وجوه ناعمة جديرة بالإهتمام – مقالات – قاسم المعمار

وجوه ناعمة جديرة بالإهتمام –  مقالات – قاسم المعمار

يحق علينا الوقوف اجلالاً لتلك النماذج الخيرة الرحبة المتصاعدة في تفوقها العلمي الدراسي حينما حباها الله تعالى نعمة العزم والارادة والهدف المنشود لبناء حياتها المفضــلة علماً وادباً لخدمة الــــوطن والامة …

فلقد لمست رائعة هذا الانماء وانا المتابع للمسيرة الحياتية لاحد هذه العوائل الفذة في منهجيتها الدراسية الخلاقة وبنوعية اختصاصاتها العلمية المتوحدة التي تحمل دلالات تربوية بيتية وبيئة متجانسة دافعة لتكوين اسر متفوقة اجتماعياً لها خصوصيتها المرموقة …

حينما كنتُ واحداً من تلك النخب التدريسية لهذا الاب الغيور الذي كان يعمل في السلك القضائي في مدينة المحمودية وهو الطالب المتواصل في اعدادية العلا المسائية في مديرية تربية الكرخ /2 رغم عمله الوظيفي لم يؤثر في سجل دوامه اليومي اي غياب او تلكؤ بل التميز في النجاح والتفوق وهو المتمثل بالقول المآثور …

من جد وجد ومن زرع حصد

حيث كانت حصيلة امنيته المتحققة في كلية القانون بتفوق وتبوئه المحاماة والقضاء بجدارة .

نعم عرفت هذه الشخصية الوديعة طالباً محباً للدرس والعمل والطموح طريقه في الحياة .. لم نشعر كونه دارساً بل صديقاً محباً للجميع يحترم زملاءه واساتذته بل يكابر بهم وفاء لهم . فمنذ عشر سنوات … التقيته بالامس القريب مصادقة في دار صديقي التربوي ” صباح ابو مريم ” حيث جالت بيننا احاديث الشوق والتقدير لتلك الايام الجميلة من حياته الدراسية وكيف انعم الله تعالى عليه اليوم بأبناء بررة نالوا ماكان يعهده فيهم ويحقق طموحه المنشود وهو يرفرف فخراً كي يبشرني ان اثنين من اولاده قد نالا مؤخراً الماجستير في القانون ولهما رغبة التواصل لنيل الدكتوراه وبهذا يشكل اسرة قانونية تطمح للمزيد من رغبات ابنائه الآخرين .. كانت مفاجأة مفرحة لي وانا اسمع لهذا الرجل بل كنت اشد على يده مباركاً ومهنئاً لربان هذه السفينة الاب المحامي والمستشار القانوني صالح عبد رشيد الملا حسن وهي تمخر عباب الموج المتلاطم نحو شاطئ السلامة في رحاب الوطن الكبير ..

_ كان يردد كلمات الثناء لأساتذته الذين اغدقوا عليه عطاءاتهم وعلمهم كي ترتوي الاجيال من معينهم الذي لا ينضب وهو المنشد ….

قم للمعلم وفه التبجيلا

كاد المعلم ان يكون رسولا