وزير الدفاع الأمريكي بعد لقائه مع الملك سلمان: مصلحتنا تقتضي وجود قوات مسلحة واستخبارات سعودية قوية

الرياض‭- ‬واشنطن‭ – ‬الزمان‭ ‬

اشاد‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الاميركي‭ ‬جيم‭ ‬ماتيس‭ ‬الاربعاء‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬بالدور‭ ‬الذي‭ ‬تؤديه‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬مؤكدا‭ ‬عزم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬التصدي‭ ‬لجهود‭ ‬ايران‭ ‬ل»زعزعة‭ ‬استقرار‮»‬‭ ‬المنطقة‭. ‬وقال‭ ‬ماتيس‭ ‬بعد‭ ‬لقائه‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬وولي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬‮«‬اينما‭ ‬تنظرون‮»‬‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬‮«‬وحيث‭ ‬هناك‭ ‬مشاكل‭ ‬هناك‭ ‬ايران‮»‬‭. ‬واشاد‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬بما‭ ‬تبذله‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬‮«‬لاعادة‭ ‬الاستقرار‭ ‬الى‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الحيوية‭ ‬من‭ ‬العالم‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬ماتيس‭ ‬للصحافيين‭ ‬‮«‬من‭ ‬مصلحتنا‭ ‬وجود‭ ‬قوات‭ ‬مسلحة‭ ‬واستخبارات‭ ‬سعودية‭ ‬قوية‮»‬‭. ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يشأ‭ ‬توضيح‭ ‬ما‭ ‬اذا‭ ‬كانت‭ ‬الادارة‭ ‬الاميركية‭ ‬تعتزم‭ ‬زيادة‭ ‬الدعم‭ ‬العسكري‭ ‬لعمليات‭ ‬التحالف‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الرياض‭ ‬في‭ ‬اليمن‭. ‬واكتفى‭ ‬بالقول‭ ‬ان‭ ‬‮«‬هدفنا‭ ‬هو‭ ‬دفع‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬الى‭ ‬مفاوضات‭ ‬ترعاها‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتاكد‭ ‬من‭ ‬انتهائه‭ ‬في‭ ‬اسرع‭ ‬وقت‮»‬‭. ‬والمسؤولون‭ ‬في‭ ‬البنتاغون‭ ‬مقتنعون‭ ‬بوجوب‭ ‬زيادة‭ ‬الضغط‭ ‬العسكري‭ ‬على‭ ‬الحوثيين‭ ‬لاعادتهم‭ ‬الى‭ ‬طاولة‭ ‬التفاوض‭. ‬لكن‭ ‬الانتقادات‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬التحالف‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬العدد‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬المدنيين‭ ‬الذين‭ ‬سقطوا‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬له‭ ‬تزيد‭ ‬التردد‭ ‬الاميركي‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬العسكري‭. ‬وصرح‭ ‬ماتيس‭ ‬الاربعاء‭ ‬‮«‬علينا‭ ‬منع‭ ‬ايران‭ ‬من‭ ‬زعزعة‭ ‬استقرار‮»‬‭ ‬اليمن‭ ‬وانشاء‭ ‬‮«‬ميليشيا‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬في‭ ‬لبنان‭. ‬وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الاميركي‭ ‬جيم‭ ‬ماتيس‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬للسعودية‭ ‬الاربعاء‭ ‬اهمية‭ ‬التعاون‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬امريكا‭ ‬والسعودية‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الارهاب‭  ‬وتحقيق‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭  ‬بحسب‭ ‬مواقع‭ ‬امريكية‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬تؤكد‭ ‬الزيارة‭ ‬عودة‭ ‬الروح‭ ‬للحلف‭ ‬التاريخي‭ ‬بين‭ ‬الرياض‭ ‬واشنطن‭ ‬بعيد‭ ‬تسلم‭ ‬دونالدترامب‭ ‬الرئاسة،‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عدو‭ ‬مشترك‭ ‬هو‭ ‬ايران‭.‬

والتقى‭ ‬ماتيس‭ ‬العاهل‭ ‬السعودي‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬اليمامة‭ ‬في‭ ‬الرياض،‭ ‬حيث‭ ‬جرى‭ ‬‮«‬بحث‭ ‬سبل‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقات‭ ‬الصداقة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الدفاعي،‭ ‬وتطورات‭ ‬الأحداث‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الرسمية‭.‬وتناول‭  ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬اليمن‭ ‬وايران،ماتيس‭ ‬في‭ ‬لقاءاته‭ ‬مع‭ ‬القادة‭ ‬السعوديين‭ ‬الموقف‭ ‬الاميركي‭ ‬المستجد‭ ‬من‭ ‬نظام‭  ‬الرئيس‭ ‬بشارالاسد‭ ‬بعد‭ ‬الضربة‭ ‬الاميركية‭ ‬الاخيرة‭ ‬ضد‭ ‬قاعدة‭ ‬الشعيرات‭ ‬غداة‭ ‬هجوم‭ ‬كيميائي‭ ‬قتل‭ ‬فيه‭ ‬العشرات‭ ‬واتهمت‭ ‬واشنطن‭ ‬القوات‭ ‬السورية‭ ‬بالوقوف‭ ‬خلفه‭. ‬والتقي‭ ‬ماتيس‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الامير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬نايف،‭ ‬وولي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نجل‭ ‬الملك‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الامير‭ ‬محمد‭ . ‬

