واقع المدرسة في ظل الظروف الراهنة – علي عبد الامير جاسم

513

واقع المدرسة في ظل الظروف الراهنة – علي عبد الامير جاسم

تفشل المدرسة نظرًا لعدم امتلاكها لأساليب تعليمية فعالة، فهي تعتمد أساليب تلقينية أُحادية البعد، منْزوعة عن سياق الحياة الحقيقي، لا تخاطب اهتمامات التلاميذ الحقيقية، فيغدو التعليم بالنسبة لهم دون مغزى يذكر ، وتتحول الحياة داخل المدرسة إلى حياة فاترة مصطنعة تستثير الإحباط والملل ، وهذا مناخ يصعب فيه – إلى حد كبير – تحقيق تعليم سداه الفهم، ولحمته الاهتمام.

لقد ركزت أغلب المدارس في معظم الثقافات – حتى الآن – على تركيب معين من ضربي الذكاء اللغوي والمنطقي، وإذا كنا لا نجادل في أهمية هذا التركيب للتمكن من أجندة المدرسة، إلا أننا غالينا في تجاهل ضروب الذكاء الأخرى داخل المدرسة وخارجها، جاعلين بذلك كثيرا من التلاميذ الذين يفشلون في إظهار المزيج المناسب يعتقدون أنهم أغبياء.ولم نستفد من الطرق التي يمكن بواسطتها استثمار ضروب الذكاء المتعددة لتوسيع أهداف المدرسة والثقافة عموما.آلية بقاء الطلاب في صفوف على هيئة معينة؛ لتلقى لهم معلومات محددة بصورة معينة، دون عناية بالفروقات فيما بينهم ، لا توجد علاقة للمدرسة بمؤسسات المجتمع الأخرى، ومنها: وسائل الإعلام، وتفضل المدرسةُ – بسبب اللوائح والأنظمة – الانفصالَ عن المجتمع، وعن مؤسساته، ولهذا أثر على الطلاب، كما لا يخفى ذلك على المتخصِّصين ، وكثيرا ما يوجد مع الأصدقاء والأقران في الشارع وليس المدرسة، وقد يكون – مع الأسف – في البحث عن الإثارة، وقد يصل إلى تعاطي المخدرات، والعنف والجريمة.

مشاركة