اسبانيا ترفض طلب ترامب في استخدام قواعدها وسط تضامن أوربي

مدريد- واشنطن – الزمان
نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير الخارجية الأربعاء بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.
وقال الوزير خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة كادينا سير «أنفي نفيا قاطعا حصول أي تغيير… موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».
وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأربعاء أن الصين وروسيا «ليستا عاملا مؤثرا» في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول «رسالته إلى حلفاء إيران، وتحديدا روسيا والصين اللتين دعتا إلى إنهاء الأعمال العدائية»، أجاب وزير الدفاع بأنه ليس لديه رسالة لهما، مضيفا «إنهما ليستا عاملا مؤثرا هنا، ومشكلتنا ليست معهما، بل مع طموحات إيران النووية». واختار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تحدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ساءه رفض مدريد السماح لواشنطن باستخدام قواعدها لمهاجمة إيران، في فصل جديد من العلاقات المتوترة بين الزعيمين. في خطاب ألقاه الأربعاء، أكد سانشيز رفض مدريد «التواطؤ» في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران «فقط خوفا من الانتقام» الذي توعد به الرئيس الأميركي. كما ندد بالأهداف «غير الواضحة» للجيشين الأميركي والإسرائيلي، معتبرا أنه «من غير المقبول» أن «يستخدم القادة… ستار الحرب لإخفاء فشلهم». ويعكس موقف سانشيز تناقضا حادا مع اللهجة الأكثر حذرا التي تعتمدها باريس ولندن وبرلين في الأيام الأخيرة، ويؤجج المواجهة الكلامية مع ترامب. وهاجم الأخير في الأشهر الماضية رئيس الوزراء الإسباني مرارا بعد أن عارضت مدريد زيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي، كما هو مطلوب بموجب هدف معايير الإنفاق الجديدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو). رسائل دعم وانتقد ترامب مجددا بشدة الثلاثاء حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي لرفضها السماح للطائرات الأميركية باستعمال قاعدتين في جنوب البلاد لحملتها العسكرية ضد إيران التي بدأت السبت. والقاعدتان هما «روتا» البحرية و»مورون» الجوية اللتان يتم استخدامها بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وإسبانيا موقع عام 1953 خلال عهد فرانكو.
وقال الرئيس الأميركي للصحافيين في البيت الأبيض «إسبانيا كانت سيئة للغاية»، مهددا مدريد بشكل مباشر بـ»وقف» العلاقات التجارية بين البلدين، وذلك خلال استقباله المستشار الألماني فريدريتش ميرتس في البيت الأبيض. تعليقا على هذه التصريحات، أكدت المفوضية الأوروبية أنها «مستعدة للرد» من أجل «الدفاع عن مصالح» إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وأعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عبر منصة إكس عن «التضامن الكامل للاتحاد الأوروبي مع إسبانيا».
كما عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مكالمة مع سانشيز عن «التضامن الفرنسي والأوروبي ردا على التهديدات الأخيرة بالإكراه الاقتصادي التي تستهدف إسبانيا».
وقال سانشيز في منشور على إكس إنه «ممتن للغاية» لرسائل الدعم. والتزم ميرتس الصمت أثناء استماعه لتصريحات ترامب الثلاثاء، الأمر الذي «فاجأ» السلطات الإسبانية، وفق ما أكد وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس الأربعاء.
لكن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس قال الأربعاء إن «المستشار علّق لاحقا على هذا التبادل، موضحا أن أوروبا تقف صفا واحدا في قضايا التجارة، وتعارض بشدة التهديدات بفرض تعرفات جمركية أو غيرها من الإجراءات العقابية».
















