واشنطن لا تريد التنسيق عسكرياً مع إيران وخامنئي يرفض مساعدتها على هزيمة داعش


واشنطن لا تريد التنسيق عسكرياً مع إيران وخامنئي يرفض مساعدتها على هزيمة داعش
أوباما إذا تحدانا الأسد سندمر دفاعاته الجوية عن آخرها
واشنطن ــ مرسي ابوطوق
لندن طهران باريس الزمان
قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إذا فكر الأسد وأمر قواته بإطلاق النار على الطائرات الأمريكية التي تدخل المجال الجوي السوري، فسندمر الدفاعات الجوية السورية عن آخرها، وسيكون هذا أسهل لقواتنا من ضرب مواقع داعش في معرض اجابته في نيويورك تايمز .
ووسط تحضيرات متسارعة من التحالف الدولي لضرب تنظيم الدولة الاسلامية، أثارت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، بثينة شعبان حفيظة الرئيس الأمريكي ، عندما حذرت عبر قناة سي إن إن من اختراق المجال الجوي السوري لضرب داعش، وقالت إن دمشق قد تسقط الطائرات الأمريكية، لأنها أتت من دون إذن واعتدت على سيادة سوريا ، على حد قولها.
فيما عربت الولايات المتحدة أمس عن معارضتها للتعاون العسكري مع ايران في العراق، الا انها اعلنت انها منفتحة على اجراء مزيد من المحادثات بعد ساعات من اعلان طهران رفضها مبادرات اميركية للمساعدة في القتال ضد الاسلاميين المتطرفين. في وقت كشف المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، امس، عن رفض الجمهورية الإسلامية طلبا أمريكيا للتعاون ضد تنظيم الدولة الإسلامية ، في تصريح أدلى به مع انطلاق مؤتمر باريس لتنظيم تحالف دولي لمجابهة التنظيم الراديكالي المعروف بــ داعش. واعتبر خامنئي، وطبقا لما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن هدف أمريكا هو التواجد العسكري بالمنطقة وتشكيل تحالف لمجابهة داعش بأنه لخدمة مصالحهم
في وقت صرح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند امس في باريس انه يأمل في تعاون ايراني مع الائتلاف الرامي الى مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.
وصرح هاموند لطالما كان غير مرجح ان تصبح ايران عضوا كاملا في الائتلاف. لكن اعتقد انه علينا مواصلة الامل في تاييد ايران الخطوط العريضة لمشروعنا .
كما اعرب عن امله في تعاون ايران مع الخطط التي وضعها الائتلاف، ولو انها ليست عضوا فاعلا فيه .
وابدى ابراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي اسفه لعدم دعوة ايران الى باريس في تصريح بمؤتمر صحافي امس.
ولم تحضر إيران التي تتمتع بنفوذ كبير في العراق مؤتمر باريس
وقال دبلوماسي فرنسي أردنا توافقا في الآراء بين الدول بشأن حضور إيران لكن في النهاية كان حضور دول عربية بعينها أكثر أهمية من إيران . ويقول مسؤولون فرنسيون ان خطة التحالف يجب ان تذهب أبعد من التحرك العسكري والانساني وانه يجب ان تكون هناك خطة سياسية بعد اضعاف الدولة الاسلامية في العراق.
وهم يرون ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 والذي لم تشارك فيه فرنسا ساهم في نهاية الامر في الازمة الراهنة لانه افتقر لرؤية طويلة المدى للفصائل المختلفة في المجتمع
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي للصحافيين بعد فترة قصيرة من انتهاء مؤتمر كبير في باريس حول هذه المسالة لم تدع اليه طهران نحن لا ننسق ولن ننسق عسكريا مع طهران .. وربما تتاح فرصة اخرى .. في المستقبل لمناقشة مسالة العراق .
وعبرت ايران عن دعمها للحكومة العراقية في حربها ضد الجماعات المتشددة ولكن لم توجه الدعوة لطهران للانضمام إلى ائتلاف لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية تحشد له واشنطن بين الدول العربية والغربية.
