وزير الاعلام الصومالي لـ(الزمان): ميناء بربرة حلم اسرائيل الباحثة عن موطئ قدم في باب المندب 

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

أكد‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬نور‭ ‬أحمد‭ ‬وزير‭ ‬الاعلام‭ ‬الصومالي‭ ‬إن‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬ميناء‭ ‬بربرة‭ ‬حلم‭ ‬اسرائيل‭ ‬لتطويق‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬وخطوط‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬أنّ‭ ‬الاعتراف‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬بالإقليم‭ ‬الانفصالي‭ ‬هدفه‭ ‬تحويل‭ ‬المنطقة‭ ‬الى‭ ‬منطقة‭ ‬وظيفية‭ ‬تستخدمها‭ ‬اسرائيل‭ ‬لأغراضها‭ ‬العسكرية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدي‭ ‬وتحركت‭ ‬لإفشال‭ ‬مخططات‭ ‬تفتيت‭ ‬الصومال‭ ‬وأوضح‭ ‬الوزير‭ ‬الصومالي‭ ‬في‭ ‬تصريحه‭ ‬للزمان‭ ‬إن‭ ‬الحوار‭ ‬الداخلي‭ ‬هو‭ ‬ضمان‭ ‬لإفشال‭ ‬تلك‭ ‬المخططات‭. ‬ولم‭ ‬يكشف‭ ‬الوزير‭ ‬الصومالي‭ ‬عن‭ ‬تحركات‭ ‬مصر‭ ‬لإفشال‭ ‬المخطط‭ ‬،الا‭ ‬انّ

مصدرا‭ ‬دبلوماسيا‭ ‬رفيع‭ ‬المستوي‭ ‬كشف‭ ‬للزمان‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬تحركاً‭ ‬واسعاً‭ ‬لتطويق‭ ‬التحركات‭ ‬الأثيوبية‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬القرن‭ ‬الأفريقي‭ ‬بعد‭ ‬اعتراف‭ ‬اسرائيل‭ ‬بأرض‭ ‬الصومال‭ ‬الجديدة‭ ‬والذي‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬بحسب‭ ‬البيانات‭ ‬الرسمية‭.‬

وكان‭ ‬قد‭ ‬نفى‭ ‬إقليم‭ ‬أرض‭ ‬الصومال‭ ‬الانفصالي‭ ‬الخميس‭ ‬ادعاءات‭ ‬الرئيس‭ ‬الصومالي‭ ‬بأنه‭ ‬سيستضيف‭ ‬فلسطينيين‭ ‬مهجّرين‭ ‬من‭ ‬أرضهم‭ ‬أو‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬مقابل‭ ‬الاعتراف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الأخير‭ ‬باستقلاله‭.‬

وكانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬أصبحت‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬أول‭ ‬دولة‭ ‬تعترف‭ ‬بأرض‭ ‬الصومال‭ ‬كـ»دولة‭ ‬مستقلة‭ ‬وذات‭ ‬سيادة‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬احتجاجات‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬الصومال‭.‬

‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬قام‭ ‬كامل‭ ‬الوزير‭ ‬وزير‭ ‬النقل‭ ‬والصناعة‭ ‬المصري‭ ‬بزيارة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬ارتيريا‭ ‬وجيبوتي‭ ‬اذ‭ ‬وقع‭ ‬الوزير‭ ‬اتفاقات‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬البلدين‭ ‬لتطوير‭ ‬الموانئ‭ ‬الواقعة‭ ‬علي‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تفاهمات‭ ‬لإقامة‭ ‬قواعد‭ ‬عسكرية‭ ‬لحرمان‭ ‬أثيوبيا‭ ‬من‭ ‬اقامة‭ ‬قواعد‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭. ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬الوزير‭ ‬المصري‭ ‬على‭ ‬وعد‭ ‬صومالي‭ ‬صريح‭ ‬لرفض‭ ‬تهجير‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الى‭ ‬الصومال‭ ‬والذي‭ ‬كانت‭ ‬تسعي‭ ‬اليه‭ ‬إسرائيل‭.  ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬اللواء‭ ‬سمير‭ ‬فرج‭ ‬الخبير‭ ‬وأحد‭ ‬المقربين‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬للزمان‭ ‬إن‭ ‬اعتراف‭ ‬اسرائيل‭ ‬بالصومال‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬عمل‭ ‬بروتوكولي،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬لغم‭ ‬جيو‭ ‬سياسي‭ ‬سينفجر‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬جغرافيا‭ ‬القرن‭ ‬الأفريقي‭ ‬كله‭ ‬والمشكلة‭ ‬إن‭ ‬أرض‭ ‬الصومال‭ ‬تشرف‭ ‬على‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬وخليج‭ ‬عدن‭ ‬والاعتراف‭ ‬بها‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬اسرائيل‭ ‬ستعقد‭ ‬اتفاقات‭ ‬أمنية‭ ‬واقتصادية‭ ‬معها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬تهديداً‭ ‬خطيراً‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري،‭ ‬كما‭ ‬يمثل‭ ‬دعماً‭ ‬كبيراً‭ ‬لأثيوبيا‭ ‬للتمدد‭ ‬في‭ ‬ميناء‭ ‬بربرة‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الرفض‭ ‬المصري‭ ‬والعربي‭ ‬والتركي‭ ‬للاعتراف‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬بأرض‭ ‬الصومال‭ ‬الجديدة‭ ‬يشكل‭ ‬حائط‭ ‬صد‭ ‬ضدّ‭ ‬المخطط‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬لتهجير‭ ‬سكان‭ ‬غزة‭ ‬الي‭ ‬تلك‭ ‬الأراضي‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬سعى‭ ‬اسرائيل‭ ‬لتهديد‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الحمر‭ ‬وقناة‭ ‬السويس‭.‬

‭.‬وعن‭ ‬خيارات‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬اقامة‭ ‬قاعدة‭ ‬اسرائيلية‭ ‬بأرض‭ ‬الصومال‭ ‬أكد‭ ‬أركان‭ ‬حرب‭ ‬أسامة‭ ‬محمود‭ ‬المحاضر‭ ‬بكلية‭ ‬القادة‭ ‬والأركان‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يسعى‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬حالة‭ ‬التوتر‭ ‬العسكري‭ ‬لإنقاذ‭ ‬حكومته‭ ‬من‭ ‬التفكك‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬اختراق‭ ‬اسرائيل‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬يستهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬ثلاثة‭ ‬اهداف‭ ‬أولها‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬لتهديد‭ ‬جماعة‭ ‬الحوثي‭ ‬من‭ ‬مسافة‭ ‬قريبة‭ ‬وثانيهما‭ ‬ضرب‭ ‬المصالح‭ ‬التركية،‭ ‬أما‭ ‬الهدف‭ ‬الثالث‭ ‬والأخطر‭ ‬فهو‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬والتأثير‭ ‬المباشر‭ ‬على‭ ‬أمنها‭ ‬القومي‭ ‬عبر‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬مما‭ ‬ينعكس‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬ايرادات‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تقوية‭ ‬شوكة‭ ‬اثيوبيا‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تمتلك‭ ‬من‭ ‬الأدوات‭ ‬ما‭ ‬يمكنها‭ ‬من‭ ‬صون‭ ‬مقدراتها‭ ‬وحماية‭ ‬أمنها‭ ‬القومي‭.‬

ومن‭ ‬الناحية‭ ‬القانونية‭ ‬والدولية‭ ‬يرى‭ ‬دكتور‭ ‬محمد‭ ‬محمود‭ ‬استاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬ستكون‭ ‬ملزمة‭ ‬بموجب‭ ‬المادة‭ ‬51‭ ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬باتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬الدفاعية‭ ‬الاستباقية‭ ‬كافة،‭ ‬وكشف‭ ‬مهران‭ ‬أن‭ ‬التواجد‭ ‬العسكري‭ ‬المصري‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬الصومال‭ ‬طبقاً‭ ‬لاتفاقية‭ ‬الدفاع‭ ‬المشترك‭ ‬يمنح‭ ‬القاهرة‭ ‬أدوات‭ ‬قانونية‭ ‬وميدانية‭ ‬لمنع‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬لإقامة‭ ‬قواعد‭ ‬غير‭ ‬شرعية‭.‬