وفاة مستشارة الانتقالي وإصابة ثلاثة من مساعدي البشير بكورونا

320

الخرطوم‭- ‬الزمان‭ ‬

يبدو‭ ‬ان‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬يسبق‭ ‬المحكمة‭ ‬للقصاص‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬عهد‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬بحسب‭ ‬تغريدات‭ ‬وبيانات‭ ‬شخصيات‭ ‬سودانية‭ ‬امس‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬قال‭ ‬ناشطون‭ ‬اخرون‭ ‬ان‭ ‬الفيروس‭ ‬يحقق‭ ‬عدالة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬المتصارعين‭  ‬بوفاة‭ ‬قيادية‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬السوداني‭ ‬الانتقالي‭  ‬حيث‭ ‬

‭ ‬أعلنت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬السودانية‭ ‬الأربعاء‭ ‬إصابة‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬مساعدي‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬عمر‭ ‬البشير‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬السجن،‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭. ‬والمسؤولون‭ ‬السابقون‭ ‬الثلاثة‭ ‬هم‭ ‬علي‭ ‬عثمان‭ ‬محمد‭ ‬طه‭ ‬وأحمد‭ ‬محمد‭ ‬هارون‭ ‬وعبد‭ ‬الرحيم‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬الذين‭ ‬تحتجزهم‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬كوبر‭ ‬في‭ ‬الخرطوم،‭ ‬مع‭ ‬عشرات‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬نظام‭ ‬البشير‭ ‬منذ‭ ‬الإطاحة‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2019‭ ‬بتهم‭ ‬فساد‭ ‬وجرائم‭ ‬أخرى‭. ‬واثنان‭ ‬منهم‭ ‬ملاحقان‭ ‬بمذكرات‭ ‬توقيف‭ ‬دولية‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تتهمهما‭ ‬مع‭ ‬البشير‭ ‬بجرائم‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭. ‬فيما‭ ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬الانتقالي‭ ‬بالسودان‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان،‭ ‬الأربعاء،‭ ‬وفاة‭ ‬السفيرة‭ ‬نجوى‭ ‬قدح‭ ‬الدم،‭ ‬المستشارة‭ ‬بالمجلس،‭.‬

وأوضح‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬“البرهان‭ ‬ونائبه‭ ‬محمد‭ ‬دقلو‭ (‬حميدتي‭)‬،‭ ‬وأعضاء‭ ‬المجلس،‭ ‬يحتسبون‭ ‬عند‭ ‬الله‭ ‬السفيرة‭ ‬قدح‭ ‬الدم،‭ ‬المستشارة‭ ‬بالمجلس‭ (‬ذاته‭) ‬التي‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬ربها‭ ‬اليوم‭ (‬الأربعاء‭)‬”،‭ ‬دون‭ ‬ذكر‭ ‬سبب‭ ‬الوفاة‭. ‬وأكد‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬قدح‭ ‬الدم‭ ‬“قدمت‭ ‬حياة‭ ‬حافلة‭ ‬بالعطاء‭ ‬الوطني‭ ‬وأسهمت‭ ‬بدور‭ ‬مقدر‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقات‭ ‬السودان‭ ‬الخارجية”‭.‬

وفي‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬الأربعاء،‭ ‬أفادت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬محلية،‭ ‬بوفاة‭ ‬قدح‭ ‬الدم،‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬أيضا‭ ‬مستشارة‭ ‬للرئيس‭ ‬الأوغندي‭ ‬يوري‭ ‬موسفيني،‭ ‬جراء‭ ‬إصابتها‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭.‬

وقالت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬أحمد‭ ‬محمد‭ ‬هارون‭ ‬خضع‭ ‬لفحصين‭ ‬طبيين‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الفيروس،‭ ‬كانت‭ ‬نتيجتهما‭ ‬إيجابية‮»‬،‭ ‬و»بتاريخ‭ ‬29‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2020‭ ‬تم‭ ‬نقله‭ ‬الى‭ ‬مركز‭ +‬يونيفرسال‭+ ‬للعزل‭ (‬في‭ ‬شمال‭ ‬الخرطوم‭) ‬وما‭ ‬زال‭ ‬هناك‮»‬‭.‬

