وقفتُ مندهشاً أمام قبر الأميرة المغولية ممتاز محل

أيام في الهند

وقفتُ مندهشاً أمام قبر الأميرة المغولية ممتاز محل

عكاب سالم الطاهر

وتذكرتُ قولاً للخيام :

امش الهوينا ان هذا الثرى

من اعين ساحرة الاحورار

(القسم الثاني والاخير)

الذهاب الى المدينة التاريخية السياحية ، ( اكرا / أجرا ) ، هو ما قررته.  ومع شركة سياحية ، غادرتُ الفندق صباحاً. وتركتُ ضيوف (زودشه ) يتحاورون حول طريقهم الخاص. بعد ان عثرتُ على طريقي السياحي الخاص ؟!!.

شقت السيارة طريقها . وكان مرشدنا في السفرة هندياً متوسط العمر . ومن خلال لغة انكليزية (امكسرة) ، لديه ولدي ، تفاهمنا.

الشجرة النارية

كان جاري في الجلوس ، شخصا اوربيا. ولان الطريق مليئ على جانبيه بالاشجار ذات الوردة الحمراء . سالني الجار عن اسم هذه الشجرة. وقد عرفتها. انها شجرة الدفلة التي جلبها الانكليز من الهند عند بداية احتلالهم للعراق. وزرعوها في بغداد والبصرة خاصة. ولست ادري ماذا توسم بي هذا الجار الاوربي ليسالني.

وبشيئ من المكابرة قلت له :

انها ( الشجرة النارية ..  Fire Tree ).

سمع مني واقتنع .او تظاهر بالاقتناع.

وفي الطريق الى اكرا التي تبعد حوالي  200 كيلومترا عن دلهي ، شاهدنا مبنى كبيراً يضم معالم متنوعة : اسلامية وبوذية. وقال لنا الدليل ، ان السلطان المغولي خلد بذلك زوجتيه. وكانت احداهن مسلمة والاخرى بوذية. وقال الدليل بالانكليزية ، بشيئ من التهكم :

As  he a clever Musleman man..

ولانه رجل مسلم نشط ، فقد تزوج اكثر من امرأة..

نهر يامونا

بعد مضي ما يقرب من ثلاث ساعات ، وصلنا مدينة اكرا. وتوجهنا نحو ضريح ومسجد تاج محل.

ونحن نخطو على الطريق الطويل المكسو بالرخام ، المفضي للضريح ، تذكرتُ قولاً ورد في استطلاع معزز بالصور ، جاء فيه : مهما قيل عن جمال ضريح ومسجد تاج محل ، فلا اصدق بالعين المجردة ، سواء عبر الطريق المؤدية اليه ، او من خلال الجانب الاخر من نهر يامونا. وهو ما فعلتُه. ويبدو الضريح كبناء اسطوري ،وكتل رخامية مدهشة. ويعد درة العمارة المغولية. شيده الامبراطور شاه جهان ، وتعني ملك العالم ،ليضم قبر زوجته ممتاز محل.  وقد اعلنته منظمة اليونسكو ، عام 1983 موقعا تراثيا عالميا.  وتقول المصادر ذات الصلة :

بدا بناء تاج محل عام 1632 وانتهى عام 1653. وسط حدائق تحيط بنهر يامونا.، في مدينة امرا ، مدينة اباطرة المغول ، وعاصمتهم . الى ان قام الامبراطور شاه جهان ، الذي حكم الهند قبل أكثر من 300 عاما ، بنقل العاصمة من مدينة اكرا الى مدينة دلهي.

حصيلة ثمينة

دخلنا القبة الرئيسية للمسجد ، ونزلنا بضعة درجات في سلم ( درج ) رخامي ، لنجد انفسنا امام ضريح الاميرة المغولية  (ممتاز محل ). وعلى القبر نقشت آيات قرآ

وعلى القبر نقشت آيات قرآنية بخط عربي ملون جميل.   وانا اقف امام قبر هذه الاميرة ، تذكرتُ بيتامن رباعيات الخيام التي غنتها واجادت فيها

السيدة ام كلثوم : امش الهوينا ان هذا الثرى من اعين ساحرة الاحورار

 بعد هذه الزيارة للمسجد والمدينة  عدنا

الى دلهي. كانت شجيرات الدفلة النارية ، تغطي جانبي الشارع ووسطه.

عدتُ بحصيلة ثمينة معززة بالصور . وحين

وصلنا الفندق ، وجدنا وفود زودشه يتجادلون.

وهو ماذكرني بالجدل الشائع:

من هو الاول .. الييضة ام الدجاجة؟؟!!.

   انتهى

مشاركة