وضعت لغير ذواتها الأسماء (2)
ان ماتناولناه يكفي ليتطلع عليه ابناء بلدي لتحديد مايجب ان يتخذوه دون ان ننقص من قدر نزيه المخلص او نغفل ماقام به خدمه لابناء شعبه لانه ابن هذا البلد الذي يفتش في اسباب نهضته ليس اقوالا وشعارات بل بالخروج به الى النور بعد هذا الليل المظلم بروح من اقسم بالله وكتابه وشرفه لابروح القطيع والنسيان لما اوصلوه لما هو عليه .
فهؤلاء لمن يصلحون ؟ وضعت لغير ذواتها الاسماء . هم ينظرون الى السياسة بأنها نسيان الانسان والوقوف على سلمها معلقين بين الاعتلاء للمناصب او انحطاط عن خدمه لمن اوصلهم بصوته او كأن احدهم هو الامر الناهي يرسم لمستقبل العراق طرقا بخطوط متفرقة ان لم نجمعها بقيت خطوطا لامعنى لها او اوصلتنا الى متاهات مظلمة .
ولابد هنا من ايراد وقائع موجزة لعجز هؤلاء تستحق التدوين علهم يدركون في سرائرهم عجزهم عن قيادة البلد وهو يعيش في حالة الحيره بأوجاعه المعذبة بتسلط من لم يعط الا التصور لأقامة عــراق مزدهر تتجلى فيه لغة التفوق على الذات بانكارها عند هؤلاء ويتسلح بها في الدعاية لنفسه تصريحا ومقابلة في الفضائيات وماأكثرها تتراقص حولها الوان الابتعاد عن الحقيقة .
حتى أن الانسان عند مشاهدته لها يكاد دماغه يتصدع بما حشر فيها من كلام معاد او تورث الدوار لأنه لايظفر منها بغير حروف الاستقبال (السين وسوف) وبغير نوع البيان المستغرق في الصياح والعجمة اللغوية حتى انهم أرادوا ان يوهموا الانسان البسيط بان يجعلوا حياته مملكه يستوي عليها بما يحب اميرا .
فهؤلاء حبهم للمادة اشبه بالجوع وللمنصب اشبه بالظمأ فهم يتهافتون على أي مائدة ويرتوون من أي ينبوع فأصبح المـواطن هو الضحية البريئة الذي يريد ان يصلح ماافسدته السياسه في حياته بأنتخابه مايراه اهل للبرلمان فهو في هذا يشبه عطف الطبيب المداوي على مريضه الامل في الشفاء فيتوهم انهم سيبلغون بالبلد ماليس من هذا البلد من تقدم وهم لايملكون من هذا شيئا بل يرونه خدعه وخيالا كاذبا لانهم يؤمنون في قرار انفسهم بانهم يعيشون في المسؤلية للربح فقط لهم حياتهم واهدافها بما كمن في حوافزها وخفي في تطلعاتها وبما وراءها من مقدمات بجمع الاصوات باي طريقة كانت وحولها من نتائج بالاستفاد القصوى خلال السنوات الاربعة واخيرا كان هنالك شعور بالخجل من نفسي صادرا من القلب والعقل معا لاني في هذا المقام لااتجاوز تفكير عما يرى في هذه المجمع بانه مؤقت لسكنى هؤلاء لايحتاج هذه العناية والاهتمام !
ســعد عبــادي احــمد- كركوك

















