وقفة حزينة في الذكرى الأولى لرحيل الحبيب الدكتور السيد جودت القزويني – حسين الصدر

761

وقفة حزينة في الذكرى الأولى لرحيل الحبيب الدكتور السيد جودت القزويني – حسين الصدر

-1-

لئن أغمَضَ الحِمامُ جَفنيك على حِين غِرّةٍ وحَرَمَنا في 7 /4/ 2020 حتى من توديعك، فانك لم تغب عنا الاّ بجسمك ، والاّ فأنت مقيم في الأعماق ..

وأنت حاضر بفكرك وأدبِكَ وآثارِكَ :

اذا ما اختفى جسدٌ في التراب

فانّ المآثر لا تختفي

-2-

لقد سميّنا عام 2020  عام الحزن، فلقد كان شديد الوطأة بأهواله وفجائعه، لقد كان رحيلك عنا منعطفا بين مرحلتين :

مرحلةٍ كنت فيها البدر الوضيء في الليالي المُعْتِمة، واخرى تكاثرت علينا فيها السحائب الداكنة وغاب عنا فيها لألاؤك، فاصطبغت بلونٍ قاتمٍ، انطفأتْ أمواجُ السَنَا وافتقدنا بَرِيقَكَ الفريد .

-3-

إنّكَ يا أبا صالح :

رجلٌ نادرٌ في السمات والمواهب، وأنت الوتر في الرجال :

كنت ذا فِكْرٍ وقّاد ،

وشِعْرٍ أَخّاذ ،

وخُلُقٍ كريم ،

وإخاء نَقيّ مِنَ الشوائب ،

 ونفس وادعة صافية تفيض رقة ولطفاً وحنانا …

ولهذا عظُم الحنينُ اليك والأنينُ عليك .

-4-

وقد أصدرنا قبل ان تحل ذكرى اربعينية الراحل العزيز الدكتور السيد جودت القزويني ديوانا حمل عنوان :

(فيض المشاعر الى الحبيب المسافر)

وواصلنا كتابة المقالات عنه في الصحف العراقية خلال المدة الماضية ، ايماناً منا بوجوب الوفاء للصديق وبأنَّ الذِكْرَ هو العمر الثاني .

نَمْ قريرَ العَيْنِ – يا أبا صالح – فلقد كنت صادقَ الايمان، نَقيَّ الثياب، ناهضاً بخدمة الدين والعلم والأدب ، وليس لنا الاّ ان ندعو لك الله العلي القدير برفيع الدرجات في جنانه وأنْ يحشرك مع أجدادك الطيبين الطاهرين

ولا حول ولا قوة الاّ بالله العلي العظيم .

-5-

ذكرياتي مع الحبيب كتابٌ

ضَمَّ في دَفَتَيْهِ سِرَّ حياتي

ولقد كان (جودتٌ) لي بَدْراً

ضاءَ لكنْ في حالكِ الظلماتِ

مشاركة