وزير النفط يكشف عن أجندات تحاول عرقلة العمل والإستفادة من الفوضى

902

وزير النفط يكشف عن أجندات تحاول عرقلة العمل والإستفادة من الفوضى

اللعيبي لـ (الزمان): أغرورقت عيناي بالدموع

لحظة تشغيل مصفى بيجي

{ الوزارة حققت نجاحا ملموسا على المدى القريب ورؤيتنا ستراتيجية للنهوض بالقطاع

{ عودة الشركة الوطنية مكسب للعراق وطفرة جبارة نحو التطور الناجز

{ علاقتنا بأوبك متميزة والتنسيق مع الوزراء الأعضاء قائم

{ لا فجوات في العلاقة مع كردستان وزيارة البارزاني ناقشت النقاط الخلافية

احمد عبد المجيد

اربعون عاماً هو عمر تجربة المهندس جبار علي اللعيبي في القطاع النفطي . بدأ عمله في الحقول بعد تخرجه من الجامعات البريطانية، وخاض صعوبات الحياة في البوادي والمناطق النائية، وزامل اجيالا من العاملين في هذا القطاع الحيوي الذي تعتمد موارد العراق على 90 بالمئة من ايراداته. اما العمر الذي قضاه في حقيبة النفط فلا يعدو سنتين. كانت مدة قصيرة جدا لكنها مترعة بالانجازات ومفعمة بالتحديات. ويوم تقلد المنصب كان يحدوه امل واسع بتحقيق نجاحات تسجل الى وطنه وتدعم تطلعات شعبه. ولعل التجربة التي امضاها بين مفاصل هذا القطاع اشبعت فيه هذا التوجه الى خدمة العراق. والا كيف نفسر قوله (عيناي اغرورقتا بالدموع لحظة تم تشغيل مصفى بيجي). وفيما كان الالم يعتصر قلبه لحجم الدمار الذي لحق بالمصفى نتيجة جرائم تنظيم داعش، فأنه شعر بالسعادة تغمره، وهو يشرف على اعادة الروح من جديد الى خطوط المصفى، بالجهد الوطني.

ذات الشعور يلازمه في محاولات النهوض بالمصافي الاخرى وبالمساعي التي تبذل من اجل الافادة من الغاز المصاحب، وانهاء التفريط بهذه الثروة الوطنية نتيجة حرقها واهدار مليارات الدولارات، كان بمستطاع العراق ان ينفقها على بناء مدنه وتشغيل اياديه العاملة ودعم مشاريع المستقبل.

خلال حديثي مع اللعيبي، الذي تم عشية الاعلان عن الكابينة الوزارية الجديدة, شاركته الامل بأن يغادر العراق صعوباته بالاعتماد على طاقات مواطنيه الكامنة. ويرى اللعيبي ان (العراق لا يبنيه اجنبي مهما كان صديقاً او عربي مهما كان مؤازراً، بل يبنى بسواعد ابنائه وعقولهم). بهذه القناعة زاول مهماته الوزارية . وشرع باصلاح ما يمكن اصلاحه من البنى التحتية لقطاع النفط، الذي ينظر اليه نظرته الى عائلته ومصادر ثروته الشخصية. وهي لا تقاس بالمال بل بحجم الخدمة التي يؤديها للمواطنين والفورة العمرانية التي يحصل عليها بلده. وكنت قبيل اللقاء باللعيبي أتبادل اطراف الحديث مع مدير مكتبه، الشاب حيدر علي السعيدي، فكشف لي بعض تقاليد عمل الوزير.. انه قائد ميداني يتابع تفاصيل الاعمال بزيارات دورية الى الحقول مباشرة.. يجالس العاملين ويسأل عن عوائلهم ويتناول الطعام معهم. ومن خلال هذا النشاط ينشر في نفوسهم الهمة، ويضمن مضاعفة الانتاج. كما انه يزاول مهماته طوال 16 ساعة يومياً يمضيها في الاشراف والمتابعة والمداولة وملاحقة المستجدات في سوق النفط العالمية، وهي سوق متحركة، واستخلاص النتائج المفيدة من علاقاته بالدول الصاعدة. ولهذا فهو وزير منفتح على العالم، مرحب بالشركات من جميع البلدان، شرط ان تنهض بأستراتيجية الوزارة في تقليل الضائعات وتعظيم الموارد وإحداث الطفرة المنشودة.