وقال خامنئي في تصريحات مقتضبة للتلفزيون الرسمي تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن تشكيل تحالف ضد الدولة الإسلامية هي بلا معنى وجوفاء ولا تخدم إلا مصالحهم الذاتية والتناقضات بين أقوالهم وأفعالهم تثبت هذه الحقيقة.
وفي وقت سابق قال التلفزيون الرسمي إن خامنئي غادر المستشفى بعد أن أجريت له الأسبوع الماضي جراحة في البروستاتا وذكر أنه في صحة جيدة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الأسبوع الماضي إنه سيكون من غير المناسب أن تنضم ايران إلى التحالف الذي تبنيه واشنطن مكررا وجهة النظر الأمريكية بأن ايران دولة راعية للإرهاب وهو اتهام تنفيه طهران.
وفي حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي قال خامنئي إن الهدف الأمريكي من التخطيط لحرب على الدولة الإسلامية هو السيطرة على المنطقة وتحويل العراق وسوريا إلى باكستان حيث يمكنها ارتكاب الجرائم متى أرادت.
اتهم علي شمخاني سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني واشنطن بالسعي الى انتهاك سياسة الدول بذريعة مكافحة الارهاب ، مع الاعلان عن تشكيل ائتلاف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي يحتل مناطق حدودية في سوريا والعراق.
وقال شمخاني في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية بذريعة محاربة الارهاب، تريد الولايات المتحدة مواصلة سياستها الاحادية في انتهاك سيادة الدول .
واضاف ان ما تقوم به الولايات المتحدة يهدف الى صرف انتباه الرأي العام العالمي عن الدور المحوري لهذا البلد وحلفائه في تكوين وتسليح وتطوير المجموعات الارهابية بذريعة اسقاط النظام الشرعي في سوريا .
واعتبر ان اقامة تحالف مناهض للارهاب من جانب الولايات المتحدة مع دول هي الداعم الرئيسي للارهابيين هو امر مشبوه ، في اشارة الى السعودية وقطر.
بدوره حذر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني من التدخل العسكري الاميركي في سوريا حليفة ايران.
وقال لاريجاني في تصريح نقلته وكالة الانباء الطلابية ايسنا الولايات المتحدة تلعب بالنار في المنطقة وعليها ان تدرك انه لا يمكنها مهاجمة سوريا بحجة محاربة داعش ، في اشارة الى التسمية السابقة لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الذي غير اسمه الى الدولة الاسلامية.
واضاف على الولايات المتحدة ان تعي انها اذا هاجمت دول المنطقة … سيشتعل الفتيل ولن يعود في وسع أي كان السيطرة على الوضع .
وتتهم ايران الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية والسعودية وقطر وتركيا بتمويل وتسليح المجموعات الارهابية في سوريا، وهذا ما شجع برأي طهران ظهور مجموعات متطرفة مثل الدولة الاسلامية و جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة.
وتدعم ايران، الدولة الشيعية القوية في المنطقة، حكومتي سوريا والعراق وكذلك اكراد العراق في قتالهم للاسلاميين السنة المتطرفين.
واكد رئيس كردستان العراق مسعود برزاني اخيرا ان ايران كانت اول بلد يسلم المقاتلين الاكراد السلاح لصد المقاتلين المتطرفين الذين زحفوا نحو اربيل بعد احتلال مساحات واسعة من شمال العراق وخصوصا الموصل.
وتنفذ الولايات المتحدة غارات ضد مواقع التنظيم المتطرف منذ بداية اب»اغسطس. واعلنت واشنطن الحرب على الدولة الاسلامية وتسعى الى تشكيل ائتلاف دولي لانزال الهزيمة به بعد ارتكابه فظاعات ومذابح في سوريا والعراق.
واستبعدت ايران من مؤتمر تعقده باريس الاثنين حول العراق بعد ان عارض وزير الخارجية الاميركي مشاركتها فيه بسبب دعمها للنظام السوري.
وابدى مسؤولون ايرانيون الخميس شكوكهم حيال مدى جدية وصدق نوايا هذا الائتلاف الدولي.
وتقدر الاستخبارات الاميركية عدد مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا والعراق بما بين 20 الفا و31 الفا و500.
AZP01