وصية أب لولده –  طالب سعدون

912

نبض القلم

وصية أب لولده –  طالب سعدون

معذرة سيدي إن لم أف بعض حقكم  .. لكنها محاولة ، وخاطرة قلم ، في مناسبة وجدها فرصة ليكتب هذه الاسطر القليلة  …

حوار جميل دار بين عالم وسائل .. لخص بايجاز حياة عظيمة ، كانت وستظل ملهمة للعلماء والباحثين في كل العالم ، ومن كل المذاهب والاتجاهات الفكرية ..

 تلك هي حياة الامام علي (ع ) ..

بدأ السائل الحوار بسؤال عن رأي العــــــالم  بالامام  علي (ع) ، وتفرع الى مجــــــموعة من الاســــــئلة طرحها العالم على الـــــسائل  تنتهي جميعها بجواب يبين منزلة الامام علي بن ابي طالب في الارض والسماء إختصرها  في النهاية بعبـــــارة موجزة إســـــــتنبطها من إجابات الـــــسائل ، تعد إعجـــــازا للامـــــام  علي الى يوم الدين ..

(إستشهد الامام أمير المؤمنين عليه السلام في رمضان ، وفي ليلة القدر ، وفي المسجد ، وفي المحراب ، وفي صلاة الصبح ، واثناء السجود ، وضرب على جبهته المباركة ، وهو الوحيد الذي ولد في اشرف مكان في الكعبة المشرفة) ..

أليست هذه  مواضع  ومناسبات شرفها الله ، ولها مكانة  متميزة عن غيرها عنده سبحانه وعند المخلوق ايضا .. ؟..

حياة بدأت في بيت الله ، وإختتمت في بيت الله أيضا ..  لم تلعب فيها الصدفة دورا ، بل تجلت فيها إرادته سبحانه وتعالى ..

حياة سطر فيها الامام علي سفرا خالد كانت نهايتها  مقولة  خالدة سيظل صداها  يتردد الى يوم الدين … ( فزت ورب الكعبة ) تصلح أن تكون مقياسا يزن به الانسان نفسه ، وهل نجح في هذا الاختبار أم فشل ..؟..

يقول الدكتور علي الوردي في مقال له عن الامام علي .. إن الامام فاز بتلك الضربة فنجى من الدنيا بعد أن أعطى البشرية درسا لا تنساه – هو أن الناس يحبون الحق باقوالهم ويكرهونه باعمالهم …

لا يمكن للغدر أن يفوز وإن إمتلك من الوسائل المادية ما يمكنه من تحقيق هدفه الشرير …

إنتهى الشقي .. نهاية بائسة تطارده اللعنة .. والامام علي خالد  بخلود الزمن …

الفوز ليس في ما تكــــــسب في الحياة من مال ومنصــــــب وجاه ، بل في رضا الله ،  والـــــضمير والناس … فهل حفظــــــنا هذا الدرس وطبقناه عمليا ، أم نردده كالببغاء دون أن نفهم معانيه وأهدافه …

رضا الله والضمير والناس  ثلاثية  تصلح أن تكون قانونا في الولاية والحكم في الارض … سهلة على أصــحاب المبادىء وصعبة على  غيرهم ..

فأين نحن منها اليوم .. ؟!

وهل قاس المسؤول فوزه وخسارته بمقدار قربه وإبتعاده عن تلك المبادىء العظيمة ، أم بمقدار ما كسب وغنم من حطام هذه الدنيا الزائلة ..؟..

ذلك هو المهم .. وما عداه شعارات لا قيمة لها ..

في يوم من الايــــام إستوقــــــفت طالبة استاذها  الفــــيلسوف الفرنسي روجـــــــيه غارودي في جامعة السوربون وسألــــــته عن سر إعجــــــابه بالامام علي .. فمن هــــــو ولماذا أثر فيه هذا التأثـــــير ..؟

وبعد أتم عرض سيرته وقربه من الرسول الكريم ودوره في الاسلام عرج الى قصة استشهاده ووصيته الى إبنه الحسن ، وهو على فراش الموت ، ووصفها بأنها من أروع ما عرفه التراث  الانساني عبر تاريخه على الاطلاق .. وهي أجمل وصية كتبها أب لولده في تاريخ الانسانية  ..

(إرفق يا ولدي باسيرك ( القاتل ) وإرحمه وأحسن اليه ، وأشفق عليه … بحقي عليك أطعمه يا بني مما تأكل ، وأسقه مما تشرب ، ولا تقيد له قدما ، ولا تغل له يدا ، فإن مت فاقتص منه بأن تقتله وتضربه ضربة واحدة ، ولا تحرقه بالنار ، ولا تمثل بالرجل فاني سمعت جدك رسول الله يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور،  وإن عشت فأنا أولى به بالعفو عنه ، وأنا أعلم بما أفعل به .. أوصيكما بتقوى الله ، وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وقولا بالحق وإعملا للاجر ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا ..

عندها عرفت  الطالبة  – وكانت  تكفكف دموعها وهي تستمع الى استاذها غارودي –  لماذا كان معجبا بالامام علي …؟؟..

فهل إرتقــــى الســـــياسيون بادائهم ، ولـــيس باقوالهم ليكونوا قريبين  في التعامل من هذه المبادىء  العالية ويجسدونها بالسلوك …؟؟

– نتمنى ..

{ { { {

في بيتنا طبيب ورضا

تعرضت الى وعكة صحية شديدة يوم (الثلاثاء) شلت قدرتي على الحركة ، كانت تستوجب أن أكون قريبا من طبيب يراقب حالتي  ، ويشرف على علاجي .. إقترح الدكتور سيف زوج ابنتي الدكتورة شروق أن يأخذني معه الى بيتهما ، ويراقبا حالتي  ويضبطا مواعيد علاجي ..

حمـــــدت الله فيها أن في بيــــــتنا طبــــــيبا .. فتلك من نـــــعم الله وتختصر لك الكثــــــير من المراجعات للمســــــتشفيات والعيــــادات .. تـــماثلت للشــــفاء بفــــضل رعايتــــهما لي ، ووجـــــود حــــفـــــيدي ( رضا ) الى جانبي يمدني بشحنات معنوية ، كان لها فعلها المؤثرفي تلك اللحظات العصيبة الى جانب العلاج والرعاية المتميزة ..

عدت الى البيت  في اليوم التالي في تحسن ملحوظ ساعدني ان أكتب مقالي وارسله الى الجريدة في الموعد المقرر .. والحمد لله على نعمه كلها …

{ { { {

أقوى تهديد في التاريخ

أمرأة أنقذت ولدها من أن يضعف أمام المال ويتخلى عن الثأر  ويطالب  بحق  والده  .. وتلك قصــــــة معروفة خلاصتــــها : أنه عندما قتل الشاعر هدبـــــة إبن خشرم رجلا ، وجــــيء به للقـــــــصاص ، وعرض أهل الشاعر دية ضخـــــــمة لانقاذه من القـــتل ، ورفض أهل المقتول ، وكاد إبن القتيل أن يوافق على أخذ الدية ..

فقالت له أمه أقسم بالله لئن قبلت بالدية لاتزوجنه .. فيكون قد قتل ابيك ونكح أمك ..

فلــــم يكــــن أمامـــه غير أن يمثل لأمر أمه ويطلب القصاص من القاتل ..

{ { { {

 كلام مفيد :

من جمال اللغة العربية هذه المعاني ..

الثدي : للمرأة

الضرع : للبقرة

الخلت : للناقة

الظفر : للانسان

المخلب : للطير

 السنبك : للدابة .

مشاركة