وزيرة الهجرة: خلو بغداد وكربلاء من مخيّمات النازحين

الأسد يبحث مع وفد روسي تنظيم مؤتمر دولي في دمشق بشأن عودة اللاجئين

وزيرة الهجرة: خلو بغداد وكربلاء من مخيّمات النازحين

بغداد – قصي منذر

اعلنت وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فائق جابرو ان محافظتي بغداد وكربلاء خاليتان من المخيمات ، موضحة ان الوزارة اغلقت ودمجت ضمن خطتها عشرة مخيمات في بغداد وديالى وكربلاء ونينوى خلال الشهر المنصرم، وستشهد الايام المقبلة غلق خمسة مخيمات في المحافظات الاخرى ، لافتة خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته امس مع رئيس لجنة العمل والهجرة النيابية رعد الدهلكي في بغداد، الى ان  (الخطة تمثل رؤيتنا وقناعتنا لتسريع عودة النازحين الآمنة إلى ديارهم لما في ذلك من منفعة وطنية عامة للبلاد وللنازحين الذين يعيش غالبيتهم في ظروف صعبة على كافة المستويات) .

وقدمت جابرو عرضا مفصلا عن خطة الوزارة الرامية الى اغلاق جميع مخيمات النازحين واعادة النازحين الى مناطق سكناهم الاصلية وانهاء ملف النزوح)، مشيرة الى أن (ملف النازحين يشكل أولوية لدى الحكومة لما ينطوي عليه من جوانب إنسانية، فضلا عن أن حسمه يسهم في تعزيز السلم الأهلي في جسد المجتمع العراقي) .

واضافت جابرو ان (المخيمات المتبقية بلغت 37 مخيما سيتم اغلاقها وفق الجدول الزمني المحدد، آخذين بنظر الاعتبار كل التحديات والمعوقات التي تقف حائلا في طريق عملية الغلق ، داعية في الوقت نفسه جميع الشركاء من المؤسسات الحكومية والامنية والسلطات المحلية والمنظمات الدولية الى الاستمرار بالتعاون مع الوزارة لانهاء معاناة العوائل القاطنة في المخيمات عن طريق توجيه كل برامجها ونشاطاتها صوب المناطق المحررة للمساهمة في دعم الاستقرار والاندماج المجتمعي) .

عودة طوعية

في غضون ذلك اثنى الدهلكي على الجهود التي بذلتها الوزارة سيما الوزيرة في حملة تشجيع النازحين على العودة الطوعية وتقديم المساعدات اللازمة للنازحين والعائدين ، مؤكدا (ضرورة تحمل المسؤولية التاريخية والوطنية لمعالجة ازمة النازحين بشكل نهائي، الى جانب سعي الحكومة الى ترسيخ مفاهيم السلم المجتمعي في المناطق المحررة كونها عاملاً مهماً للاستقرار في تلك المناطق).

وتابع الدهلكي إن (هذا الملف الوطني الحساس يتطلب منا جميعاً مقاربة وطنية شاملة بعيدة كل البعد عن كافة التجاذبات والحسابات السياسية الضيقة لما له من تهديد وجودي وإقتصادي على البلد برمته).

وفي دمشق بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع وفد روسي برئاسة المبعوث الخاص لفلاديمير بوتين الى سوريا ألكسندر لافرنتييف الاستعدادات الجارية لتنظيم مؤتمر حول اللاجئين في دمشق الشهر المقبل بدعم من موسكو.

ووصل الوفد الروسي من وزارتي الدفاع والخارجية إلى دمشق بعد جولة في المنطقة شملت محطات عدة بينها بيروت وعمّان وبغداد.

وأوردت حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي أن اللقاء مع الوفد الروسي “تمحور حول المؤتمر الدولي حول اللاجئين.. والجهود التي يبذلها الجانبان تحضيراً لخروج هذا المؤتمر بنتائج إيجابية تساهم في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين وإتاحة المجال لعودتهم إلى وطنهم وحياتهم الطبيعية خاصة في ظل ما تم تحقيقه على صعيد عودة الأمن والاستقرار إلى معظم الأراضي السورية”.

ويفترض أن يعقد المؤتمر في دمشق في 11 و12 من شهر تشرين الثاني المقبل.وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في آذار 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من خمسة ملايين و500 ألف لاجئ فروا بشكل أساسي الى الدول المجاورة مسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وشدد الطرفان على أنّ الهدف من المؤتمر “إنساني بحت وهو موجه لمصلحة اللاجئين وعودتهم إلى وطنهم وتقديم الدعم الإنساني الكفيل بتهيئة الظروف المناسبة لذلك”.

وقالت جينيفير فينتون، المتحدثة باسم مكتب مبعوث الامم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، “تلقينا دعوة” من دون أن تحدد ما إذا كان ممثلون عن الامم المتحدة سيشاركون في المؤتمر.وخلال زيارة لافرنتييف إلى لبنان، تمنى خلال لقائه الرئيس ميشال عون مشاركة لبنان في المؤتمر، وفق ما افادت الرئاسة اللبنانية الأربعاء.وتسعى روسيا، داعمة دمشق الأبرز، منذ سنوات للحصول على دعم المجتمع الدولي من أجل إطلاق مرحلة إعادة الاعمار وعودة اللاجئين، فيما تربط الجهات المانحة تقديمها أي مساعدات بالتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وتحذر منظمات حقوقية بدورها من أن توقّف المعارك في مناطق عدة في سوريا لا يعني انها باتت مهيأة لعودة اللاجئين في ظل افتقارها للبنى التحتية والخدمية وخشيتها من انتهاكات.

ازمات اقتصادية

وتشهد سوريا منذ بدء النزاع أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية، تترافق مع انهيار قياسي في قيمة الليرة وتآكل القدرة الشرائية للسوريين الذين بات يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر.

وإن كانت القوات الحكومية استعادت أكثر من 70 في المئة من مساحة البلاد، فقد اشتدت على مرّ السنوات العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على السلطات، وصولاً إلى قانون قيصر الأميركي الذي تُعدّ إجراءاته الأكثر قسوة على سوريا.

مشاركة