وفيما يلي نص حوار اجرته (الزمان) مع وزير النفط المنتهية ولايته جبار علي اللعيبي، الذي بدا مستعداً لمغادرة منصبه، تاركاً اثراً وخارطة طريق لخلفه، مؤكدا ان المنصب لا يقاس بالفوائد التي يجنيها المسؤول لشخصه بقدر ما يشع ويتعاظم بالانجازات النوعية التي يصنعها لوطنه:

{ كيف تصف علاقة العراق بمنظمة الدول المنتجة للنفط اوبك ؟

– تعد علاقتنا بالمنظمة متميزة برغم الخلاف الكبير الذي حصل خلال مؤتمر الجزائر، بسبب سعيهم  لغبن العراق بنحو 550 الف برميل باليوم وللمرة الاولى بتاريخ المنظمة دار نفاش طويل استمر لساعات وهددت بالانسحاب، لكن لموقع العراق المتميز والفاعل استجابوا لشروطنا، كما ان هناك تفاهماً مع الوزراء الاعضاء، خارج اوبك لتقديم المساعدة والتنسيق المباشر في بعض الامور والملفات.

{ وهل هناك نية لتنفيذ شراكة مع السعودية في قطاع النفط؟

– ليس هناك مشاريع مشتركة مع السعودية، لكننا انفتحنا على جميع بلدان العالم وعلاقتنا مع السعودية قوية وكذلك مع روسيا والدول الاوربية الاخرى حتى مع الدول الافريقية ونواصل الجهود مع الولايات المتحدة الامريكية لفتح الابواب من جديد لتطوير القطاع.

{ هذا يعني وجود اتفاق مع شركات امريكية لتطوير القطاع او الاستثمار فيه؟

– بالفعل باشرت شركة امريكية بالعمل في حقل الناصرية لاستثمار الغاز والمفاوضات جارية في مجالات كبيرة جدا.

* لماذا استمرت قضية تصدير النفط من كردستان معلقة وربما مبهمة ؟

– ان هذا الوضع ننظر له من الاطار الواقعي كشعب واحد، لكن الخلافات السياسية هنا وهناك، والتي بدورنا لا نسمح بتراكمها على القضايا النفطية وانا لا ارى وجود فجوات كبيرة مع الاقليم، ولاسيما واننا نمتلك 74 حقلا مكتشفة وقابلة للتطوير لكن ما طور منها 32 حقلا فقط بالاضافة الى وجود حقول غازية قيد التطوير، فالمشكلات صغيرة وليست كبيرة وبعد قدوم رئيس حكومة كردستان للقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال الاسبوع الماضي، وبحضورنا ناقشنا النقاط الخلافية والتي ستفضي الى حلحلة الموضوع بين الجانبين).

{ كنت قد أشرت في لقاء مع رؤوساء تحرير الصحف، قبل يومين، الى وجود بعض الشخصيات غير الكفوءة في مفاصل الوزارة حدثنا عنها؟

