
القاهرة- مصطفى عمارة
في الوقت الذي أبلغت فيه مصر مجلس الأمن رفضها للخطوة الإثيوبية بالبدء بالملء الثاني لسد النهضة أكد مصدر سيادي في تصريحات خاصة للزمان أن مصر أبلغت أثيوبيا رفضها للخطوة الإثيوبية، وأنه رغم تمسك مصر بالحلول السياسية إلا أن صبر مصر قد نفد وأن كل الخيارات مفتوحة للحفاظ على الحقوق المصرية.
فيما أكد د. محمد نصر علام وزير الري الاسبق في تصريحات خاصة للزمان أنه منذ وضع أثيوبيا لحجر أساس السد الأثيوبي في أبريل عام 2011 فلقد تصدى لتلك المؤامرة شارحا الخلفيات التاريخية لهذه المؤامرة. وقال علام :وللأسف هاجمني وزراء وعلماء وسياسيون بتهمة الإساءة إلى العلاقات التاريخية مع أثيوبيا، وشكلت وقتها مجموعة من أفضل علماء مصر في التاريخ والسياسة والقانون مثل فليفل وهاني رسلان وعلاء الظواهري وهشام بخيت وكنا نصدر بيانا أسبوعيا نرسله إلى الجهات المعنية كما كتبت مقالا أسبوعيا في جريدة الوطن وقاومت انا وتلك المجموعة هجوم أصحاب المصالح علينا من بلاغات لأمن الدولة والمخابرات والنائب العام حتى انتهى بنا الحال إلى ما نحن عليه الآن من لحظات تاريخية وحاسمة لحسم هذا النزاع . وقالت وزارة الري المصرية في بيان مساء الإثنين إن الخطوة تعد «انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحكم المشروعات المقامة على الأحواض المشتركة للأنهار الدولية»، مؤكدة «رفض مصر القاطع لهذا الاجراء الأحادي الذي يُعدّ خرقاً صريحاً وخطيراً لاتّفاق إعلان المبادئ».
والإثنين كذلك، تسلمت وزارة الري والموارد المائية السودانية «خطاباً من نظيرتها الإثيوبية تخطرها فيه ببدئها للملء الثاني للسد خلال موسم الأمطار الحالي».
وحتى الآن لم تصدر إثيوبيا بيانا رسميا تؤكد فيه ذلك.
كان هيثم الخطيب رئيس ائتلاف ثورة يناير قد أدلى بحوار خاص أكد لنا فيه أن الولايات المتحدة دعمت نظام السيسي في مقابل تقديم تنازلات في ملف سد النهضة ، وفي السياق ذاته هاجمت د. مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري بالخارج النظام المصري وأكدت أن النظام العسكري الاستبدادي في مصر جر على مصر الهزائم والنكبات منذ عام 1952 والتي كان آخرها سد النهضة، ودعت مها عزام دول العالم الحر في أوروبا والولايات المتحدة إلى الضغط على النظام المصري الاستبدادي الذي حول مصر إلى سجن كبير للأحرار والشرفاء لأن الشعب المصري يستحق الحرية ، ومن ناحية أخرى أكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة د. عباس شراقي في تصريحات خاصة أن أثيوبيا بدأت التخزين الثاني لسد النهضة رسميا اعتبارا من أمس الأول من خلال صب 8 أمتار من الخرسانة قبل فيضان المياه، وأنه من المنتظر أن يستمر التخزين الثاني أسبوعين ، ولفت إلى أن أثيوبيا فتحت في 14 أبريل بوابتي التصريف ومررت نحو مليار متر مكعب من المياه المخزنة لاستئناف أعمال رفع الممر الأوسط ، فيما حذرت دراسة بحثية من أن قضية سد النهضة تنذر بوضع إنساني كارثي سواء على المستوى المائي أو الزراعي وسيزداد الأمر سوءا إذا وصل إلى صراع وسلح بين الأطراف الثلاثة .
عن مسألة تدويل المشكلة اعتبرت الدراسة المشتركة التي أصدرتها الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات أنه لا حل من خلال التدويل لأن المنطقة مستهدفة بمشاريع جيوبولتيكية تستهدف الدول الثلاث وفق أجندة خاصة .
















