واشنطن وطهران تتوسطان للتهدئة بين المالكي والبارزاني


واشنطن وطهران تتوسطان للتهدئة بين المالكي والبارزاني
اعتقالات في إجراء استباقي بجنوب العراق و30 ألف عسكري يحمون زوار كربلاء
بغداد ــ كريم عبدزاير
كشف محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني امس ان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن قد دخل على خط الوساطة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني لاقناعهما بالتهدئة وعدم التصعيد.
وقال عثمان لـ الزمان امس ان ايران هي ايضا على خط وساطات التهدئة.
واوضح ان مساري وساطتي التهدئة الايرانية والامريكية مختلفتان تماما بسبب انشغال طهران وواشنطن بالأزمة في سوريا.
واستبعد عثمان احراز اي تقدم في الازمة السياسية في العراق.
وقال ان موعد اجراء الحوار الوطني بعد عيد الاضحى لم يتحقق.
وأدى تشكيل الحكومة المركزية في العراق قيادة عسكرية تتولى مسؤوليات امنية في محافظات تضم مناطق متنازع عليها في الشمال الى تصاعد في التوتر بين بغداد واقليم كردستان الذي رأى في هذه الخطوة نوايا واهدافا ضد الاكراد.
وكانت الحكومة المركزية شكلت في الاول من ايلول الماضي قيادة قوات دجلة التي اتخذت من كركوك شمال بغداد مقرا لها، لتتولى مسؤولية الامن في صلاح الدين وديالى.
وذكرت مصادر حكومية ان القيادة الجديدة تهدف الى توحيد المعلومات الاستخباراتية بين وكالات الامن المختلفة في محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى المتجاورة.
الا ان هذه الخطوة اثارت غضب القادة الاكراد الذين يعارضون السيطرة على مناطق متنازع عليها تقع في المحافظتين المتجاورتين.
من جانبه اعلن رئيس اقليم كردستان العراق السبت انه امر باعلان حالة التاهب في صفوف قوات الامن البيشمركة في المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي بعد وقوع حادث مع جنود عراقيين، ما يدل مرة اخرى على توتر العلاقات بين بغداد واربيل.
وفي بيان، دعا البارزاني البيشمركة الى الامتناع عن الرد على الاستفزازات والبقاء على استعداد لمواجهة اي عدوان .
وقال البارزاني ان مواجهات اندلعت الجمعة بين البيشمركة والقوات العراقية في مدينة طوز خرماتو التي يتنازع السيادة عليها كل من كردستان العراق والحكومة الفيدرالية. وقال ان شخصا قتل وجرح عدد آخر .
لكن اللواء عبد الامير الزيدي في الجيش العراقي اعلن ان اي عنصر من البيشمركة لم يكن متورطا في هذه المواجهات، وان العملية كانت ترمي الى اعتقال مشبوه فقط.
ويتولى الزيدي مركز عمليات دجلة الذي انشئ اخيرا في مدينة كركوك. وكركوك، مثل طوز خرماتو، متنازع عليها بين بغداد وكردستان العراق.
وجاء التدشين الحديث لمركز القيادة هذا ليزيد من سوء العلاقات المتوترة اصلا بين الكيانين. والخلاف بين بغداد واربيل سببه عدد من الملفات بينها استغلال المحروقات. وتاخذ الحكومة العراقية على اقليم كردستان توقيعه عقودا مع شركات نفطية اجنبية من دون موافقتها.
على صعيد آخر أعلن قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق الركن عثمان الغانمي عن تجهيز القوات الامنية بأحدث الاجهزة اضافة الى توسيع الاطواق الامنية حول مدينة كربلاء لتأمين حشود الزائرين المتوجهين لزيارة العتبات المقدسة والمشاركة باحياء ذكرى عاشوراء الحسين. فيما شنت القوات الامنية حملة اعتقالات ومداهمات شملت محافظات جنوب العراق مركزة على البصرة.
كما شملت المداهمات والاعتقالات محافظات بابل وديالى وتكريت والرمادي وبغداد تحسباً من هجمات قبل عاشوراء.
وأوضح الغانمي امس وضعنا خطة أمنية محكمة خاصة بزيارة العاشر من محرم على خلفية التهديدات التي تشهدها أغلب مدن محافظات العراق، حيث اتخذت القوات الأمنية في كربلاء اجراءات أمنية مشددة وسد جميع المنافذ.
وتضمنت الخطة نشر الدوريات والمفارز على طول الطريق الذي تسلكه قوافل الزوار الراجلة والقادمون بالسيارات نحو محافظة كربلاء لحين دخولهم الى العتبات.
وأضاف الغانمي تم نشر عناصرنا الأمنية في كل مكان من المدينة شملت المزارع والمرتفعات والصحاري والطرق الريفية التابعة لحدود مسؤولياتنا وتجهيزها بالعديد من أجهزة كشف المتفجرات اضافة الى زج العناصر الاستخبارية في الأقضية والنواحي وتم اجراء المسح الميداني بأجهزة كشف المتفجرات لكافة الطرق الرئيسة وأماكن الاستراحة والمواكب واماكن التجمع داخل المدينة.
وأعلن الغانمي عن تنفيذ خطة محرم الأمنية بمشاركة أكثر من 30 ألف عنصر أمني والطيران الجوي لحماية المواكب والزائرين لشعائر عاشوراء في كربلاء.
AZP01