وزير خارجية السودان لـ(الزمان): لمصر دور كبير في حماية وحدة بلادنا

عمرو‭ ‬موسى‭:‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تسليم‭ ‬بلد‭ ‬لزعيم‭ ‬مرتزقة‭ ‬وأدعو‭ ‬البرهان‭ ‬لفصل‭ ‬الدين‭ ‬عن‭ ‬السياسة

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

أكد‭ ‬د‭. ‬علي‭ ‬يوسف‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬السودان‭ ‬عقب‭ ‬انتهاء‭ ‬زيارته‭ ‬للقاهرة‭ ‬والتي‭ ‬أجرى‭ ‬خلالها‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المصري‭ ‬بدر‭ ‬عبد‭ ‬العاطي،‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لوحدة‭ ‬السودان‭ ‬واستقراره‭ ‬ومع‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذل‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الدولة‭ ‬السودانية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إنهاء‭ ‬التمرد‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬زعيم‭ ‬التمرد‭ ‬حميدتي‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية‭.‬

‭ ‬ونفى‭ ‬د‭. ‬يوسف‭ ‬الاتهامات‭ ‬التي‭ ‬وجهها‭ ‬حميدتي‭ ‬لمصر‭ ‬بأنها‭ ‬تدخلت‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قصف‭ ‬الطائرات‭ ‬المصرية‭ ‬لقواته،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الانتصارات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭.  ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬أكد‭ ‬للبرهان‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السوداني‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬سوف‭ ‬تتدخل‭ ‬بكل‭ ‬ثقلها‭ ‬لإنهاء‭ ‬التمرد‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬حميدتي‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التمرد‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري‭.  ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬للزمان‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬أحبطت‭ ‬مخطط‭ ‬لميليشيات‭ ‬حميدتي‭ ‬باختراق‭ ‬الحدود‭ ‬المصرية‭ ‬للقيام‭ ‬بأعمال‭ ‬تخريبية‭ ‬وتوريط‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬نزاع‭ ‬مع‭ ‬السودان‭ ‬ورغم‭ ‬رفض‭ ‬المصدر‭ ‬الأمني‭ ‬المصري‭ ‬الإجابة‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬اتهامات‭ ‬حميدتي‭ ‬لمصر‭ ‬بمشاركة‭ ‬الطائرات‭ ‬المصرية‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬ضرب‭ ‬ميلشيات‭ ‬حميدتي‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أحدث‭ ‬تحولا‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬السودانية‭.  ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬أكدت‭ ‬هذا‭ ‬وكشفت‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬مكتومة‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والإمارات‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬ميلشيات‭ ‬حميدتي‭ ‬ولم‭ ‬تستبعد‭ ‬تلك‭ ‬المصادر‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التدخل‭ ‬العسكري‭ ‬المصري‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬السودانية‭ ‬سببا‭ ‬من‭ ‬أسباب‭ ‬إقالة‭ ‬عباس‭ ‬كامل‭ ‬رئيس‭ ‬المخابرات‭ ‬المصرية‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬الامارات‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استثماراتها‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصري‭ . ‬في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬أكد‭ ‬عمرو‭ ‬موسى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬للزمان‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬العار‭ ‬أن‭ ‬يقبل‭ ‬العالم‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬السودان‭ ‬زعيم‭ ‬مرتزقة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬البرهان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬الحرب‭ ‬وأن‭ ‬يغير‭ ‬سياساته‭ ‬السابقة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬خلط‭ ‬الدين‭ ‬بالسياسة‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬اليوم‭.  ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬دبلوماسية‭ ‬النقاب‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السوداني‭ ‬للقاهرة‭ ‬ومحادثاته‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المصري‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬مشكلة‭ ‬الطلاب‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الذين‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬مصر‭ ‬بعد‭ ‬دفع‭ ‬تأشيرة‭ ‬دخول‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬2500‭ ‬إلى‭ ‬3000‭ ‬دولار‭ ‬بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬ذلك‭ ‬بالتدريج‭ ‬وبما‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬عبثا‭ ‬على‭ ‬السودانيين‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تجتازها‭ ‬السودان‭.‬