وزير الإسكان يطلب استثمارات خارجية وسط شبهات الفساد حول أكبر مشاريع العقارات

271


وزير الإسكان يطلب استثمارات خارجية وسط شبهات الفساد حول أكبر مشاريع العقارات
العراق يخطط لتنفيذ 50 مشروعاً في قطاع الصرف الصحي
بغداد ــ رويترز ــ الزمان
قال وزير الإعمار والإسكان العراقي محمد الدراجي يوم الإثنين 16 سبتمبر ايلول إن العراق يواجه أزمة إسكان إذ من المتوقع أن يستكمل البلد الذي مزقته الحرب خمسة في المئة فقط من 2.5 مليون وحدة سكنية عليه أن يشيدها بحلول عام 2016 لتلبية الطلب.
وكان نوري المالكي رئيس الحكومة قد فاجأ العراقيين باعلان فشل اكبر مشروع اسكاني وعد به العراقيين قبل سنتين على ارض مطار المثنى، حيث لم يلق اقبالا من الناس ولم تلب الشركات المقاولة شروط الشروع بالبناء وظل كل شيء متروكا وسط اتهامات خفية بصفقات فساد كبيرة تحوم حول المسؤولين عن المشروع.
ويتوقع خبراء أن تصل مساهمة القطاع الخاص إلى أربعة أخماس المباني الجديدة في العراق وأن يأتي الجزء الأكبر من تلك الاستثمارات من الخارج. لكن المستثمرين الأجانب يحجمون عن المشاركة بسبب العوائق البيروقراطية وقلة الخبرة الحكومية في إدارة المشروعات بينما يشكل الوضع الأمني المتدهور مصدرا آخر للقلق. فضلا عن العمولات التي يطلبها المتنفذون لاسيما في مكاتب المنطقة الخضراء.
وإضافة إلى ذلك يواجه ملاك المنازل المحتملون صعوبات للحصول على قروض عقارية بفائدة معقولة من البنوك التجارية بينما تعاني برامج التمويل العقاري التي تدعمها الحكومة من نقص مزمن في التمويل قياسا إلى الطلب عليها. وقال الدراجي لرويترز على هامش مؤتمر يستمر يومين في دبي إن العراق يحتاج لبناء 2.5 مليون وحدة سكنية جديدة بنهاية عام 2016.
من جانبه قال وزير البلديات والأشغال العامة العراقي عادل مهودر امس إن العراق يخطط لإنفاق مليارات الدولارات على مدى العامين إلى الثلاثة أعوام القادمة لتنفيذ 50 مشروعا في مجال المياه والصرف الصحي ستكون مفتوحة أمام المقاولين الأجانب.
وقال الوزير إن الحكومة العراقية إتخذت خطوات من بينها تسهيل إصدار تأشيرات لرجال الأعمال وتشجيع شركات المقاولات الأجنبية على فتح فروع لها في البلاد.
وتحجم شركات المقاولات الأجنبية عن تنفيذ مشروعات في البنية التحتية يحتاجها العراق بشدة بسبب بطء الإجراءات البيروقراطية والأوضاع الاقتصادية والأمنية غير المستقرة.
وقال مهودر على هامش مؤتمر في دبي إنه تم تخصيص 1.4 مليار دولار سنويا لمشروعات على مدى عامين أو ثلاثة أعوام بدءا من 2014 مضيفا أن المشروعات الجديدة وعددها 50 مشروعا مرتبطة ببناء بنية تحتية للصرف الصحي وشبكة لمياه الشرب النقية من نهري دجلة والفرات. وتابع مهودر ان العراق سيطلب من الشركات التقدم بعروض في 2014 بعدما تكون تلك المشروعات قد اجتازت مرحلة التخطيط بنهاية 2013 . وتوقع وزير الاسكان بناء 130 ألف وحدة فقط بحلول ذلك الوقت منها 30 ألف وحدة تبنيها الحكومة و100 ألف وحدة يبنيها القطاع الخاص. ويوجد فائض مالي من النقد الاجنبي لدى البنك المركزي بما يكفل تمويل مشاريع ضخمة حسب البيانات الرسمية المعلنة.
وأضاف عدم قدرة المقاولين وحجم المشاريع أكبر من قدرات المقاولين الموجودين حاليا .
وقال الدراجي أزمة لأن بعض المناطق لم تنفق أكثر من 25 في المئة من ميزانياتها وبسبب نقص المقاولين .
وتابع الدراجي أن ذلك ما يدفعه للقول بأن هناك أزمة لن يتم حلها بدون استثمارات مباشرة من مستثمرين أجانب. وقال إن المشكلة قائمة منذ 40 عاما ولن تحل في غضون عامين أو ثلاثة.
وأظهر تقرير من صندوق النقد الدولي في يوليو تموز أن الاستثمار الأجنبي المباشر في العراق شكل نحو واحد في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في 2012.
ولا يرغب الا القليل من الشركات الأجنبية في العمل بالعراق بسبب البيروقراطية أكثر من العنف الطائفي المتزايد.
وقال الدراجي ما لم نجتذب شركات أجنبية فلن نعرف متى ستنتهي هذه الأزمة .
وقال جمال رسول من شركة هندسة ومقاولات مقرها الامارات وكل مشروعاتها في العراق نحن نتكلم عن بيئة عمل متكاملة. طبيعة العمل بها عناصر كثيرة قسم منها يعود سببا لطبيعة القوانين العراقية والتعاملات البنكية وعدم قدرة بعض القوانين والاجراءات على ان تتلاءم وتواكب التطور العالمي .
ويقول الخبراء ان اعمال الاعمار في العراق تقدر بعشر المعدل المستهدف مع عدم اهتمام شركات المقاولات الأجنبية عادة ببناء مساكن قليلة التكلفة لأن أرباحها تكون قليلة.
وقال عمار شوبر المشارك في شركة اعمار تعمل في دبي اذا قارنت الأرقام الأساسية والخطط فستجد في أفضل الحالات ان الحكومة يمكنها ان تغطي من 10 الى 15 في المئة فقط من احتياجات المساكن مستقبلا .
وتحدث الدراجي عن الحاجة لمزيد من الأموال من أجل خطوط المياه والصرف الصحي في العراق. وأضاف ان العراق يعاني من ضعف بنيته الأساسية لأن قيادته السابقة أنفقت موارده على الجيش.
AZP01

مشاركة