واشنطن هدّدت بغداد بإجراءات قاسية  قبل تمديد إعفائها من العقوبات على إيران : إنهاء أعمال وزارة عبد المهدي والتلويح بإعلانها حكومة مارقة

1085

 

 

 

 

واشنطن هدّدت بغداد بإجراءات قاسية  قبل تمديد إعفائها من العقوبات على إيران : إنهاء أعمال وزارة عبد المهدي والتلويح بإعلانها حكومة مارقة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

افادت مصادر بأن التمديد الامريكي لمدة شهر  للإستثناء الممنوح للعراق من العقوبات المتعلقة بالتعامل مع إيران، التي يعتمد عليها العراق في استيراد الطاقة جاء مصحوبا برسالة امريكية اشترطت انهاء عمل حكومه عادل عبد المهدي المستقيلة وبعكسه يتعرض العراق لعقوبات امريكية واجراءات صارمة . وقالت المصادر لـ(الزمان) امس ان ( الرسالة الامريكية تتلخص بتغيير حكومة الغائب الطوعي، وبعكسه ستتوجه واشنطن نحو شمول العراق بالعقوبات الامريكية) موضحة ان الاجراءات الامريكية تتمثل في (نقل ملف قتل وقمع المتظاهرين الى محكمة الجنايات الدولية. وادراج مسؤولين على القائمة السوداء وفرض عقوبات على قادة وفصائل مسلحة) مضيفة ان الاجراءات الاخرى هي وقف الدعم العسكري. وتجميد الاموال العراقية في البنوك الامريكية واستصدار قرار من مجلس الامن الدولي باعتبار  الحكومة مارقة ). ومددت الولايات المتحدة للمرة الأخيرة لمدة 30 يوماً مدة الاستثناء .وتواصل واشنطن منذ تشرين الثاني الماضي، تمديد الاستثناء الممنوح لبغداد، لإيجاد بديل عن إيران التي تزود العراق بالكهرباء التي تعاني منها نقصاً مزمناً، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة.

 وكانت الولايات المتحدة قد قرّرت في شباط الماضي السماح للعراق بمواصلة استيراد الغاز والكهرباء من إيران، لكن مدة الإعفاء تقلّصت من تسعين و120  يوما، إلى 45  يوماً، والآن إلى ثلاثين يوماً فقط حتى نهاية نيسان. وقال مسؤول  في مكتب رئيس الجمهورية برهم صالح إن (هذا التمديد سيكون الأخير الممنوح للعراق).

 من جهتها  أكدت وزارة الخارجية الامريكية تمديد الإعفاء من العقوبات واوضحت انه جاء من أجل (سد الاحتياجات الفورية للعراق  من الطاقة) لكنها لم  تحدد المهلة.

بدورها أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بشكل متزامن فرض عقوبات على المصالح الاقتصادية الإيرانية في العراق شملت لجنة ترميم وتوسعة العتبات المقدسة الشيعية.  واتهم وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان إيران بــ(إعطاء الأولوية لوكلائها الإرهابيين على حساب الحاجات الأساسية لشعبها). وتمنح واشنطن  بغداد  استثناءات بشرط أن يتخذ العراق إجراءات لتقليص اعتماده على إيران، من خلال إعادة تأهيل  المنشآت الكهربائية أو من خلال إيجاد موردين آخرين.وقال مسؤول عراقي كبير إنه (منذ تشرين الثاني لم تف بغداد بأي شرط، ونتيجة لذلك كان ينبغي إلغاء الاستثناء، لكن منح مهلة نهائية أمريكية يأتي بسبب الظروف الحالي)، في اشارة الى تكليف عدنان الزرفي بتشكيل حكومة جديدة والذي لا تريد واشنطن أن تحرجه بعدم التمديد بحسب  مسؤول عراقي رسمي آخر  اوضح إن(الولايات المتحدة لاتريد وضع الزرفي في موقف صعب عبر عدم تجديد الإعفاء).

وفي حال لم يمدد الاستثناء كان سيتوجب على العراق وقف استيراد الغاز والكهرباء من طهران، أو الاستمرار بالتعامل مع طهران ومواجهة احتمال التعرّض لعقوبات أمريكية. والولايات المتحدة مستاءة أيضا من التباطؤ العراقي في توقيع عقود مع شركات أمريكية كبرى متخصّصة بقطاع الطاقة، بهدف تسريع فك الارتباط بإيران في هذا المجال. ويواجه العراق تحديات حقيقية  في مختلف الصعد وفي الجانب الاقتصادي  تتهدده  أزمة اقتصادية جراء انخفاض أسعار النفط، ما قد يؤدي لخسارة 65 بالمئة من عائداته النفطية.

مشاركة