وداوني بالتي كانت هي الداء

وداوني بالتي كانت هي الداء

من هذا المنبر الحر أقدم شكري الجزيل لوزارة الصحة ولوزيرتها لمناقشتهم سبل الاسراع بانجاز المشاريع الصحية ولاسيما المستشفيات العملاقة

ولكن يا سيادة وزيرة الصحة … في الوقت الذي نشكركم فيه على جهودكم النقاشية لهذه المشاريع الضخمة ذات الهندسة المعمارية الحديثة والتي تبهر الناظر لها من الخارج نود أن نعلمكم بأنكم قد أفدتم وأضررتم الشعب فيها !!

ستسألونني ويسألني القارئ لماذا؟

أنا سأجيبكم .. لقد أنهكتم ميزانية الدولة بهذه المشاريع الضخمة حيث أنها بالنسبة للمواطن لا تغني ولا تسمن من جوع وهي على هذا الوضع   والمواطن هو بأشد الحاجة إليها كل يوم وفي كل وقت   فمثلا لو مرضت أنا أو أحد أفراد عائلتي وليس لدي الإمكانية المادية للذهاب إلى العيادات الخاصة   أكيد سأذهب إلى المستشفى الحكومي الذي يضمن لي ولكل أفراد الشعب العلاج المجاني حسب النظام الصحي المعمول به في البلد   وعندما أذهب إلى المستشفى سأجد طبيبا عاما لكل الأمراض ولم أجد الطبيب الأخصائي وسيكتب لي الطبيب العام العلاج وهو غير موجود في صيدلية المستشفى وإن وجد فهو أكيد من نوع المُسَكِن أو المُضاد الحيوي …. وهنا تكمن المضرة  حينها سأحاول وأقوم أنا بتشخيص المرض وأحدد نوع العلاج وربما قد أصيب بالتشخيص أو ربما أخطئ وأذهب إلى الصيدلية الأهلية وأتحدث مع الصيدلي عن أنواع العلاجات وماركاتها وأسعارها ومنافعها وأضرارها الجانبية وكل ما يخص المعلومات الدوائية ولكن في النهاية سأصيب وتتكون بيني وبين الصيدلي علاقة صداقة وهنا وبجهودكم والفخر يعود لكم سأتعلم مهنة الطب كطبيب معالج وصيدلي يجيد صرف الأدوية … وهنا تكمن الفائدة ، فلا يسعني يا وزارة الصحة إلا أن أتقدم لكم بجزيل الشكر والامتنان لكم ولجميع كوادر المستشفيات الحكومية على حرصكم للمواطن العراقي المكرود معرفيا وطبيا وصيدلانيا ولكن لي طلب صغير عندكم يا وزارة الصحة وأتمنى أن تتجاوبوا مع مطلبي .

اتقوا الله بالمواطن العراقي ولا تجعلوا من التقشف وقلة التخصيصات حجة بوجه المواطن العراقي لكي لا يلاقي العناية الطبية والدوائية .

عدنان فاضل الربيعي