وفاة مدوّن فيديو بعد تعرّضه للإذلال

نيس‭ (‬فرنسا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬نيس‭ ‬الفرنسية‭ ‬فتح‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ ‬رجل‭ ‬يبلغ‭ ‬46‭ ‬عاما‭ ‬أثناء‭ ‬بث‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إلكترونية،‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬انتشرت‭ ‬له‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬دفعت‭ ‬بوزيرة‭ ‬الإعلام‭ ‬الرقمي‭ ‬الفرنسية‭ ‬إلى‭ ‬الاحتكام‭ ‬بشأنها‭ ‬إلى‭ ‬الهيئة‭ ‬الناظمة‭ ‬للقطاع‭.‬

وقد‭ ‬أعلنت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أن‭ ‬رافاييل‭ ‬غرافن‭ ‬المعروف‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬باسم‭ “‬جان‭ ‬بورمانوف‭” ‬أو‭ “‬جي‭ ‬بي‭”‬،‭ ‬توفي‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬كونت‭ ‬الصغيرة‭ ‬شمال‭ ‬نيس،‭ ‬مؤكدة‭ ‬تقريرا‭ ‬نشرته‭ ‬صحيفة‭ “‬نيس‭ ‬ماتان‭” ‬الفرنسية‭.‬

وكان‭ ‬غرافن‭ ‬معروفا‭ ‬بمشاركته‭ ‬في‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬تُظهر‭ ‬تعرضه‭ ‬للعنف‭ ‬والإذلال،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬شخصين‭ ‬يستخدمان‭ ‬اسمي‭ “‬ناروتوفي‭” ‬و‭”‬سافين‭”.‬

وأعلنت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أنها‭ ‬فتحت‭ ‬تحقيقا‭ “‬للتحقيق‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬الوفاة‭” ‬وأمرت‭ ‬بتشريح‭ ‬الجثة‭.‬

ووفق‭ ‬مستخدمين‭ ‬للإنترنت،‭ ‬أظهر‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬بُثّ‭ ‬مباشرةً‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬منصة‭ “‬كيك‭” ‬وانتشر‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ “‬جي‭ ‬بي‭” ‬قبيل‭ ‬وفاته‭ ‬أو‭ ‬العثور‭ ‬عليه،‭ ‬فاقدا‭ ‬للوعي‭ ‬تحت‭ ‬لحاف‭ ‬على‭ ‬سرير،‭ ‬مع‭ ‬رجلين‭ ‬آخرين‭ ‬أحدهما‭ ‬رمى‭ ‬زجاجة‭ ‬ماء‭ ‬بلاستيكية‭ ‬صغيرة‭ ‬باتجاهه‭.‬

وأُوكلت‭ ‬التحقيقات‭ ‬إلى‭ ‬الشرطة‭ ‬القضائية‭ ‬في‭ ‬نيس‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬القضية‭ ‬منذ‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2024،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬بتهمة‭ “‬العنف‭ ‬المتعمد‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬ضد‭ ‬أشخاص‭ ‬ضعفاء‭ (…) ‬وتوزيع‭ ‬صور‭ ‬مُسجّلة‭ ‬تتعلق‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬إيذاء‭ ‬متعمد‭ ‬لسلامة‭ ‬الشخص‭”‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬نشر‭ ‬موقع‭ “‬ميديا‭ ‬بارت‭” ‬الإلكتروني‭ ‬مقالا‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬هذه‭ ‬المقاطع‭ ‬التي‭ ‬شاهدها‭ ‬آلاف‭ ‬الأشخاص،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬على‭ ‬منصة‭ “‬كيك‭”.‬

نددت‭ ‬الوزيرة‭ ‬الفرنسية‭ ‬المكلفة‭ ‬بالشؤون‭ ‬الرقمية‭ ‬كلارا‭ ‬شاباز‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬بما‭ ‬اعتبرته‭ “‬فظاعة‭ ‬مطلقة‭”‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ “‬تواصلت‭ ‬مع‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬الاتصالات‭ ‬السمعية‭ ‬والبصرية‭ ‬والرقمية‭ (‬أركوم‭) ‬وقدمت‭ ‬بلاغا‭” ‬إلى‭ ‬خدمة‭ ‬مكافحة‭ ‬العنف‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ (‬فاروس‭).‬

وأضافت‭ “‬تواصلتُ‭ ‬أيضا‭ ‬مع‭ ‬مديري‭ ‬المنصة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬توضيح‭”.‬

وردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬من‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬أوضحت‭ ‬منصة‭ “‬كيك‭” ‬أنها‭ “‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬تقديم‭ ‬أي‭ ‬معلومات‭ ‬نظرا‭ ‬لسياسة‭ ‬الخصوصية‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭”.‬

ويؤكد‭ ‬الموقع‭ ‬في‭ ‬شروط‭ ‬استخدامه‭ ‬أنه‭ “‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬العنف‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مرتبطا‭ ‬بسياق‭ ‬معين‭ ‬وله‭ ‬عواقب‭ ‬متفاوتة،‭ ‬فإننا‭ ‬نحظر‭ ‬أي‭ ‬محتوى‭ ‬يصور‭ ‬أو‭ ‬يحرض‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬الشنيع‭”.‬

‭”‬كيك‭” ‬منصة‭ ‬أسترالية‭ ‬منافسة‭ ‬لخدمة‭ ‬البث‭ ‬المباشر‭ “‬تويتش‭” ‬الرائدة‭ ‬عالميا،‭ ‬وتتمايز‭ ‬باعتمادها‭ ‬قواعد‭ ‬إشراف‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭.‬

‭ ‬