وزارة لنقل والمواصلات والأماني الضائعة – ماجد الكعبي

majid

عراقيات

وزارة النقل والمواصلات والأماني الضائعة – ماجد الكعبي

 

كنت أتمنى كمواطن ومازلت أن أجد وزارة النقل وأية وزارة أخرى وزارات تعمل لصالح المواطن ولمصلحة الوطن بعيداً عن الحماسات الفارغة والأماني الهوائية بالكلام عن المركبات الفضائية التي سبقت ألف ليلة وليلة والجسور الهوائية بين المدن التي سنفاخر بها اليابان في وقت لم نشق شارعاً ولم نبلط حفرة – إلا ما ندر – منذ التغيير الأمريكي وحتى الآن الذي تتربع فيه مهندسة على عرش أمانة بغداد وأكوام القمامة تملأ شوارع بغداد بل وأهم شوارعها _ شارع الجمهورية وشارع الرشيد-.

أقول : كنت أتمنى أن يلتفت وزير النقل إلى معاناة المواطن المسافر عن طريق مطار بغداد الدولي الذي يُفترض فيه أن يكون الواجهة الحضارية للعاصمة العباسية بغداد!

الواقع أن ما عليه مطار بغداد لايمثل واجهة حضارية لأبن البلد وللأجنبي السائح فمنذ انطلاقك من أطراف العاصمة باتجاه المطار حتى دخول السيارة التي تقلك لقلب المطار تبدأ عملية إبتزازك بالرسوم رسم الدخول – كراجية دخول السيارة في أول ساحة – ثم يتناوشك أصحاب العربات المدفوعة باليد الذين يحلبون منك رسوماً خيالية لنقل حقيبتك إلى السيارة التي ستنقلك إلى المطار ثم تبدأ مساومة جديدة – الحالة فردية وليس عامة – مع السائق الذي بدأ يبتكر بإضافة مبالغ كيفية على المواطن حسب عدد حقائبه، وفوق هذا وذاك يجب عليك أن تدفع أجرة النقل الأصلية للسائق، وما أن تصل بوابة المطار يستلمك صاحب العربة الذي لم تعد ترضيه الخمسة آلاف دينار (5000 دينار) ..!! أما ثمن الشاي أو فنجان القهوة والمشروبات الغازية والمأكولات والنساتل و و و الخ، فتكلم ولا حرج!

إجمالاً على المواطن أن يدفع مايعادل نصف ثمن تذكرته حتى يصل إلى المطار أو الطائرة وهذا أمر لا يعطي صورة حضارية للبلد سواء من مواطن البلد أم من الزائر والسائح.

فأين دور وزارة النقل؟ وأين دور مجلس النواب؟ وأين دور الجهات الرقابية؟ وأين أين؟ علماً بأن الباص المجاني – مصلحة نقل الركاب – الذي كان ينقل المسافرين الفقراء والحفاة وغيرهم من ساحة الدخول للمطار وبالعكس ألغاه الوزير الهمام (ولا نعلم من هو الوزير الذي ألغاه الأسبق أو السابق أو الحالي) وهناك شائعة تتهم احد وزراء النقل بملكيته لأسطول النقل الأهلي البديل للحكومي ولا تستبعد هذه الشائعة عند العراقي الذي يقرأ الممحي.

أتمنى على وزير النقل السيد الحمامي أن يقوم بدوره كمواطن ويذهب بنفسه وبلا حماية ولا سيارات مظللة ليرى واقع حال مطار بغداد الذي لاتشابهه حاله مطارات حتى الدول الفقيرة لا كمطار دولة بترولية كالعراق.

فهل يحقق وزير النقل أمنيتي أم يبقى في برجه العاجي لايرى إلا مايريد رؤيته ولا يسمع إلا مايريد سماعه من المتزلفين والمداهنين والوصوليين.. أتمنى فقط!

majidalkabi685@yahoo.com