واشنطن تتحمل الحصة الأكبر وتريد اختبار جدية مشاركة الحلفاء في تدمير داعش

589

واشنطن تتحمل الحصة الأكبر وتريد اختبار جدية مشاركة الحلفاء في تدمير داعش
العرب يشاركون في القصف وتركيا وبريطانيا تقتربان من المشاركة واليونان تريد المساعدة وبلجيكا تدعم التحالف الدولي ب أف 16
واشنطن رويترز تأكدت مشاركة العرب. وأصبحت مشاركة تركيا قاب قوسين أو أدنى. أما بريطانيا التي لم تتغلب بعد على تداعيات مشاركتها في حرب العراق السابقة فقد بدأت تقترب في حذر من توسيع نطاق دورها. بل إن اليونان تريد تقديم المساعدة إن قيل لها كيف تفعل ذلك.
وقالت وزارة الدفاع البلجيكية اليوم الاربعاء ان بلجيكا سترسل ست طائرات الى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.
وعرض وزير الدفاع بيتر دي كريم المساهمة المقترحة من بلجيكا على لجنة دفاع برلمانية عصر اليوم بعدما تلقت بلجيكا طلبا رسميا من الولايات المتحدة.
وتحتاج أي مشاركة من جانب بلجيكا موافقة البرلمان وان كان هناك أغلبية كبيرة تؤيد هذا الاجراء. ومن المقرر أن يطرح الأمر للمناقشة في البرلمان ثم التصويت عليه يوم الخميس أو الجمعة.
وسترسل بلجيكا ست طائرات اف 16 و120 من الطيارين وأفراد الدعم. وستقدم بلجيكا أيضا طائرات شحن من طراز سي 130 لنقل القوات والعتاد الى العراق.
وكان هناك اقتراح سابق لارسال 35 جنديا من القوات الخاصة لتقديم المشورة للقوات المحلية لكن الولايات المتحدة لم تأخذ به.
وبعد أسبوعين من اعلان الرئيس باراك أوباما خططه لتكوين تحالف واسع لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية يبدو أن آماله في كسب الدعم الدولي للعمل العسكري في العراق وسوريا بدأت تتحقق.
غير أنه يتعين الانتظار لمعرفة ما إذا كان من الممكن أن يظل هذا التحالف العالمي متنوع الألوان ولكل من أطرافه أهداف تختلف اختلافا كبيرا عن أهداف غيره متماسكا من أجل انجاز المهمة التي اعترف أوباما بأنها قد تستغرق سنوات ومن المؤكد أنها ستواجه صعوبات بما في ذلك من سقوط ضحايا بين العسكريين والمدنيين.
وقال السفير الامريكي السابق ادوارد جيريجيان الذي كان طرفا في تكوين التحالف الامريكي السابق لطرد قوات صدام حسين من الكويت عام 1991 الخطر المشترك يتيح للرئيس القدرة على تجميع تحالف أوسع. ومن المفارقات أن سوريا كان طرفا في ذلك التحالف.
وأضاف جيريجيان مدير معهد بيكر بجامعة رايس نحن فقط لا نعرف مدى متانة التحالف من حيث القدرة على البقاء متماسكا. وهذا سؤال كبير.
وشاركت خمس دول عربية هي السعودية والامارات والاردن والبحرين وقطر في الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة على أهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا هذا الاسبوع أو دعمتها.
ورغم أن الطائرات الحربية الأمريكية ألقت ما وصفه جنرال أمريكي بالقدر الأكبر من القنابل والصواريخ فقد قال مسؤولون أمريكيون وغربيون آخرون إن المشاركة العربية كانت لها دلالة كبيرة من حيث المغزى السياسي.
وقالوا إن الهدف منها هو قطع الطريق على الدولة الاسلامية حتى لا تقول إنها تخوض حربا مع الغرب.
وكانت دول الخليج العربية أيدت في بعض الفترات فصائل مختلفة في الحرب الاهلية السورية واتهمت واشنطن بعض الأفراد في الخليج بتمويل الدولة الاسلامية. ومن المحتمل أن تواجه السعودية وجيرانها ردا انتقاميا عنيفا من المتشددين المعارضين للتعاون العسكري مع الولايات المتحدة.
أما الأردن فيبذل جهودا كبيرة لمجاراة مئات الالاف من اللاجئين السوريين الذين عبروا الحدود إلى أراضيه.
ومع ذلك قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية إنه كان هناك اجماع شامل في اجتماع للدول العربية المشاركة في الضربات واوباما وكيري. وقال المسؤول إن هذه الدول تعهدت بالالتزام بالحملة في الأجل الطويل.
