وفاة مرجع موسيقي والقبض على مخترع هارب

كوبنهاغن‭,- ‬برشلونة‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أوقف‭ ‬الدنماركي‭ ‬بيتر‭ ‬مادسن‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬بالسجن‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬إدانته‭ ‬بتهمة‭ ‬قتل‭ ‬الصحافية‭ ‬السويدية‭ ‬كيم‭ ‬فال‭ ‬في‭ ‬غواصة‭ ‬يدوية‭ ‬الصنع،‭ ‬الثلاثاء‭ ‬قرب‭ ‬كوبنهاغن‭ ‬بعدما‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬الفرار‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬ذكرت‭ ‬السلطات‭.‬

فبعدما‭ ‬حاصرته‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬أولى‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬سجن‭ ‬ألبرتسلوند‭ ‬في‭ ‬ضاحية‭ ‬كوبنهاغن،‭ ‬أوقف‭ ‬مادسن‭ ‬و‭”‬اقتيد‭ ‬من‭ ‬المكان‭” ‬ظهر‭ ‬الثلاثاء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أوضحت‭ ‬الشرطة‭ ‬الدنماركية‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭.‬

وكان‭ ‬مادسن‭ ‬ابتعد‭ ‬عن‭ ‬السجن‭ ‬حيث‭ ‬يمضي‭ ‬عقوبته‭ ‬مئات‭ ‬الأمتار‭.‬

وذكرت‭ ‬صحيفة‭ “‬اكسترا‭ ‬بلاديت‭” ‬الشعبية‭ ‬الدنماركية‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬الفرار‭ ‬حصلت‭ ‬عند‭ ‬الساعة‭ ‬العاشرة‭ ‬بالتوقيت‭ ‬المحلي‭ (‬الثامنة‭ ‬ت‭ ‬غ‭)‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مادسن‭ ‬هدد‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬السجن‭ ‬بجهاز‭ “‬يشبه‭ ‬المسدس‭” ‬وأخذ‭ ‬رهينة‭ ‬قبل‭ ‬الفرار‭.‬

ونقلت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬عن‭ ‬شهود‭ ‬قولهم‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬يقود‭ ‬شاحنة‭ ‬صغيرة‭ ‬بيضاء‭ ‬عندما‭ ‬حاصرته‭ ‬الشرطة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬مئات‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬الأمتار‭ ‬من‭ ‬السجن‭. ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يوقف‭ ‬على‭ ‬الفور‭. ‬فقبل‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬بقي‭ ‬طويلا‭ ‬جالسا‭ ‬على‭ ‬العشب‭ ‬ومتكئا‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأشجار‭ ‬فيما‭ ‬حاصره‭ ‬عنصران‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬انبطحا‭ ‬أرضا‭ ‬مع‭ ‬توجيه‭ ‬أسلحتهما‭ ‬نحوه‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أظهرت‭ ‬مشاهد‭ ‬بثتها‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭. ‬وقالت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬إن‭ ‬عملية‭ ‬التوقيف‭ ‬استغرقت‭ ‬وقتا‭ ‬طويلا‭ ‬لأن‭ ‬الفار‭ ‬كان‭ ‬يؤكد‭ ‬أنه‭ ‬يحمل‭ ‬قنبلة‭. ‬وكان‭ ‬المخترع‭ ‬بيتر‭ ‬مادسن‭ (‬49‭ ‬عاما‭) ‬قد‭ ‬أدين‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2018‭ ‬بتهمة‭ ‬قتل‭ ‬الصحافية‭ ‬كيم‭ ‬فال‭ (‬30‭ ‬عاما‭) ‬عندما‭ ‬أتت‭ ‬لمقابلته‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬غواصته‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭ ‬2017‭. ‬وخلال‭ ‬المحاكمة‭ ‬أقر‭ ‬بانه‭ ‬قطع‭ ‬جثة‭ ‬الشابة‭ ‬ورماها‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬البلطيق‭ ‬لكنه‭ ‬أصر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬وفاتها‭ ‬أتت‭ ‬عرضية‭. ‬والشهر‭ ‬الماضي‭ ‬أقر‭ ‬للمرة‭ ‬الاولى‭ ‬بذنبه‭ ‬في‭ ‬وثائقي‭ ‬بثه‭ ‬التلفزيون‭ ‬الدنماركي‭. ‬وقال‭ “‬ثمة‭ ‬مذنب‭ ‬واحد‭ ‬هو‭ ‬أنا‭”. ‬

