واقع تربوي مزر

367

واقع تربوي مزر

ركيزة أساسية في بناء الجيل

يعد هذا العام دراسيا من افشل الاعوام على مستوى النتائج المتحقق في مدارس العراقية ومحاولات البعض برمي الكرة في ملعب المعلم وإيهام الاخرين بان المعلم هو السبب الرئيس في تردي واقع التعليم , مراجعة بسيطة للقرارات التي صدرت في الفترة الماضية وعلينا ان ننتبه الى حال التلميذ نفسه , اولا نجد بان التلميذ لم يعد يجد المعلم المثل الاعلى له وأخرى نجد خوف وتخوف المعلم من الاقتراب الى المناطق التربوية والاختصار على توصيل المادة واعتماد اسلوب ( كفيان الشر ) .

نحن اليوم امام انحدار خلقي كبير وله اسباب عديدة ساهم في بنائه العديد من العوامل منها الانفتاح الكبير في مجال التواصل الاجتماعي وبعض اللعاب التي باتت تشكل خطرا حقيقيا يوازي حروبا طاحنة ومن ناحية اخرى انشغال الاهل عن ابنائهم والاهتمام بالحياة وصعوباتها وهناك الجانب الاخر وهو الدولة وقراراتها التي لم تكن مدروسة بحيث منعت المعلم والمدرسة من تقديم الدعم في مجال التربية بعيدا عن التعليم ونحن نشهد تطاول بعض التلاميذ على المدرسة والمعلم مما ساهم في تأسيس نواة الانحدار وعدم قدرة المدرسة بمجارات هذه الحالات وتخوفهم من العقوبات والتهديد ولقد شاهدنا العديد من الحالات كدليل واضح .

ما يجري في قاعات الامتحان من حالات غش وبيع الاسئلة التي ظهرت على الاعلام لتعميمها وانتشارها ليكون امام الجميع بان الاعلام كان له دورا فاعلا في نشر هذه الحالة وخصوصا كانت بلا رادع .

بعض اولياء الامور اتجه الى التهديد عشائريا ولهذا الحديث شواهد وأخرى تدخل المحافظ شخصيا في احدى الحالات اليس هذا سببا بتطاول البعض وإعطاء الحق في اعتكاف المعلم الى جهة التعليم دون التربية كما هناك شاهد اخر وهي في الفترة السابقة كانت لشكاوى الاهالي الكيدية اذان صاغية في مديريات التربية وخاصة الاشراف التربوي وكانت التحقيقات كثيرة بحيث تم اصدار اوامر التأكد من الشكوى قبل تحويلها الى لجنة قانونية بمشاركة الاشراف مع العلم بان معظم الشكاوي المقدمة كانت كيدية وفيها اغراض خاصة , نجد بان الاب او الام تريد نجاح ولدها باي شكل من الاشكال ولو على حساب ايذاء شخص ما .

علينا مراجعة الاسباب بشكل منطقي وإعطاء المعلم المساحة الكافية مع مراقبة بعض الحالات الخاصة والتي يمكن ان ترصد وهي جدا قليل كما يمكن اعطاء صلاحيات كافية لمدير المدرسة بمحاسبة المعلم وكذلك بتقديم شكوى ضد من يتطاول من الاهالي في قسم القانونية في مديرات التربية على ان يكون هناك حساب يردع البعض عن التطاول وكذلك تحويل المقصر من المعلمين الى لجنة لبيان تقصيره اما ادخاله في دورات خاصة او محاسبته ونقله الى مكان اخر . كما يجب مراقبة الادارة وتسيرها لأمور المدرسة ومدى فاعليتها وتغير من هم اقل خبرة او ادخالهم في دورات لهذا الغرض .

المعلم اليوم هو الركيزة الاساسية في بناء الجيل وتحسين جودة الجيل وأفكارهم يبدأ من المدرسة والبيت لذلك لننطلق من هناك وعلى الوزارة ملاحظة هذه النقاط والاهتمام اكثر ومحاسبة المقصرين في قاعات الامتحان وردع حالات التطاول على الهيئات التعليمية وتوفير المناخ الامن لهم لأداء واجباتهم بشكل الصحيح .

خالد مهدي الشمري – كربلاء

مشاركة