– هناك تراكمات في الوضع الاداري وتركيبة الدولة ادت الى ارباك الوزارات وما حدث ان كل مجموعة من الاشخاص تتبع اجندات معينة، اضافة الى منافع شخصية أوصلت الوزارة الى حالة من التردي وجعلتها داخل بيئة فوضوية نتج عن ذلك تأخير مشاريع وستراتيجيات, شرحت في وقت مضى اولوياتي في استثمار الغاز الطبيعي الذي يعد موضوعا غير سهل لكنني اخذت على عاتقي ووصلت الى مراحل متقدمة ولحد اول امس وبعد نقاشات خلال عام ونصف احلنا احد مشاريع محافظة ميسان الى شركة صينية وقلصت بنحو 200 مليون دولار من العرض ليتقارب مع التخمين الذي وضع، لكن عند الذهاب لأروقة الوزارة تحاول بعض الجهات الاعتراض على المشروع، برغم تطابقه مع الكلفة التقديرية ولاسيما ان موضوع  الغاز يسبب خسارة كبيرة للعراق من خلال عمليات الاحتراق بنحو 26 الى 28 مليون دولار ولمدة ثلاثين سنة يحترق ومشاريع كثيرة متوقفة وهذا يضر بمصلحة البلاد، وبدوري ومنذ تسلم المنصب عملت جاهدا على تغيير الوضع ومعالجة التراكمات التي تسببت بتراجع كبير واعطي مثالا على مشروع تنموي يوفر العشرات من فرص العمل ويعود بمردود مالي كبير لكنه يبقى في اروقة الوزارة لمدة طويلة يصل الى عام ويذهب الى لجنة الطاقة يأخذ من الوقت ايضا ستة اشهر وبعدها الى مجلس الوزراء. مما يتسبب بضرر كبير الى العراق, لقد اعترضت على تلك الاجراءات واكدت انها غير مقبولة وخاطئة ليس من باب الاجتهاد وانما من اجل مصلحة العراق الواضحة للعيان. كما تمكنت من تحقيق الكثير من الانجازات في مجال الانتاج الذي لم تستطع الوزارة خلال المدة الماضية تحقيق ذلك من خلال بنى تحتية ومصاف وتوزيع في كل الامور ضمن سلسلة متسارعة من الانجازات. هذا الديدن الذي اعمل لاجله خدمة للعراق وشعبه).

{ وهل هذا القرار هو الذي دفعك للتراجع عن قرار دمج الشركات التسعة ضمن شركة النفط الوطنية ؟

– كما تعرفون ان الشركة هي امتداد الى قانون رقم 80 الذي اسهم في اتاح 85 بالمئة من الاستكشافات للعراق، مثلما كانت شركات النفط العاملة في زمن الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم, فهي امتداد لذلك، والى قانون اداري عام 1964 الذي اصبح واقع حال.  والحقيقة في بداية سبعينات القرن الماضي عندما حدث الاستثمار الوطني المباشر, تولت الشركة على عاتقها تطوير الرميلة الشمالي، وحققت انجازا وطنيا كبيرا واصبحت عملاقة في المجالات كافة من خلال انتاج اربعة ملايين برميل يوميا، قبل شهر من دخول العراق في الحرب مع ايران بالاضافة الى انشاء مشاريع وناقلات وشركات الحفر والانابيب وغيرها العديد من الشركات التي انبثقت منها. وقد اصبحت الرميلة مدينة كبيرة بعدما كانت مدينة بائسة ومحطة انتاج واحدة، ولكن بعد تحقيق المرحلة الاولى والثانية والثالثة عند تأميم النفط للشركة الوطنية العراقية كان مفخرة للقطاع النفطي اضافة الى ما قدمته من منافع اجتماعية وخدمات سكن للموظف الذي كان يمنح حوافز اذا عمل في المناطق الجنوبية وعلاوات وحوافز بينها السفر والدعم المالي.

كانت العجلة تسير بسرعة الى جانب التطوير الكبير الذي يواكب عجلة التقدم الى جانب الكفاءات الموجودة في الوزارة التي كانت جهة تشريعية تضع خططا ستراتيجية لكن الشركة هي الذراع التنفيذي الذي يقبض. وكان رئيس الدولة نائب رئيس الشركة وفي جميع بلدان العالم، فان مجلس ادارة شركات النفط هو رئيس الدولة لاهميتها, فكانت مفخرة لنمو القطاع سواء في الاستخراج والتحويل والوساطة، لكن للاسف بعد صدور قانون 226 لسنة 1987 ليس حل الشركة، وانما دمجها بالوزارة, فهنا حدث الخطأ الفادح، ولاسيما ان الوزارة غير مؤهلة لادارة شركة عاملة تغطي العراق ومن ثم في وضعها بأدارة صغيرة متقوقعة في الوزارة كونها لا تمتلك استيعابا لهذا الامر، مما تسبب بتراجعها ، وكان احد الوزراء انذاك دخل في حوار مع رئيس الدولة وقال له حرفيا ان (هذه الشركة وطنية ومهمة فأجابه اعرف ذلك جيدا ولكن هذه اجراءات دولة)، ويقال بعد خمس سنوات ندم على هذا الفعل.

