعة مو حذاء

من كل وعقلك اخذ حذائك واخليك بردان اني بعد شوي وي ظلام الدنيا الف رجليه بوصله وبحيل الله ادفه)

فشلت كل محاولاتي في اقناعه فقال لي وهو يبحث عن كطف جگاره في الارض

خويه اني طبعي طبع دراويش لا حسبالك طفل وما خاط شاربي واني من اجيت لهنا تره بعقل مو عاطفه!!!!

واني بالميمونة بولايتي عندي كاروبه اشتغل بيها انقل حلال وزرع ومعيش روحي واهلي ومن صارت حرب داعش حلمت حلم چن جماعة ماخذين كاروبتي وحاطين بنات السلف ويصيحون للبيع بلاش

فزيت سولفت الحلم لجدي صفگ بيده جدي حيل وامي گالت كاروبتك يعبوسي بيها عطل

وثاني يوم هم حلمت نفس الحلم وابوي المرحوم اجاني بعالم الطيف وگال بويه عباس روح للجبهة تره خواتك وبنات عمك وبنات السلف ينباعن صدگ اذا ما تروح

گعدت الصبح سولفت الحلم

انطاني جدي البندقية وامي انطتني اوزار ابوي هالتشوفني محزم بي وهاي صارلي شهرين ما شايفهم..

تيبست الكلمات في فمي واحسست بعطش شديد رغم برودة الجو من هذا الصبي الذي ترك اهله وكاروبته ونسى مرضه وجاء للساتر في ارض موحشة

اخرج عباس من جيبه كيس صغير من التمر ووضعه امامي وجلسنا نأكل سوية

فقال لي انت تكتب مو شفت بيدك دفتر

فقلت له نعم

فقال لي

خلي اكملك سالفتي خاف تريد تكتب عني

اني بالرابع ادبي واحب بنيه من طوايفنا بس ابوها شيخ وماانطوها الي لان مريض وبقيت احبها وبيوم التحقت صح عندي رقم موبايلهه بس ابوهه حلفني مااخابرهه واگطع علاقتي بيها فوديت امي علمود تگلها تبريلي الذمة؟؟؟

تدري شگالت لامي؟؟

گالت لامي گولي لعباس بيناتنه العباس حلمت بي عريس وماخذ وحده تخبل وداير وجهه عني وگوليله خوية مبري الذمه

لا اعلم لماذا بكى عباس رغم انه كان يتكلم ويضحك ويأكل التمر

لكن بكى بحرقه شديدة ثم قال

خويه البنيه ماتت

اتكهربت وماتت وحتى ما حضرت فاتحتها لان صار علينه هجوم قوي بالمفخخات ومارحت..

سلمت على عباس وودعته وبعد اربعة اشهر حضرت احتفالا في النباعي لتأبين الشهداء وبين صور الشهداء ال 23 كانت صورة عباس وهو يبتسم وبيده بندقيته وازار ابيه ولكنه في الصوره كان حافي القدمين

نعم حافي القدمين

لو كنت املك ما يعينني على ذلك لعملت من هذه القصة فلم سينمائي يحكي قصة وطن خذله الجميع وهوى الى الارض وانتشلته ثلة عجزت وعقمت نساء الارض ان يلدن مثلهم وبتضحياتهم رجع شامخ

السلام عليك ياعباس يوم ولدت ويوم جاهدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا عند مليك مقتدر..هكذا يكون رجالنا الابطال ..

هذا المثال يقتدى به فالعسكري يحتوي جميع العقول كيفما تكون فهو وطن يحتضن الجميع رغم لديه حياته الاجتماعية من معانات وعسر حال لكن مهنية التي تكمل في وضيفته بين وفاءه لخدمة الوطن بضمير وبين حبه لحياته الخاصه ..فشكرا من جعل ضميره وتغلب على غضبه والتزم بقوانين التي تحكمها الانسانية ..انت نموذج يقتدى به

عبير حامد صليبي  – بابل

مشاركة