وفاة‭ ‬سكرتير‭ ‬التحرير‭ ‬في‭ ‬الزمان‭ ‬صباح‭ ‬الخالدي وقيادات‭ ‬سياسية‭ ‬تنعى‭ ‬عريان‭ ‬السيد‭ ‬خلف

459

بغداد‭ ‬ـ‭ ‬الزمان

خسرت‭  ‬صحيفة‭ ‬الزمان‭  ‬في‭ ‬طبعاتها‭ ‬كافة‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬ابرز‭ ‬كوادرها‭ ‬الصحفية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬،‭ ‬حيث‭  ‬نعت‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬سكرتير‭ ‬تحرير‭ ‬الجريدة‭ ‬الزميل‭ ‬صباح‭ ‬عبد‭ ‬الغفور‭ ‬الخالدي‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬فجر‭ ‬امس‭ ‬اثر‭ ‬مرض‭ ‬مفاجئ،‭ ‬وتعد‭ ‬رحيله‭ ‬خسارة‭ ‬صحفية‭ ‬بالنظر‭ ‬لما‭ ‬يتصف‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬وخلق‭ ‬مهني‭ ‬واداء‭ ‬متميز‭. ‬

وكان‭ ‬الراحل‭ ‬قد‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬صحف‭ ‬ومواقع‭ ‬اعلامية‭ ‬عدة‭ ‬اخرها‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬العراقية‭ ‬قبل‭ ‬الغائها‭ ‬في‭ ‬نيسان‭ ‬2003‭ ‬وغادر‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬للاقامة‭ ‬لكن‭ ‬حنينه‭ ‬الى‭ ‬بلده‭ ‬دفعه‭ ‬الى‭ ‬العودة‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬والتحاقه‭ ‬بالزمان‭ ‬سكرتيرا‭ ‬لتحريرها‭. ‬وعرف‭ ‬بنشاطه‭ ‬ومثابرته‭ ‬وانتمائه‭ ‬الصادق‭ ‬للعمل‭ ‬فيها‭ ‬ودفاعه‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬المواطنين‭ ‬وارتباطه‭ ‬بقضاياهم‭ ‬العادلة‭. ‬

واذ‭ ‬تنعى‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬الزميل‭ ‬الخالدي،‭ ‬فانها‭ ‬ستكون‭ ‬وفية‭ ‬اليه‭ ‬والى‭ ‬القضية‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬كرس‭ ‬قلمه‭ ‬في‭ ‬سبيلها‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬الاخيرة‭.‬

وفور‭ ‬نشر‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬صفحة‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬في‭ ‬فيسبوك‭ ‬تلقت‭ ‬الجريدة‭ ‬سيلا‭ ‬من‭ ‬برقيات‭ ‬التعازي‭ ‬والمكالمات‭ ‬الهاتفية‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬العراق‭ ‬وخارجه‭ ‬وهي‭ ‬تشاطر‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬احزانها‭ ‬بفقد‭ ‬الراحل‭. ‬وقال‭ ‬نجله‭ ‬اسامة‭ ‬ان‭ ‬‭(‬مجلس‭ ‬الفاتحة‭ ‬سيقام‭ ‬على‭ ‬روحه‭ ‬الطاهرة‭ ‬اليوم‭ ‬الخميس‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬الساعة‭ ‬الثانية‭ ‬ظهرا‭ ‬الى‭ ‬الساعة‭ ‬الرابعة‭ ‬عصرا‭ ‬ولمدة‭ ‬يومين‭ ‬في‭ ‬حسينية‭ ‬الزوية‭ ‬ببغداد‭)‬‭.‬