 ان قرار دمج الشركات لا يتم بأرادتي فقط، وانما كل الخبراء في هذا المجال من الاصدقاء وبعد عام 2003 خلال المؤتمرات والندوات كنا نناقش بعض الخطوات ومنها ارجاع الشركة لان الوزارة اصبحت تمثل غطاء ثقيلا على قطاع الاستخراج ومركزية قاتلة مقرونة بعدم الدراية وعدم الكفاءة والمعرفة , فهنا بدأ التراجع واعطي مثال على ذلك ان مدير نفط الجنوب اذا كان ينوي الدخول في اي مشروع او شراء اية سلعة فانه يجب موافقة الوزارة وبالتالي قد لا يحصل على الموافقة كون بعض الاطراف لا تمتلك معرفة بتلك المواضيع ما سيؤثر على الشركة وعلى ادائها. ومما دفعنا الى الاتفاق وتقديم لائحة الى مجلس النواب انذاك لكنها مرتبطة بالمجلس الاتحادي للنفط والغاز وهذا يعد خطأ اخر مما واجه بعض المعوقات، لكن عام 2014 قدمت لائحة ووافق عليها مجلس الوزراء لكن البرلمان رفض , و في عام 2016 دفعت تلك اللائحة الى الامام وكنت ارغب في ازالة المادة 226 لارجاع الشركة الى وضعها، ومن ثم ارسلت الى مجلس النواب بالصيغة التي أعدتها الوزارة بعد اجراء التعديلات على القانون القديم بما يلائم التقدم الحاصل، لكن لجنة الطاقة النيابية تدخلت في امور كثيرة منها الموارد المادية للشركة وقالت هي من تسيطر عليها وتعطي الى الحكومة وهذا اجراء خاطئ ولاسيما ان الموارد يجب ان تذهب للحكومة الاتحادية لانها شركة تابعة للدولة ولا يمكن ان تأخذ الاموال وتعطي للحكومة حيث تقوم الشركة بأستقطاع من كل برميل كلف انتاجه حسب موافقة مجلس الوزراء، وهي تنمي وتطور واقعها من خلال ايراداتها وما سمحت لها الحكومة بذلك , كما ان اقتراح صناديق سيادية او للاعمار، هي برأيي، محاولة لتقييد الشركة وتكبيلها كون الهدف الاساس اذا الشركة عادت بالوضع الطبيعي تنمو وتصبح في مصاف الشركات الكبرى، ولاسيما ان العراق يعد العضو الثاني في اوبك بعد السعودية وربما يصل الى مستوى السعودية في الانتاج واضرب مثال على ذلك شركة ارامكو التي حيرت العالم لانها شركة عملاقة وتتقدم يوما بعد يوم واستثمرت قبل ايام في مجال التكنولوجيا فقط نحو 40 مليار دولار)، فضلا عن الشركة الامارتية التي تمتلك استثمارات وتتقدم بشكل مستمر ومقتدر وتحقق الكثير من الايرادات للدولة. وذكر لي وزير الطاقة الامارتي ان انخفاض اسعار النفط لا يعني شيئا للامارات لامتلاكها استثمارات في جميع العالم, حتى الشركة الكويتية كي او سي تعمل بمجال الاستثمار وتأخذ عقود حفر في نفط الشمال، برغم من  ان العراق بدأ في مجال النفط قبل الكويت , فما المانع من تطوير شركتنا وجعلها عملاقة تنفع العراق وتنمو يوما بعد يوم وتكون في مصاف الشركات العالمية ونقفز الى مرتبة اخرى.

