وفاة ناشط فلسطيني بعد ساعات من اعتقاله لدى الأجهزة الأمنية للسلطة 

1045

 

 

زوجة الناشط الفلسطيني نزار بنات الذي قتل بعد اعتقاله على أيدي عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال تقبلها العزاء في منزلها قرب الخليل في 24 حزيران/يونيو 2021
© ا ف ب مصعب شاور

الخليل (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) – توفي ناشط فلسطيني بعد ساعات على اعتقاله الخميس على أيدي عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وفق ما أعلن محافظ مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وتطالب مؤسسات حقوقية بالتحقيق في ظروف وفاته.

وقال المحافظ جبريل البكري في بيان “على أثر صدور مذكرة إحضار من النيابة العامة لاعتقال المواطن نزار خليل بنات، قامت فجر اليوم قوة من الأجهزة الأمنية باعتقاله”. وأضاف “خلال ذلك، تدهورت حالته الصحية وفورا تم تحويله الى مستشفى الخليل الحكومي وتمت معاينته من أطباء فتبيّن أنه متوف”.

وكان نزار بنات ( 43 عاما) من أشد المنتقدين للسلطة الفلسطينية وللرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وأعلن قبل حوالى شهرين أنه تعرض لإطلاق نار على منزله من مجهولين.

وروى أفراد من عائلته أن بنات “كان في منزل عمه عند اعتقاله في بلدة دورا القريبة من مدينة الخليل”، و”عند الساعة الثالثة والنصف صباحا، داهمت قوة أمنية المنزل وضربته بهراوات على رأسه بمجرد استيقاظه”.

وقال ابن عمه عمار بنات في مقابلة إذاعية “ثم سحلوه وضربوه أثناء جره الى سيارة الاعتقال وقاموا بشتمه وإهانته، وكانت الدماء تسيل منه”.

وذكر ان العائلة تواصلت مع الأجهزة الأمنية لمعرفة مكانه، لكن “قالوا لنا: نزار غير موجود”، مطالبا  بتشكيل لجة تحقيق دولي في عملية “الاغتيال الجبانة”.

وطالبت مؤسسات حقوقية فلسطينية بالتحقيق في ظروف وفاة بنات.

وقال مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين لوكالة فرانس برس “هناك أسئلة كبيرة تطرح في ظروف وفاة بنات، (…) لذلك لا بد من التحقيق الدقيق لمعرفة سبب وفاته”.

وأضاف “تمّ انتداب طبيب شرعي ليمثّل الأسرة في عملية التشريح، لكن واضح تماما أن بنات توفي وهو عند الأجهزة الأمنية التي اعتقلته”.

وأشار الى أن تحقيقا ميدانيا أجرته “مؤسسة الحق” بيّن أنه تمّ استخدام القوة عند اعتقاله، “وتمّ الاعتداء عليه في منزله”.

وذكر مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار دويك أن “جثمان نزار بنات موجود حاليا في مشرحة الجثث في أبو ديس، وسنشارك في تشريح الجثمان من خلال طبيب شرعي منتدب من الهيئة، وستعلن نتائج التحقيق التي تتوصل اليها”.

وأفاد متابعون ميدانيون في “الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان” وكالة فرانس برس إنه تبين بشكل أولي أن بنات تعرّض للضرب بواسطة “عتلة” على رأسه عند اعتقاله.

وكان نزار بنات مرشحا للمجلس التشريعي في الانتخابات التي كان من المفترض أن تجري في أيار/ مايو، وأرجئت.

في  21 حزيران/يونيو، نشر بنات على صفحته على فيسبوك شريط فيديو تساءل فيه من وراء صفقة اللقاحات المضادة لكورونا المنتهية صلاحيتها مع إسرائيل. وقال “فضيحة اللقاحات ليست سلوكا جديدا عليهم”.

مشاركة