واقع العراق .. الفساد يسرق الفقر – رحيم الشمري

واقع العراق .. الفساد يسرق الفقر – رحيم الشمري

تجاوزت درجات الحرارة للشهر الرابع  50 درجة مئوية لتجعل مناخ العراق اشُد قسٌوة ومعاناة ، وتسجل تراجع في الخدمات خاصة انخفاض معدل تجهيز الطاقة الكهربائية ، المشكلة الأزلية وعصب حياة المواطن

عجز الحكومة

وتدون المتابعات عجز الحكومة عن ايجاد الحل الممكن الذي يتحدث به رؤساء الوزراء منذ سنوات بتصريحات وبيانات واجتماعات ، ليجدون نفسهم في تراجع بالاداء ، والفساد يطوقهم من الشخصيات والكتل السياسية والبرلمانية التي أوصلتهم للمناصب الوزارية لتسيرهم كما تريد ، مع التقيد التام للقيادات الامنية بالأجهزة كافة ، وانجماد واضح للسلطة القضائية ، ويرى متابعون للشأن العام في العراق ومواطنين ، ان مكافحة الفساد والنهوض بالامن والقضاء حبر على ورق وكلام مبعثر  ويفتقد للحقيقة وقوة التنفيذ .

استغلال الميزانية والثروات

وحدد رئيس مركز الميزان لدعم حكم القانون حازم صافي اربع محاور رصدت من متخصصين بالمعلومات ، الاول ان رئيس الحكومة الحالية ووزراء وبعد 15 شهر من تشكيلها باتت ضعيفة ولا تسطيع عمل اَي شي ، كوّن شخص 4 شخصيات سياسية ودينية اتفقت على ترشيحها وأدرجت اسماء الوزراء وفيما بعد الوكلاء والمدراء العامين والمسشارين وتتحكم بالعقود ومناقصات المشارع بقطاعات الكهرباء  والصحة والخدمات ، والمحور الثاني عدم استغلالها لموازنة 2021 الميزانية الاعلى في تاريخ العراق ، وصرف وتوزيع اموال طائلة تحت الضغوطات الاقليمية والسياسية ، واتجهت للوعود الاعلامية وتصوير وفديوات لاقيمة له عند الشعب .

 الفقر والامن والقضاء

وتابع صافي ان محور ثالث يتعلق بالاقتصاد والخدمات لم تستطع إنعاش الحركة التجارية والاستثمارية وانشاء بناء تحتية حديثة ، وعدم ايجاد حل لملف البطالة والسكن واستمرار ارتفاع الاسعار وضغط هائل على دخل المواطن وتضخم الفقر والعوز ، والمحور الرابع ملف الامن والقضاء وكلام وزير الداخلية والدفاع ورؤساء اجهزة امنية عن احتواء الفساد ، وما يحصل العكس يتوسع والمواطن يعاني اكثر مما يستفاد من مراكز الشرطة ومتابعات الامن واجراءات السيطرات ، وسط فقدان المتابعة الدقيقة وانعدام الخبرة بالمعلومات ، ونجد قادة عمليات وفرق ومدراء عامين يمتلكون الثروات طائلة ، مبتعدين عن اخلاصهم  للمهنة ، اما القضاء يطلب دعم الاعلام والمجتمع المدني ، وتصدر قرارات عجيبة غريبة وتبتعد عن القواعد القانونية ، والكل يعلم واقع تحت التاثير ، وتوجد ادلة وأرقام قاطعة تثبت ، ويحتاج تاهيل وتطوير ومهارة الاداء ، وحاجة لجلسة صريحة تعيد الثقة لسلطة القانون  .

 انذار ثورة ساحقة

 ويرى المواطن احمد صباح 29 عام كاسب ان ، الاوضاع في تراجع والصمت السائد ينذر بخروج الشعب للتظاهرات مرة اخرى اضعاف ما حدث في تشرين 2019 ، وتنعدم ثقة المجتمع بالوعود والقرارات الحكومية التي تسير الى نهايات سائبة ، فالسرقات للمال العام أوقفت كل تقدم بالقطاعات ولجنة مكافحة الفساد محدودة العمل ضعيفة وإعلامها فاق افعالها الواقعية ، وقرار رفع سعر الصرف للدينار العراقي مقابل الدولار دمر العملة الوطنية وحركة الاقتصاد معا ونال من الفقير ، واجراءات الامن عبثية لولا اسناد المواطنين وقوة المجتمع ، والروتين يسيطر على مفاصل الدولة رغم التقدم التكنلوجي والعلمي بالعالم وبلدان المنطقة.

ونقول سبحان الله من رئيس وزراء الباشا نوري السعيد والزعيم عبد الكريم قاسم ونهضة سنوات تنمية السبعينات الشاملة ، الى احتلال اجنبي وتدمير للبلاد واستلام 7 رؤساء حكومات العواق بموارد وثروات طائلة لم يحقق منهم نسبة ضئيلة مما تحقق بالماضي ، والبلاد بانتظار منعطف حاد للتغيير ليس بالانتخابات الشكلية وصرف مليارات وإنما بثورة شعبية ساحقة .

مشاركة