وبحسب‭ ‬مسؤول‭ ‬اميركي‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬تحدث‭ ‬الى‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬فان‭ ‬ماتيس‭ ‬يزور‭ ‬الرياض‭ ‬بهدف‭ ‬‮«‬اعادة‭ ‬احياء‮»‬‭ ‬الحلف‭ ‬الاميركي‭ ‬السعودي‭ ‬و»الاستماع‮»‬‭ ‬الى‭ ‬مطالب‭ ‬قادة‭ ‬المملكة‭ ‬و»ما‭ ‬يحتاجون‭ ‬اليه‭ ‬فعلا‮»‬‭.‬والسعودية‭ ‬هي‭ ‬المحطة‭ ‬الاولى‭ ‬في‭ ‬جولة‭ ‬لماتيس‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تشمل‭ ‬ايضا‭ ‬مصرواسرائيل‭ ‬وقطر‭ ‬وجيبوتي‭. ‬وتتهم‭ ‬الرياض‭ ‬طهران‭ ‬بالتدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬وبينها‭ ‬البحرين‭ ‬ولبنان‭ ‬وسوريا‭ ‬حيث‭ ‬تدعم‭ ‬ايران‭ ‬نظام‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الاسد‭ ‬بينما‭ ‬تقدم‭ ‬السعودية‭ ‬الدعم‭ ‬الى‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬مناهضة‭ ‬لهذا‭ ‬النظام‭. ‬ومنذ‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬عامين،‭ ‬تقود‭ ‬المملكة‭ ‬تحالفا‭ ‬عسكريا‭ ‬عربيا‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬المجاور،‭ ‬لمساندة‭ ‬حكومة‭ ‬الرئيس‭ ‬المعترف‭ ‬به‭ ‬عبد‭ ‬ربه‭ ‬منصور‭ ‬هادي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المتمردين‭ ‬الحوثيين‭ ‬المؤيدين‭ ‬لايران‭. ‬ورأى‭ ‬قائد‭ ‬القيادة‭ ‬الاميركية‭ ‬الوسطى‭ ‬الجنرال‭ ‬جو‭ ‬فوتيل‭ ‬ان‭ ‬هدف‭ ‬ايران‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬تصبح‭ ‬‮«‬القوة‭ ‬المهيمنة‮»‬‭ ‬على‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط،‭ ‬معبرا‭ ‬عن‭ ‬قلقه‭ ‬تجاه‭ ‬‮«‬قادة‭ ‬قوة‭ ‬القدس‭ ‬البحرية‭ ‬الايرانية‭ ‬المارقين‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬بطريقة‭ ‬استفزازية‭ ‬ويحاولون‭ ‬اختبارنا‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬التوترات‭ ‬مع‭ ‬طهران‭ ‬والقلق‭ ‬السعودي‭ ‬من‭ ‬النفوذ‭ ‬الايراني،‭ ‬يبدي‭ ‬المسؤولون‭ ‬الاميركيون‭ ‬حذرا‭ ‬في‭ ‬مقاربتهم‭ ‬للخلافات‭ ‬السعودية‭ ‬الايرانية‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يقدموه‭ ‬للمملكة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭. ‬وتقوم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬طائراتها‭ ‬ضربات‭ ‬ضد‭ ‬جماعات‭ ‬متطرفة‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬بنقل‭ ‬معلومات‭ ‬استخباراتية‭ ‬الى‭ ‬التحالف‭ ‬العربي‭ ‬بقيادة‭ ‬الرياض‭ ‬الذي‭ ‬ينفذ‭ ‬ضربات‭ ‬ضد‭ ‬الحوثيين،‭ ‬وتزوده‭ ‬بالوقود‭ ‬والاسلحة،‭ ‬علما‭ ‬ان‭ ‬اوباما‭ ‬قام‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الاول‭/‬ديسمبر‭ ‬بتعليق‭ ‬نقل‭ ‬ذخائر‭ ‬دقيقة‭ ‬التوجيه‭ ‬الىالرياض‭ ‬بسبب‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬سقوط‭ ‬ضحايا‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬المدنيين‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الضربات‭. ‬

وبامكان‭ ‬ادارة‭ ‬ترامب‭ ‬اعادة‭ ‬تزويد‭ ‬القوات‭ ‬السعودية‭ ‬بهذه‭ ‬القنابل،‭ ‬او‭ ‬تقديم‭ ‬مساندة‭ ‬عسكرية‭ ‬اكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عجز‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬اليمينة‭ ‬التي‭ ‬تدعمها‭ ‬الرياض‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬اختراقات‭ ‬كبيرة‭.‬

مشاركة