وجهات نظر حول زيارة البابا الى العراق -غسان ساكا

1603

غسان ساكا

غسان فؤاد ساكا

 

تعددت وجهات النظر والآراء حول زيارة  قداسة الحبر الاعظم بابا الفاتيكان مار فرنسيس الى العراق بين مؤيد لها أو معارض ولكل من الطرفين آراء حول الزيارة

أغلب المؤيدين كانوا سعداء حينما شهدوا قداسة البابا حاجاً زائراً بينهم للبلد الجريح، ووضعوا آمالاً كبيرة على الزيارة، وتوقعوا حلول الأمن والسلام  لعراقهم بعد كل معاناته سنوات طوالاً بسبب الحروب والإرهاب الذي تبع خروج القوات الامريكية صورياً، بالإضافة إلى الدمار والتهجير.  لقسم كبير من العراقيين ولاسيما المسيحيين واليزيديين والصابئة والتركمان وكثيرا من المسلمين.

أمّا معارضو الزيارة البابوية فقد كانوا فريقين أيضاً.  فريق علّق على الزيارة بكل احترام وأبدى بعض الافكار المحقّة، وفريقٌ أخر أسفّ في معارضته فكانت دون المستوى الأخلاقي لما حملته من تعصّب طائفي بغيض وحقدٍ دفين على شخصية شجاعة هي شخصية البابا الذي اعتبر في نظرهم مسؤولاً هو وكنيسته عن دمار البشر والحجر في بلدهم.

وفي رأينا أنّ الاختلاف في الرأي والتعبير عن موقف إيجابي لابد منه, ولكن حين يكون الاختلاف سبيلاً للخلاف بين مكونات العراق المتعددة فإن ذلك مصيبة المصائب، إذ يرجع بنا إلى خنادق النزاع والصراع الذي لا يمكن تجاوزه إلّا بالسلام والمحبّة وهذا لبّ الزيارة وهدفها الأساس (عودة المهجرين الى عراقهم والمصالحة وإعطاء كل مكونٍ حقّه في أن يكون مواطناً مساوياً لأخيه في الحقوق والواجبات).

إن بلدنا بلد الأنبياء والحضارة يستحقّ أن يعيش أبناؤه حياة آمنة حرة وكريمة.

مشاركة