
واهب الكهرباء – رحيم الشاهر
قال تعالى:(بلسانٍ عربيٍ مبينْ)/195 / الشعراء
قال المتنبي:
أمُنسِيَ السكونَ وحضرموتا
ووالدتي وكندةَ والسُبيعا
في سلسلة( ):قصائد من تحت الوسادة،سلسلة جداريات شعرية،سلسلة عظائم القصائد، سلسلة قصائد لكنها مقالات مفكرة
من فضلِ ربي ماأقولُ وأكتبُ
وبفضل ربي للعجائب أندَبُ( بيت الشاهر)
الكهرباء والآلهة( )
ياواهِبَ الكهرباءْ!
هل الكهرباءُ الهٌ آخر
– حاشا لله!-
نتقيه كي نتقي شرَّ البلاءْ؟!
**
ياواهِبَ الكهرباءْ
هَبْها لنا علي صفيحٍ
من جمر الانتظارْ
هذا أوانُ الاحتضارْ
وهذا أوانُ الاصطلاءْ!
**
ياواهب َالكهرباءْ!
حتى أهل القبورْ
الراقدون بلا شعورْ
لديهم مراوحُ سقفيةْ
وأخرى أرضيةْ
وكهرباء عرفيةْ
وعندهم مكيفاتْ
وأعمدةٌ لمدِ أسلاكِ الرجاءْ!
ونحنَ تسرُقنا أمريكا
فلنا الفطورْ
فُتاتٌ من قشورْ
ولأمريكا الغداءُ والعشاءْ!
**
ياواهبَ الكهرباءْ!
لدي طفلٌ رضيعْ
أودى صراخُه بمهجةِ الجميعْ
كأن برأسِه قناةُ بثٍ فضائية
سمعيةٌ ومرئيةْ
قيلَ جائعْ؟
قالَ (ما)
قيلَ ( مقروصٌ في أذُنيك)؟
قالَ (ما)
قيل: لدغتكَ أمريكا؟
قالَ )ما)
وإنما هو
مصابٌ من الكهرباءْ
بألفِ داءْ!
**
ياواهبَ الكهرباء ْ!
رأيتُ (رفشْ)
يسبحُ في (طشتٍ) من عرشْ
في حرِّ الظهيرةْ
وضعَ ولديه معه في (الطشتْ)
وترك الثالث ، يتقلى في الحرارة
فسألتُه:
يارفشْ !مالذي أخرجَكَ بهذه الظهيرةْ
حارقة الضفيرةْ ْ؟
فقال كنتُ في فراتِ السخاءْ
فساخَ من حولي الماءْ
وضاقَ بصدري الهواءْ
فخرجتُ ابحث عن طين وماءْ
اما هذا (الرفيش) الذي تراهُ
يتقلى خارجَ (الطشت)
فإنه آخرُ عنقودي
من هذا الشقاءْ!
**
ياواهبَ الكهرباءْ!
لو علِمَ ( اديسونْ)
أننا قومٌ تعيسونْ
لقالَ للمصباحْ :
خُذِ الانطفاءْ
وعُدْ للوراءْ!



















