وكيف السبيل؟ – عبير حامد صليبي 

وكيف السبيل؟ – عبير حامد صليبي

وانا اعاني لوعة الفراق الذي يؤرقني ويجعل مني أشلاء تأن بكل وقت لأكثر من خمسة وثلاثون يوم لم يكون ذنبه انها خطيئتي وللعنه القدر الذي جمعني به حتى اصحو على احتلال وطن لم أكن راضية بالعيش فيه لكنه كان وطني مسكني اماني ..

ليس هناك اقسى من الغربة الروح وضياعها بمتاهات مبهمة الملامح قاسية الاجواء معتمة الالوان ..

يالله بالله اعينني على ضعفي فكل شيء بداخلي محطم يالله اوكلك على نفسي وامري وانت خير منما استند عليه ..الوجع الذي اعانيه لايعلمه أحد سواك وقلبي .

قلبي الذي يؤلمني حتى حين يغفق يناديه يصرخ الرحمة لينهض العقل ويوقفه كفاك شكوى وتذمر ماالذي حدث لك ايها القلب ؟؟

 لقد رحل من سكنه أكثر من سنه لقد هجرنا ليذهب لغيرنا ونحن لم نرى سواه كان يعني لنا الحياة يستمدنا بالطاقة ويجعل يومنا جميل وكأنه في كل مكان له أثر في كل وقت كتب ذكرى وحتى الاماكن التي لم يزرها هناك له خطوة وحضور هكذا يجعل مني الاشتياق ..

عن من ايها القلب تتحدث..

عن وطني ملجئي وسكينتي عن حلم صحوت بسكين غدر انطعن ..

من الذي طعنك يأتيها القلب..؟؟

 هو ..

ومن هو !!!

ذلك الشخص الذي مرت معه بالفصول الأربعة وكان وجداني وشعوري من ناحيته ثابت رغم تظاهري برفض وجوده لاكنني عشقته وتيتمت به ..

سكت العقل برهة حتى انفجر بالضحك ..

القلب بالله عليك مالذي يضحكك ..

العقل الدرامى ياصاحبي الذي القيتها عليه ..

هنا في ذلك الوقت كنت معك اشاطرك كل الاوقات التي مضت أنا ومنذ شهر كانون الثاني من السنة الماضية كنت معك لم اعيش تلك الأجواء ولم يصلني ذلك الشعور الذي تتحدث عنه ..

القلب متعجبا ..نعم نعم انت كنت قاسي ولم اخبرك عن تلك التفاصيل كنت اخبئها في جوفي ولم استجرئ لنطقها..

وقف العقل امام القلب متعجبا وقال ..

اني أتفهم مايحدث لك من انكسار وخيبات امل واعلم لربما كنت متردد الود في بعض الأوقات وفي أوقات أخرى تمنحها بالمجان ولكن يارفيقي لم يكن يستحق كل تلك العاطفه لم يكن سوى عابر سبيل فلا توهم نفسك بأنه كان وطنك لم يكن تنتمي له منذ البداية ..

فيا صديقي الحب موجود في داخلك ولم يأتيك من المقابل انظر وانت محترق شوقا وتارى غيره وتارى أخرى عشقا لشخص كنت في كل يوم تضعه في قائمة الأصدقاء أو الغرباء أو المحبين أو العدو اللدود ..كل تلك التناقضات كنت تعيشها انت ولوحدك تعاني ولااحد بشعر بك وانت كنت على يقين اني سوف ارفض مثل تلك المشاعر لو ارسلتها لي وان كانت مع طاقة إيجابية سوف لرفضها …

ياايها القلب لابأس ون خان أو رحل فأنا وانت ليس لدينا سوى بعضنا سوف اساندك بكل قوتي فقط أن عاد هو انت لاتعد ..أن حاول فتح بابك فأرجوك لاتفتح له سوى نافذه بسيطة تسمى مجرد شخص عابر ..

القلب: لربما لااقاوم أن عاد لربما يعود انبض به حبا فلاشتياق ياصديقي يقتلني..

العقل:وهل تعتقد اني سوف اتركه لتدمير نفسك مرة اخرى !!! كون كما عاهدتك قويا ولديك قرار حازم لاتلين بالله عليك

سوف اقاتل للحفاظ عليك نعم اعترف اني تركتك تختار مايحلو لك كنت اضنك اقوى واصلب ولكن كانت فترة مؤقتا ..والان ياصاحبي سوف اكون معك لااسمح بأن تمر بمثل تلك المعانات ..

اتعرف كنت اضحك لاختيارك السيء لم أكن مقتنع بما تفعله ولكن انت اريدك انت تخرجه من داخلك دون أي تدخل مني ..

القلب:حاولت إخراجه لكنه كان متشبت متمسك بمكانه كان عنيد جسور متمرد كان كثير التجول بل مايبقى مكان في داخلي الا و ضع بصمته وكأنه كان يرسم ذكراه ليكون نسيانه صعب ..

العقل:نعم اسلوب خبيث اعلم أنه حفر ذكراه في سكين في كل زاوية لذلك أنا هنا لامحيها رغم صعوبه إزالتها ..

اتعلم ايها العقل ؟؟

ماذا !!! انت تؤلمني في أزالت ذكراه ..

نعم نعم اعلم ذلك يارفيقي اعلم كم انت تتألم ولكن هذا اخر المؤاسي التي نعانيها لامزيد بعد اليوم الساعة الخامسة فجرا مارئيك أن تسجد لله حمدا لرحيل ذلك الوغد المعتوه ..

القلب :لم يكون معتوها كان يتمتع بحيلة ماكره فقط..

العقل كف عن الهذي به لقد ركنته في زاوية النسيان ياغبي فلا تذكر اسمه بعد الان ..

القلب :هل فعلت لذلك ..

العقل طبعا اطمأن لن تتألم بعد اليوم وانتهى من داخلك ومحبته ولم يعود ..

القلب :نعم أوجب عليه الرجوع الى الله لكشف وجهة الثاني وكيف استطاع خداعي وكيف تمكن مني وهو الآن يعيش مع ضحية أخرى…

وبعد الصلاة عانق العقل القلب بسلام

– بابل

مشاركة