واشنطن تُطلع طهران على “أمثلة” عن عقوبات يمكن أن ترفعها

890

 

 

صورة نشرها وفد الاتحاد الأوروبي في فيينا بتاريخ 20 نسيان/ابريل 2021 يظهر أعضاء وفود الدول الملتزمة بالاتفاق حول النووي الايراني وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا وإيران خلال اجتماع في فيينا

© APA/ا ف ب Handout

باريس (أ ف ب) – أفاد مسؤول أميركي رفيع الأربعاء أن بلاده أطلعت ايران على تفاصيل بشأن العقوبات التي هي على استعداد لرفعها في إطار العودة الى الاتفاق النووي.

وتأخذ الولايات المتحدة وإيران استراحتهما الثانية من المحادثات غير المباشرة في فيينا الهادفة الى إحياء الاتفاق النووي بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب منه.

وقال المسؤول الأميركي حول المحادثات الأخيرة التي يقودها الاتحاد الأوروبي “هذه المرة دخلنا في تفاصيل أكثر”.

وأضاف “قدمنا الى إيران عددا من الأمثلة تتعلق بنوع العقوبات التي نعتقد أننا سنحتاج الى رفعها من أجل العودة الى السكة، والعقوبات التي نعتقد أننا لن نحتاج إلى رفعها”.

وتابع “أعطيناهم أمثلة كثيرة (…). أعتقد أن لديهم الآن رؤية واضحة حول العقوبات التي نعتقد أن في الإمكان رفعها، والتي لن نلغيها”.

ولم يؤكد المسؤول أو ينفي المعلومات التي أوردتها صحيفة “وول ستريت جورنال” وفيها أن الوفد الأميركي أبدى استعدادا لرف عقوبات اتخذتها إدارة ترامب ضد القطاعين النفطي والمالي، على أساس اتهامات بالإرهاب موجهة الى إيران.

لكنه لفت الى أن الولايات المتحدة تطرقت أيضا الى فئة ثالثة وصفتها بأنها “حالات صعبة”، في إشارة ربما الى عقوبات فرضها ترامب لا تتعلق بالأنشطة النووية، لكن “كان هدفها فقط منع” بايدن من العودة الى الاتفاق.

ومارست إيران ضغوطا على واشنطن لرفع جميع العقوبات المفروضة في عهد ترامب مقابل عودتها عن خطوات تخلت فيها عن التزامات بموجب اتفاق 2015.

وقال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة وايران لم تدخلا بعد في التفاصيل بشأن مسألة من يبدأ أولا.

لكنه أضاف “نحن منفتحون على أنواع مختلفة من آليات التسلسل التي تتوافق مع مصلحتنا”.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعرب في وقت سابق عن تفاؤله، قائلا إن المفاوضات حققت “تقدما بنسبة من 60 الى 70 بالمئة”.

– “تقدم” و”تحذيرات” –

ومع رفض إيران التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، يجول المسؤولون الأوروبيون بين الطرفين.

ويعقد دبلوماسيون من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا اجتماعاتهم في فندق فاخر في فيينا، بينما يشارك دبلوماسيون أميركيون في المحادثات بشكل غير مباشر من فندق قريب.

وقال دبلوماسي أوروبي “حققنا تقدما لكن لا يزال يتعين عمل الكثير”.

وأضاف “نحض كلّ الأطراف على اغتنام الفرصة الدبلوماسية السانحة أمامهم. ندين الإجراءات التي يمكن أن يتخذها أي طرف ومن شأنها أن تؤدي إلى التصعيد أو تعريض التقدم المحرز للخطر”.

واجتمع المفاوضون في فيينا منذ بداية نيسان/ابريل في محاولة لإنقاذ الاتفاق. ومن المنتظر أن يستأنفوا نقاشاتهم بداية الأسبوع المقبل بعد توقفها للسماح للوفود بمناقشة التطورات مع حكوماتهم.

وبدأت الجمهورية الإسلامية الجمعة إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة، ما يقرّبها من نسبة 90 بالمئة الضرورية للاستعمالات العسكرية.

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن إنتاج إيران اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة والذي يشكل تراجعا جديدا عن التزاماتها في الاتفاق، لا يساعد في كسر الجمود.

وتؤكد إيران أن قراراها جاء “ردا” على “الإرهاب النووي الإسرائيلي” بعد انفجار في مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم اتهمت به الدولة العبرية.

ويشكّل الاتفاق على العقوبات التي سترفعها واشنطن إحدى أبرز النقاط الشائكة في المفاوضات، وكذلك مسألة عودة الإيرانيين الى احترام كامل لالتزاماتهم الواردة في الاتفاق.

مشاركة