وفاة أسترالي أصيب بلدغة خفاش

سيدني‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬توفي‭ ‬رجل‭ ‬خمسيني‭ ‬في‭ ‬أستراليا‭ ‬لإصابته‭ ‬بفيروس‭ “‬نادر‭ ‬جدا‭” ‬يشبه‭ ‬داء‭ ‬الكَلَب،‭ ‬ينتقل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬لدغة‭ ‬خفاش،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬السلطات‭ ‬الصحية‭.‬

وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬نيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز‭ ‬الجنوبية‭ ‬الشرقية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ “‬نعرب‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬تعازينا‭ ‬لعائلة‭ ‬المتوفى‭ ‬وأصدقائه‭ ‬على‭ ‬خسارتهم‭ ‬الفادحة‭”.‬

وأضافت‭ “‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬علاج‭ ‬فعّال‭ ‬لفيروس‭ ‬داء‭ ‬الخفافيش‭ ‬الأسترالية،‭ ‬التي‭ ‬تُعدّ‭ ‬الإصابات‭ ‬بها‭ ‬نادرة‭”.‬

وكان‭ ‬الرجل‭ ‬الأسترالي‭ ‬قد‭ ‬تعرّض‭ ‬قبل‭ ‬أشهر‭ ‬للدغة‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬الخفافيش‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحمل‭ ‬الفيروس‭. ‬ونُقل‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬حرج‭. ‬ينتقل‭ ‬هذا‭ ‬الفيروس،‭ ‬وهو‭ ‬مشابه‭ ‬لداء‭ ‬الكَلَب‭ ‬غير‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬أستراليا،‭ ‬عندما‭ ‬يدخل‭ ‬لعاب‭ ‬الخفاش‭ ‬إلى‭ ‬جسم‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لدغة‭ ‬أو‭ ‬خدش‭.‬

قد‭ ‬تستغرق‭ ‬الأعراض‭ ‬الأولى‭ ‬أياما‭ ‬عدة‭ ‬وربما‭ ‬سنوات‭ ‬لتظهر‭. ‬وتشبه‭ ‬أعراض‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬أي‭ ‬صداع،‭ ‬وحمى،‭ ‬وإرهاق،‭ ‬بحسب‭ ‬السلطات‭ ‬الصحية‭. ‬تتدهور‭ ‬حال‭ ‬المصاب‭ ‬بسرعة،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الشلل،‭ ‬والهذيان،‭ ‬والنوبات،‭ ‬والوفاة‭.‬

سُجلت‭ ‬ثلاث‭ ‬إصابات‭ ‬سابقة‭ ‬بفيروس‭ ‬الخفافيش‭ ‬الأسترالية‭ ‬منذ‭ ‬تحديده‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬عام‭ ‬1996‭.‬

ذكرت‭ ‬هيئة‭ ‬البحوث‭ ‬العلمية‭ ‬الأسترالية‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬نُشرت‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬أن‭ ‬حالتين‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحالات،‭ ‬إحداهما‭ ‬لامرأة‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬سن‭ ‬1998‭ ‬والأخرى‭ ‬لطفل‭ ‬يبلغ‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ “‬انتهتا‭ ‬بالوفاة‭”.‬

وأوضح‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ملبورن‭ ‬جيمس‭ ‬غيلكيرسون،‭ ‬أن‭ “‬فيروس‭ ‬الخفافيش‭ ‬الأسترالية‭ ‬مرتبط‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬بداء‭ ‬الكَلَب،‭ ‬ويؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الوفاة‭ ‬لدى‭ ‬الأشخاص‭ ‬المعرضين‭ ‬للخطر‭ ‬إذا‭ ‬أصيبوا‭ ‬به‭ ‬ولم‭ ‬يتلقوا‭ ‬العلاج‭ ‬سريعا‭”.‬

وأكدت‭ ‬هيئة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬نيو‭ ‬ساوث‭ ‬ويلز‭ ‬أنّ‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬تجنّب‭ ‬لمس‭ ‬الخفافيش‭ ‬أو‭ ‬التعامل‭ ‬معها،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬الخفافيش‭ ‬الأسترالية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬الفيروس‭.‬

وأضافت‭ “‬إذا‭ ‬تعرّضتَ‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬تعرفه‭ ‬للدغة‭ ‬أو‭ ‬خدش‭ ‬من‭ ‬خفاش،‭ ‬فعليك‭ ‬غسل‭ ‬الجرح‭ ‬جيدا‭ ‬لمدة‭ ‬15‭ ‬دقيقة‭ ‬بالماء‭ ‬والصابون،‭ ‬ووضع‭ ‬مطهر‭ ‬مضاد‭ ‬للفيروسات‭”.‬

وتابعت‭ “‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتلقى‭ ‬المرضى‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬علاجا‭ ‬بالأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬بالغلوبولين‭ ‬المناعي‭ ‬لداء‭ ‬الكلب‭ ‬ولقاح‭ ‬داء‭ ‬الكلب‭”.‬