فيما‭ ‬توفي‭ ‬جوزيه‭ ‬بادييا‭ ‬منسق‭ ‬الاسطوانات‭ ‬الإسباني‭ ‬الشهير‭ ‬في‭ ‬إيبيزا‭ ‬الذي‭ ‬رقصت‭ ‬على‭ ‬موسيقاه‭ ‬أجيال‭ ‬عدة‭ ‬الأحد‭ ‬جراء‭ ‬مرض‭ ‬السرطان‭ ‬عن‭ ‬64‭ ‬عاما،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬أوساطه‭. ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬نشرت‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬صفحة‭ ‬الفنان‭ ‬عبر‭ “‬فيسبوك‭” ‬،‭ “‬بحزن‭ ‬عميق‭ ‬نبلغكم‭ ‬وفاة‭ ‬جوزيه‭ ‬بادييا‭ ‬بهدوء‭ ‬خلال‭ ‬نومه‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬جزيرة‭ ‬إيبيزا‭ ‬التي‭ ‬احبها‭ ‬كثيرا‭”.‬

ولد‭ ‬بادييا‭ ‬في‭ ‬برشلونة‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬1955‭ ‬وانتقل‭ ‬إلى‭ ‬إيبيزا‭ ‬في‭ ‬أرخبيل‭ ‬الباليار‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬العشرين‭ ‬حيث‭ ‬باشر‭ ‬مسيرة‭ ‬في‭ ‬تنسيق‭ ‬الاسطوانات‭ ‬رشح‭ ‬خلالها‭ ‬للفوز‭ ‬بجائزة‭ ‬غرامي‭ ‬أفضل‭ ‬ألبوم‭ ‬عزف‭ ‬موسيقي‭ ‬في‭ ‬2002‭.‬

وتكرس‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬التسعينات‭ ‬عندما‭ ‬أصبح‭ ‬منسق‭ ‬الاسطوانات‭ ‬في‭ “‬كافيه‭ ‬ديل‭ ‬مار‭” ‬الشهير‭ ‬في‭ ‬الجزيرة‭ ‬المعروفة‭ ‬بنواديها‭ ‬الليلية،‭ ‬بسبب‭ ‬المنظر‭ ‬الرائع‭ ‬الذي‭ ‬يوفره‭ ‬عند‭ ‬مغيب‭ ‬الشمس‭.‬

وأصبح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬أحد‭ ‬المراجع‭ ‬في‭ ‬النوع‭ ‬الموسيقي‭ “‬تشيل‭ ‬آوت‭” ‬مع‭ ‬توليفات‭ ‬موسيقية‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬الاسترخاء‭ ‬في‭ ‬مواسم‭ ‬الصيف‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬شبابية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سانت‭ ‬انطوني‭ ‬دي‭ ‬بورامتاني‭ ‬الساحلية‭ ‬على‭ ‬شاطئ‭ ‬الجزيرة‭ ‬الغربي‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬الرسالة‭ ‬نفسها‭ ‬أن‭ “‬مغيب‭ ‬الشمس‭ ‬في‭ ‬إيبيزا‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬نفسه‭ ‬مع‭ ‬رحيله‭”.‬

وكان‭ ‬بادييا‭ ‬أعلن‭ ‬عبر‭ ‬فيسبوك‭ ‬إصابته‭ ‬بسرطان‭ ‬القولون‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬وخضوعه‭ ‬لعملية‭ ‬جراحية‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭.‬

وفي‭ ‬رسائله‭ ‬الأخيرة‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬في‭ “‬وضع‭ ‬مالي‭ ‬سيء‭ ‬بعد‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مدخول‭” ‬بسبب‭ ‬وباء‭ ‬كوفيد‭-‬19‭. ‬وقد‭ ‬وجه‭ ‬نداء‭ ‬إلى‭ ‬محبيه‭ ‬للتبرع‭ ‬له‭.‬

مشاركة