وامعتصماه
صرخت فهل من مجيب لقد صرخت سبية الموصل الشابة الجميلة وهي تغتصب من مغول العصر الجديد وامعتصماه فأين المعتصم ليأخذ بثأر السبايا ويعيد الدموع ويبرئ الجروح فقد مر عقد من سنوات الصراع المؤلم وكل معتصمي العراق يتنافسون ليس لكسب رضا الله والشعب ولكن لملء افواههم العارية عن الحق وجيوبهم الخاوية من الصدق بالسحت ممزوجا بدماء الأبرياء ودموع الثكالى وأنين اليتامى وحنين الأرامل وفجأة يخرج علينا السياسيون في الفضائيات بخطابات سياسية معتدلة ورغبة في التغيير والقضاء على الفساد وملاحقة المفسدين وينادون بالعقد الوطني و(المصالحة) والسعي الحثيث وراء الحق ومحاسبة المقصرين سؤال يدور أين كان هؤلاء القوم؟ اهم احياء ام كانوا في سبات؟ ليس كما نعرفه يدم اشهراً بل قد دام سنوات عجاف من التدمير لكل مفاصل الدولة والغريب في الأمر أنهم أنفسهم كانوا متسنمين لأجهزة الدولة كأعضاء مكرمين ووزراء موقرين ووكلاء ومفتشين وقادة وكل المناصب المؤثرة في القرار والحوادث، هي تنبهوا اخيرا ام هي وخزة ضمير بعد ان سمعوا الصرخة ام تأثروا لما حدث في الموصل هذا الحدث الذي زعزع قواعد آمالنا في شعب سعيد ووطن واحد الم يعلموا انهم كانوا فاعلين في تعميق الهوة واخاديد الفصل العنصري والطائفي حينما كانوا مضطجعين على وسائد الفساد المملوءة بأموال الفساد وقصور السعادة التي أمتلكوها على طول الارض وعرضها وبنو قواعد الخراب من الدماء والدموع نعم انهم أنفسهم خليعون في الجريمة ولا تنطلي صرخاتهم وتقريع كنوفهم وعصبيتهم في الخطاب فكل الاموال التي نهبت وكل الدماء التي سالت وكل الدموع التي ذرفت وكل الآلام التي سببوها تدينهم وتوصمهم.
رائد فيصل العرس – بغداد



















