وزير الداخلية يطالب الأحزاب المغربية بمقترحات لتعديل المنظومة الانتخابية لموسم 2021  

427

الرباط عبدالحق بن رحمون

أصبح من المؤكد أن الأحزاب السياسية المغربية ستعيش هذه السنة صيفا حارا وتعود إلى نفض الغبار عن مقارها بعد التأكيد أمس رسميا على موعد إجراء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي ستجرى في موعدها حسب ما كان مقررا سابقا،  وطالب وزير الداخلية المغربي  عبد الوافي لفتيت، امس  قادة الأحزاب بموافاة الوزارة بمقترحات هيئاتهم السياسية بما سيسمح بإعداد أرضية أولية للتعديلات التي يمكن إدخالها على المنظومة الانتخابية ثم عرضها على الدراسة والمناقشة، في إطار التشاور، مع الهيئات السياسية.

 وبحسب مراقبين تعتبر الاستحقاقات المقبلة فرصة من شأنها إتاحة بروز نخب وكفاءات جديدة، من أجل المساهمة في تحسين التدبير المحلي والجهوي، وتحقيق أهداف التنمية الترابية، فضلا عن إعطاء الفرصة للشباب والكفاءات والنساء،  ثم خروج بعض الأسماء البارزة من المشهد السياسي ، والتي يتم تعويضها تدريجيا.

وفي ظل حرارة تشهدها البلاد وفي أجواء تداعيات فيروس كورونا بالمغرب، سلط الاجتماع الذي انعقد الأربعاء بمقر وزارة الداخلية العاصمة المغربية الرباط على الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي سيعرفها المغرب سنة 2021، وبحسب مسؤول حكومي قال: ستعتبر هذه السنة “سنة الانتخابات بامتياز” ، حيث سيتم خلالها تجديد كافة المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، من مجالس جماعية ومجالس إقليمية ومجالس جهوية وغرف مهنية، علاوة على انتخابات ممثلي المأجورين، ثم مجلسي البرلمان.

من جانبه، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت على أهمية هذا اللقاء الذي “يهدف إلى العمل على الإعداد الجيد والمبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بمختلف أنواعها.”

كما أبرز المسؤول الحكومي “حرص وزارة الداخلية على ضمان وحماية التعددية الحزبية، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، والإنصات إلى الفاعلين السياسيين، والتفاعل مع القضايا التي تستقطب اهتمامهم.”

وشدد الوزير المغربي على أن المحطات الانتخابية المقبلة تتطلب من الجميع العمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإجرائها في مناخ يسوده التنافس الشريف ويحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين والهيئات السياسية، والعمل على ترسيخ ثقة المواطن في صناديق الاقتراع والمؤسسات التمثيلية التي تفرزها.

وفي هذا الاطار، يذكر أن الاجتماع الذي عقده وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، رفقة الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب،  وبحضور حضر قادة الأحزاب الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان،  يهدف لتبادل الرؤى حول القضايا الأساسية المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك في سياق منهجية التشاور المثمر والحوار البناء التي تعتمدها الحكومة لتبادل الرأي مع الفاعلين السياسيين بشأن القضايا الوطنية الكبرى.

كما ذكّر وزير الداخلية، قادة الأحزاب بضرورة التزام جميع الأطراف “بأخلاقيات الانتخابات، وواجب النزاهة والتنافس الشريف، والتحلي بقيم الديمقراطية، أمر ضروري لمساعدة القائمين على الشأن الانتخابي على التصدي الصارم لكل التجاوزات.”

وستجرى الانتخابات المقبلة بالمغرب سنة 2021 في سياق جيو سياسي صعب ومعقد تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،وبذلك سيكون خيارا مغربيا صعبا ولاغنى عنه لاستقرار الحياة السياسية .

مشاركة