{ والوضع الحالي كيف تتم معالجته؟

– ان الوضع الحالي غير مقبول لسببين اولهما، لوجود بعض الاطراف مستفادة من الفوضى الحالية، وعندما تعمل على ارساء وضع سليم ومتقدم يسير على نهج صحيح سيضع هؤلاء خارج المعادلة، لان الطفيليين يستفيدون من البيئة المضطربة فضلا عن وجود اجندات خارجية تدفع اموالا لعرقلة تقدم العراق خطوة للامام  ولاسيما انه يمتلك الخيط الوحيد وهو النفط ولا يمتلك اي موارد اخرى وعندما اجرت معي احدى المجلات الامريكية لقاء موسعاً وصفت اقتصاد العراق كالبالون يرتفع وينخفض لاعتماده على النفط بشكل اساسي، وهذا يدل اذا استمرينا بهذا النهج  دون تطوير نبقى متخلفين، وهل من المعقول استيراد مشتقات بنحو مليارين و700 مليون دولار ونحرق غاز بنحو 7 مليارات ونصف المليار دولار؟ فهذا الاجراء او التصرف لايرضي احدا من الوطنيين الشرفاء كما واتساءل عن الذين يحاولون عرقلة بعض المشاريع خدمة لدول خارجية كمصير مصفى الفاو، الذي بقى مرهوناً بأجندة مجلس الاعمار، زمن رئيس الوزراء الاسبق نوري السعيد.  وعند قدومي للوزارة تمكنت من رفع طاقته الانتاجية الى 300 الف برميل باليوم كما وينتج البتروكيماويات وبتطوره ستصبح الفاو مدينة اخرى تضم مشاريع سكنية وحدائق لكن بعض الاطراف في الوزارة عرقلت هذا الامر .

{ ما اعز الانجازات المتحققة بالنسبة لك خلال مدة السنتين من تسلم المنصب ؟

– ان الانجازات التي قدمتها الوزارة خلال تسنمي المنصب كثيرة وكانت هناك الكثير من الشركات الخاسرة وعملت بجهد كبير على اعادة تلك الشركات الى وضعها الطبيعي واصبحث في الوقت الحالي شركات رابحة وتجني اموالاً تعود بالفائدة للدولة , لكن الفرحة الكبيرة التي غمرتني لحظة اعادة تشغيل مصفى بيجي وقد اغرورقت عيناي بالدموع للمشهد. وكانت اكبر من فرحتي يوم كنت اعمل مهندسا وبجهد وطني بالمناطق الجنوبية في وقت الحصار واستطعنا ومن معي تطوير 7 حقول نفطية وانتجنا اكثر من 550 الف برميل يوميا وكثير من المشاريع الاخرى التي كانت بضمنها مصفى محافظة كربلاء الذي كانت الدولة لا تمتلك اموالا لاعطاء رواتب للعاملين حيث تمكنا من تغطية النفقات ودفعنا نحو مليار دولار من اجل ديمومة العمل, اما عند تحرير الموصل استطعنا تجهيز المحفظة بنحو 200 ميكا من الكهرباء وكذلك حل مشكلة مجمع بسمايا بدفع 30 مليون دولار شهريا لتغطية الكهرباء بنحو 300 ميكاواط بالاضافة الى تشتغيل شركة الناقلات بشراكة مع احدى الشركات بعدما كانت خاسرة والان فأن الشركة تمتلك اسطولا من الناقلات بدون ان تحمل الخزينة دولارا واحدا وتحقق ايرادات شهرية من هذه الخطوة بنحو  150 مليون دولار كما تمكنا من الوصول بتصدير النفط الى 3 ملايين و700 الف برميل يوميا اسعدني ذلك ويعد انجازا كبيرا للبلاد، كما نسعى الى تصدير النفط الخفيف الى جانب الخام الثقيل. وهذا سعره اكثر من الخام العادي بنحو دولارين للبرميل.

{ ولو قدر ان انتهت ولايتك، الى اين تفضل ان تذهب ؟

– ان خدمة العراق لا تقتصر على تولي منصب الوزير، وانما هي اكبر من ذلك.  واتمنى من زميلي الوزير الجديد ان يمتلك الماماً كافياً بقطاع النفط وتكون لديه رؤية تطويرية وليس كلاسيكية يضع فيها اربع سنوات للاستفادة وجني فوائد شخصية فقط، كما حدث في بعض الحقب ونكون بنفس الخط ونعود للمربع الاول، ما يهمني هو انقاذ العراق من هذا المستنقع المظلم، لاننا بدون العراق لا نعني شيئا واتمنى ان اضع خدماتي وكل الامكانيات بخدمة العراق والوصول الى اهداف مشتركة لمواجهة التحديات، ومن اجل عدم البقاء في وضع التصدير وحرق الاموال بالرواتب، فمن غير مقبول ان نكتفي بذلك، بل لابد من تطوير المصافي لتصدير المشتقات، بدلاً من استيرادها الى جانب انتاج البتروكيمياويات والاسمدة والدخول في مجالات صناعية اخرى .

مشاركة