وتأكدت‭ ‬إصابة‭ ‬‮«‬المتهم‭ ‬عبد‭ ‬الرحيم‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬بعد‭ ‬أخذ‭ ‬عينة‭ ‬منه‭ ‬بالسجن‭ ‬بواسطة‭ ‬إدارة‭ ‬الوبائيات‭ ‬بتاريخ‭ ‬20‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2020‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬في‭ ‬أم‭ ‬درمان،‭ ‬بحسب‭ ‬البيان‭.‬

وفي‭ ‬اليوم‭ ‬عينه،‭ ‬تم‭ ‬فحص‭ ‬علي‭ ‬عثمان‭ ‬محمد‭ ‬طه‭ ‬وجاءت‭ ‬النتيجة‭ ‬إيجابية،‭ ‬ف»تمّ‭ ‬تحويله‭ ‬الى‭ ‬مركز‭ ‬عزل‮»‬‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الخرطوم‭.‬

وأكدت‭ ‬النيابة‭ ‬أن‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المحتجزين‭ ‬رفضوا‭ ‬الخضوع‭ ‬للفحص‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬عددهم‭.‬

وسجل‭ ‬السودان‭ ‬4146‭ ‬إصابة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬184‭ ‬وفاة‭ ‬وذلك‭ ‬منذ‭ ‬منتصف‭ ‬آذار‭/‬مارس‭.‬

وشغل‭ ‬طه‭ ‬منصب‭ ‬نائب‭ ‬البشير‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1998‭ ‬وحتى‭ ‬2013‭. ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬يشغل‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭.‬

وتقلّد‭ ‬حسين‭ ‬مناصب‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬ووزير‭ ‬الداخلية‭ ‬ووزير‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭. ‬وقبل‭ ‬الإطاحة‭ ‬بالبشير،‭ ‬كان‭ ‬واليا‭ ‬على‭ ‬العاصمة‭ ‬الخرطوم‭.‬

وعمل‭ ‬هارون‭ ‬وزير‭ ‬دولة‭ ‬بالداخلية‭ ‬والعدل‭ ‬ووزيرا‭ ‬للشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬وكان‭ ‬واليا‭ ‬على‭ ‬ولاية‭ ‬جنوب‭ ‬كردفان‭ ‬المضطربة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬ثم‭ ‬واليا‭ ‬على‭ ‬شمال‭ ‬كردفان‭. ‬وقبل‭ ‬سقوط‭ ‬حكم‭ ‬البشير،‭ ‬كان‭ ‬يشغل‭ ‬منصب‭ ‬مساعد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ونائب‭ ‬البشير‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭.‬

وأصدرت‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬2008‭ ‬و2010‭ ‬مذكرات‭ ‬اعتقال‭ ‬بحق‭ ‬أحمد‭ ‬هارون‭ ‬وعبد‭ ‬الرحيم‭ ‬حسين‭ ‬بتهمة‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬وجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬أثناء‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬دارفور‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭.‬

واندلع‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬دارفور‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬عندما‭ ‬حملت‭ ‬السلاح‭ ‬مجموعات‭ ‬تنتمي‭ ‬الى‭ ‬أقليات‭ ‬إفريقية‭ ‬ضد‭ ‬حكومة‭ ‬البشير‭ ‬رفضا‭ ‬لتهميش‭ ‬الإقليم‭ ‬سياسيا‭ ‬واقتصاديا‭. ‬ووفق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬قتل‭ ‬جراء‭ ‬النزاع‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬وشرد‭ ‬2‭,‬5‭ ‬مليون‭ ‬من‭ ‬منازلهم‭ .‬

وأطاح‭ ‬الجيش‭ ‬بالبشير‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2019‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬الشارع‭. ‬وتسلمت‭ ‬حكومة‭ ‬سودانية‭ ‬مؤلفة‭ ‬من‭ ‬عسكريين‭ ‬ومدنيين‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬2019‭ ‬لفترة‭ ‬انتقالية‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭.‬

مشاركة