وسط‭ ‬محبة‭ ‬ودموع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬والشعراء‭ ‬شيع‭ ‬العراق‭ ‬الشاعر‭ ‬الشعبي‭ ‬عريان‭ ‬السيد‭ ‬خلف‭ ‬إلى‭ ‬مثواه‭ ‬الأخير‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬توفي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬من‭ ‬اليوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬إثر‭ ‬نزيف‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬الدماغ‭.  ‬وقال‭ ‬عادل‭  ‬عبد‭ ‬المهدي‭  ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬تعزية‭:‬‭ ‬اتقدم‭ ‬بأحر‭ ‬التعازي‭ ‬وخالص‭ ‬المواساة‭ ‬الى‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬وبالأخص‭ ‬الوسط‭ ‬الثقافي‭ ‬والى‭ ‬عائلة‭ ‬الفقيد‭ ‬الشاعر‭ ‬الكبير‭ ‬عريان‭ ‬السيد‭ ‬خلف‭.‬

وأضاف،‭ ‬خسرنا‭ ‬شاعراً‭ ‬عراقياً‭ ‬وطنياً‭ ‬كبيراً‭ ‬أغنى‭ ‬الادب‭ ‬العراقي‭ ‬الشعبي‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬النتاجات‭ ‬الشعرية‭ ‬الرصينة،‭ ‬تغمده‭ ‬الله‭ ‬بواسع‭ ‬مغفرته‭ ‬ورحمته‭.‬

ونعت‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬الشاعر‭ ‬الراحل‭ ‬قائلة‭ ‬تلقينا‭ ‬ببالغ‭ ‬الحزن‭ ‬والأسى‭ ‬نبأ‭ ‬وفاة‭ ‬شاعر‭ ‬الشعب‭ ‬الكبير‭ ‬عريان‭ ‬السيد‭ ‬خلف،‭ ‬المبدع‭ ‬الذي‭ ‬ستظل‭ ‬قصائده‭ ‬محفورة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬الوطن‭ ‬وذاكرة‭ ‬الأجيال‭.‬

وأضاف‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬يعد‭ ‬رحليه‭ ‬خسارة‭ ‬جسيمة‭ ‬للثقافة‭ ‬العراقية‭ ‬والعربية،‭ ‬تعازينا‭ ‬للشعر‭ ‬الذي‭ ‬فقد‭ ‬أحد‭ ‬أقطابه‭. ‬و‭ ‬نعاه‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬للأدباء‭ ‬والكتاب‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭. ‬وقال‭ ‬الاتحاد‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الذكر‭ ‬الطيب‭ ‬للراحل‭ ‬المبدع‭ ‬الأصيل‭.. ‬ستظل‭ ‬قصائده‭ ‬محفورة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬الوطن‭. ‬ولد‭ ‬خلف‭ ‬في‭ ‬أربعينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬في‭ ‬قلعة‭ ‬سكر‭ ‬بمحافظة‭ ‬ذي‭ ‬قار‭ ‬وبدأ‭ ‬كتابة‭ ‬الشعر‭ ‬في‭ ‬الستينات‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الشعراء‭ ‬العراقيين‭ ‬المعاصرين‭ ‬بجانب‭ ‬مظفر‭ ‬النواب‭ ‬وكاظم‭ ‬إسماعيل‭ ‬الكاطع‭.‬

عمل‭ ‬بصحيفة‭ ‬طريق‭ ‬الشعب‭ ‬للحزب‭ ‬الشيوعي‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬السبعينات‭ ‬والإذاعة‭ ‬والتلفزيون‭ ‬وحصل‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬والأوسمة‭ ‬منها‭ ‬وسام‭ ‬اليرموك‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬اليرموك‭ ‬في‭ ‬الأردن‭.‬

أصدر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجموعات‭ ‬الشعرية‭ ‬منها‭ ‬‭(‬صياد‭ ‬الهموم‭)‬‭ ‬و‭(‬تل‭ ‬الورد‭)‬‭ ‬و‭(‬أوراق‭ ‬ومواسم‭)‬‭ ‬و‭(‬قبل‭ ‬ليلة‭)‬‭ ‬و‭(‬القيامة‭)‬‭ ‬وتغنى‭ ‬بأشعاره‭ ‬بعض‭ ‬المطربين‭ ‬العراقيين‭ ‬أمثال‭ ‬رياض‭ ‬أحمد‭ ‬وسعدون‭ ‬جابر‭ ‬وقحطان‭ ‬العطار‭.‬

مشاركة