وحيدان مع حبها – بلقيس الملحم

وحيدان مع حبها – بلقيس الملحم

لا تعود العينان إلى مكانهما

   ولأمر مجهول آخر

   تحدق طويلاً

         على مهل نقع في الفخاخ

    حوض يتسع لساقين لا أكثر

لكنك تنهمر..

                    يا ميلاد الغيمة

                                                ومطر تموز

يتسع الليل وأنت تشمني

تنعصر على جيدي حقول الورد.. كل حقول العالم

فلا ننجو من هذا الغرق

تفكر في اللا معنى، فيمتلئ كأس اللحظة

تحت قدميك تنبت أعشاب ربما

ملح قديم

أو ألغام جسدية

تشمني فتنفتح عيون الظلام

من شفتين خمريتين تمسك خيوط الوقت

فيبدأ الخدر

يمشي تحت لسانك كشفرة تفض خاتم الغياب

وما بين فاتحة الحب وكوّة النور

تحط يدك اليمنى عل صدري

تسحبها ببطء

تحصي غنائم الأنفاس

تُنيم طفلي العنيد

وتطلق سراح الغزالة

مثل سمكة تطير

أو لحظة أغمضت عينيها وتساءلت:

إلى أين سنبحر؟

كانت الحرب طويلة

لم أعد أسأل متى ابتدأت

ولا كيف مالت إلى الهدنـة الأخيرة

لا أحد منا عاد من الجنة

لا أحد منا ذهب إلى الجحيم

على أرض رطبة تنزلق براعم طرية

بخيط من الموسيقى تسحب شعري خلف أذني

دون أن تغلقَ الغابةُ أبوابها!

كلانا نراوح المكان نفسه

المسافة نفسها

نأكل من فم بعضنا

دون أن نبالي بما يتكسر من عظامنا

أو ما يسقط من جلودنا.

مشاركة