
دمشق- بغداد -الزمان
بحث وفد عراقي برئاسة رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري الجمعة في دمشق ملفات إعادة فتح خط نفط كركوك بانياس و التجارة ومكافحة الإرهاب في خلال استقباله من الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين حكوميين..
وجاءت الزيارة في وقت يندّد عدد من السياسيين العراقيين البارزين في المعسكر الموالي لإيران وأنصارهم، باحتمال زيارة الشرع العراق للمشاركة في القمة العربية في 17 أيار/مايو تلبية لدعوة رسمية من بغداد.
وسط استهجان العراقيين والسوريين من انحدار الولائيين ضد مصالح العراق العليا.
وقال مكتب محمّد شياع السوداني في بيان «وصل إلى العاصمة السورية دمشق، وفد رسمي حكومي عراقي، برئاسة رئيس جهاز المخابرات الوطني السيد حميد الشطري للقاء … الشرع وعدد من المسؤولين الحكوميين».
وتتعامل حكومة بغداد التي سمحت بعبور مئات الالاف من عناصر المليشيات طوال ثلاثة عشر عاما لمقاتلة الثورة السورية بحذر مع دمشق منذ إطاحة الحليف السابق بشار الأسد، في كانون الأول/ديسمبر. غير أن السوداني أشار الأسبوع الماضي إلى توجيه دعوة رسمية للشرع للمشاركة في القمة العربية وقالت الجامعة العربية ان بغداد ملزمة بتوجيه الدعوة لجميع الدول الأعضاء ..
وتُعدّ هذه الزيارة الثانية لوفد عراقي إلى دمشق تُعلنها بغداد منذ إطاحة الأسد.
وسيبحث الوفد الذي يضمّ مسؤولين من وزارات الداخلية والنفط والتجارة وهيئة المنافذ الحدودية، «التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الترتيبات المتعلقة بتأمين الشريط الحدودي المشترك»، بالإضافة إلى «توسعة فرص التبادل التجاري … ودراسة إمكانية تأهيل الأنبوب العراقي لنقل النفط عبر الأراضي السورية إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط».
وفي نيويورك، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن العلاقة بين البلدين هي «علاقة تاريخية وعائلية وتجارية وأمنية».
وأضاف في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية، «هناك الكثير من المخاطر المشتركة، وأيضا من المصالح المشتركة» موضحا «نحن اليوم ننظر الى العراق كشريك إقليمي ونريد أن نطور هذه العلاقة التي تعرضت في الماضي للكثير من التشويه على يد نظام البعث العراقي والسوري».
وتأمل دمشق بنسج علاقة وثيقة مع بغداد، نافية وجود «أي خلافات حالية». وقال الشيباني «ما يجمعنا هو التحديات الأمنية المشتركة: ضبط الحدود، التعاون والتشارك الاقتصادي، وأيضا نريد أن نكون الى جانب دول المنطقة خاصة العراق ولبنان والاردن وتركيا كدول متجانسة يجمعها التعاون والاحترام».
في منتصف آذار/مارس، زار الشيباني بغداد حيث أكّد أن حكومة دمشق تريد «تعزيز التبادل التجاري» مع العراق.
والتقى السوداني الذي جاءت به أحزاب شيعية موالية لطهران ضمن تحالف «الإطار التنسيقي»، الشرع في قطر الأسبوع الماضي، في اجتماع لم يكشف عنه الإعلام الرسمي في الدول الثلاث إلّا بعد أيام.
وقالت مصادر أمنية عراقية لوكالة الصحافة الفرنسية إن هناك مذكرة توقيف قديمة بحق الشرع في العراق وتعود إلى فترة كان فيها مقاتلا في صفوف تنظيم القاعدة ضد القوات الأميركية وحلفائها وسُجن في العراق لسنوات إثر ذلك.
وقالت مصادر عراقية معارضة ان المذكرة تلفيق سياسي للضغط والاستهلاك المحلي . اذ ان الشرع كان سجينا لدى الامريكان ولا مبرر عراقي لمذكرة ضده حيث لا احد كان يعلم بوجوده سجينا في العراق منذ 2005 -2011
وبينما جاء الدعم الرئيسي للأسد من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني، شاركت فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران في الدفاع عن نظامه خلال الحرب التي استمرت 13 عاما وأشعلتها حملته الدامية لإخماد الاحتجاجات المنادية بالديموقراطية.


















