وزير الأوقاف الأردني هايل عبد الحفيظ يدعو إلى ترسيخ التعايش بين المسلمين والمسيحيين ويبلغ الزمان لا يوجد قرار إسرائيلي لنقل ولاية الأردن على الأقصى ولا نص قرآني يحرم زيارته


وزير الأوقاف الأردني هايل عبد الحفيظ يدعو إلى ترسيخ التعايش بين المسلمين والمسيحيين ويبلغ الزمان لا يوجد قرار إسرائيلي لنقل ولاية الأردن على الأقصى ولا نص قرآني يحرم زيارته
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال هايل عبد الحفيظ وزير الاوقاف الاردني انه لا يوجد قرار اسرائيلي في نقل الولاية الاردنية على المسجد الأقصى الى اسرائيل ولكن كان هناك مشروع تقدم به المتطرف الصهيوني موشيه فيجلن الى الكنيست بفرض السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى ردا على عدم سماح الاردن لرئيس الوزراء الكندي بدخول المسجد الاقصى من باب المغاربة وانما من البوابات التي تشرف عليها مديرية اوقاف القدس وهو ما اعتبره النائب الصهيوني دلالة على ان الاردن يتحكم في القدس والمقدسات الاسلامية. واوضح الوزير الاردني في تصريحات ل الزمان ان الحكومة الاردنية ردت على هذا المشروع ردا قاسيا واعتبرت ان طرح هذا المشروع نقضا لمعاهدة وادي عربة بين الاردن واسرائيل لان هناك نصاً في المعاهدة ينص على حق الاردن في الولاية الادارية والقانونية على المقدسات في القدس. وقال عبد الحفيظ ل الزمان كما طالب مجلس النواب الاردني بطرد السفير الاسرائيلي من عمان وكان من نتيجة هذا الرد القاسي المدعوم بمساندة من السلطة الفلسطينية ان تراجعت الحكومة الاسرائيلية عن طرح الموضوع على الكنيست ولم يتخذ فيها قرار. وأكد ان الاردن في هذا يستند الى موقف قوي يستمد سلطاته الادارية والقانونية من الارث التاريخي للاسرة الهاشمية في الاشراف على المقدسات والذي يأتي بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية وتوقيع اتفاقية للدفاع عن المقدسات بين العاهل الاردني الملك عبداللة الثاني والرئيس الفلسطيني ابو مازن بأن تقوم الاردن بالاشراف الاداري والقانوني على المقدسات الاسلامية في القدس وبالتالي فإن التحركات الاسرائيلية ليس لها اثر حقيقي على ارض الواقع .
وردا على سؤال عن الكيفية حول مواجهة المحاولات الاسرائيلية لاصدار قانون بتقسيم المسجد الاقصى قال عبد الحفيظ ل الزمان ان الحكومة الاردنية تحركت بالتعاون مع مجلسي النواب وجلالة الملك وابلغت اسرائيل رفضها لهذا القانون إلا ان الامر يتطلب ايضا تحركا من الدول العربية والمنظمات الدولية التي تقر ان الاماكن المحتلة في القدس هي اماكن محتلة على المحتل ان يحافظ عليها للضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذا المخطط .
وحول الجدل الدائر في العالم العربي حول مشروعية زيارة الاماكن المقدسة في القدس قال الوزير الاردني ل الزمان لا اوافق على الاراء القائلة ان زيارة المسلمين للمسجد الاقصى تعد تطبيعا بل بالعكس فان تلك الزيارات تدعم صمود اهلنا في القدس وتعزز الرواية الاسلامية بحق المسلمين في تلك المقدسات ومن الناحية الدينية لا يوجد نص قرآني يمنع زيارة المسجد الاقصى بل ان هناك حديث لرسولنا الكريم بان الرحال تشد الى ثلاثة اماكن بينها المسجد الاقصى . وأوضح انه الاردن يوجد به حزب اسلامي يمثل جماعة الاخوان المسلمين وهو حزب معترف به ومرخص بالقانون ونحن نعتبر الاخوان جزء من النسيج الوطني الاردني وهو بدورهم لم يمارسوا خروقات لهذا القانون وبالتالي فلا داعي لاتخاذا هذا القرار لان كل دولة تختلف ظروفها عن الدولة الاخرى. وعن رأيه باقامة احزاب على اساس ديني قال وزير الاوقاف الاردني أنا لا اؤيد تكوين الاحزاب على اساس ديني وجبهة العمل الاسلامي في الاردن ليست حزبا دينيا بل حزب سياسي له منطلقات دينية ويقبل في عضويته غير المسلمين كما تم مؤخرا انشاء حزب الوسط الاسلامي عام 2001 ويمثله حاليا 17 نائبا بمجلس النواب . وأكد عبد الحفيظ نحن مع حرية الفكر والتفكير واعطاء العلماء مساحات واسعة من الحرية ولست مع فكرة تقييد الفتوى ولكن مع ضبط الفتوى اي جعلها قاصرة على اهل الفتوى المؤهلين لها بدرجة من العلم والمعرفة بالشريعة الاسلامية وهنا يأتي دور السلطات المختصة ان تمنع المفتي الجاهل ان يفتي وفي المقابل يجب ان نرتقي بمستوى علمائنا وان يتعاونوا فيما بينهم وان يتعرفوا على واقع العصر والظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والاهم من هذا ان ينالوا ثقة الناس وخاصة الشباب حيث تنظر فئة كبيرة منهم للعلماء على انهم علماء سلطة .
وشدد انه لابد للجهات الفاعلة على الساحة الدعوية والاسلامية ان تضع خطة مشتركة لمواجهة حالة التكفير والانقلاب السائدة على الساحة الاسلامية لاننا اذا تركنا الاوضاع كما هي دون وجود خطة فسوف تزداد حالة التكفير وتصبح قنبلة موقوتة ف العالم الاسلامي . وقالعبد الحفيظ ل الزمان ان هناك جهات معينة واصابع خارجية تحرك الجماعات المتطرفة بالاموال والسلاح لتدمير مقدرات الامة العربية وهذا هو السبب الرئيسي لامتلاك تلك الجماعات اموال واسلحة حديثة وهذا دلالة على ان تلك الجماعات تستخدم بعلمها او بدون علمها لصالح اعداء الامة . وقال لست مع تقريب المذاهب ولكن مع كيفية البحث في كيفية تعايش المسلمين بعضهم مع بعض وان يحرم كلا منا مذهب الاخر دون التدخل في خصوصيات بعضنا البعض . وردا على سؤال ل الزمان عن الحوار الاسلامي المسيحي واسباب فشل هذا الحوار قال وزير الأوقاف الأردني ل الزمان انه لا جدوى من هذا الحوار لاننا بحاجة فقط ان نتعايش معا ونقر بأن وجود عدة اديان سوف يبقى الى قيام الساعة وبالتالي لا داعي للدخول في حوارات واختلافات فكرية لان ذلك يدخلنا في صراعات وحروب دينية . وأوضح نحن بحاجة فقط الى الالتزام بالخطاب الديني الذي حدده الكتاب والسنة .
AZP01