وقدم مسؤولون أمريكيون تفاصيل جديدة الثلاثاء عن الكيفية التي ضمنت بها واشنطن في سلسلة من الاجتماعات والمحادثات الهاتفية هذا الشهر تأييد حكومات عربية كانت في العادة تبدو متوجسة للمشاركة في الضربات الجوية في سوريا.
وقال مسؤول ثان في وزارة الخارجية إن العاهل السعودي الملك عبد الله أبلغ وزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال اجتماع استمر ساعتين يوم 11 سبتمبر ايلول بقصره في جدة أن المملكة مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية للتحالف بما في ذلك الضربات الجوية.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن كيري حث الامارات بعد بضعة أيام على الاقتداء بالسعودية في اجتماع مع وزير خارجيتها عبد الله بن زايد في باريس.
وتوجه كيري بمطالب مماثلة للملك عبد الله عاهل الاردن على عشاء في عمان في وقت سابق من الشهر ثم كررها يوم الجمعة الماضي في اجتماع لم يعلن عنه في واشنطن.
وشاركت البحرين وقطر في الضربات الجوية أو دعمتها.
وقال جون الترمان نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن القدرات العسكرية العربية محدودة للغاية بالمقارنة بقدرات الولايات المتحدة.
واضاف رمزيا منحت إدارة أوباما غطاء. لكنها من الناحية العملية لا تغير في واقع الامر من تقسيم العمل.
وعلى النقيض تحركت كل من بريطانيا وفرنسا بحذر على الصعيد العسكري.
فقد وجهت فرنسا عدة ضربات جوية لاهداف تابعة للدولة الاسلامية في العراق لكنها قالت إنها لن تشن هجمات في سوريا.
ولم تشارك بريطانيا في أي عمليات حربية حتى الان رغم أنها ساهمت في تقديم مساعدات انسانية ومهام استطلاعية واستخباراتية كما قدمت أسلحة لقوات البشمركة الكردية في العراق لمقاتلة الدولة الاسلامية.
ويوم الثلاثاء قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن كاميرون يؤيد الضربات الجوية الاخيرة في سوريا وسيجري مباحثات في الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن أي اسهامات أخرى يمكن للمملكة المتحدة وغيرها تقديمها للجهود الدولية لمعالجة الخطر الذي نواجهه جميعا من الدولة الاسلامية.
ومن المحتمل أن تغير المشاركة العربية الرأي العام في أوروبا التي مازالت تتوجس من الجهود العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط في أعقاب اجتياح العراق عام 2003 الذي بني على معلومات خاطئة عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
وقال مسؤول غربي إن من الواضح أن ذلك له دور في اقناع الرأي العام في مختلف أنحاء العالم وخاصة في الشرق الاوسط أن الولايات المتحدة ليست بصدد تكرار الأحداث التي وقعت قبل 11 عاما.
وأضاف المسؤول أن أحداثا مثل ذبح الرهينة البريطاني ديفيد هينز ربما تكون قد بدأت تغير الاراء في أوروبا.
وتضمنت قائمة أمريكية أعدتها وزارة الخارجية 54 دولة تعهدت بالمساهمة في التصدي للدولة الاسلامية من دولة أندورا الصغيرة إلى أوكرانيا التي تواجه تحديات أمنية هائلة.
وقال مسؤول أمريكي إن مجموعة عمل شكلت خصيصا بوزارة الخارجية تتولى متابعة المساهمات وتنسيقها.
وقال مسؤولون إن جورجيا عرضت استضافة مركز تدريب لمقاتلي المعارضة السورية المدعومين من الولايات المتحدة لكن لم يتضح إن كانت واشنطن ستقبل عرضها.
ويبدو أن كثيرا من الدول يقدم دعما سياسيا في الغالب.
وقال وزير الخارجية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس لرويترز إن واشنطن لم تتصل ببلاده بطلبات محددة لكن أثينا على استعداد لارسال مساعدات انسانية أو عسكرية.
وأضاف ليس لدينا اقتراح محدد لكننا من الناحية السياسية جزء من التحالف.
ومن الدول الواردة في القائمة لكنها لا تشارك تركيا عضو حلف شمال الاطلسي التي لها حدود طويلة مع سوريا.
وقال بعض المحللين إن تركيا أصبح لديها مرونة أكبر للعمل ضد الدولة الاسلامية بعد الافراج هذا الاسبوع عن قرابة 50 رهينة تركية كانوا محتجزين لدى الدولة الاسلامية منذ يونيو حزيران الماضي.
لكن مسؤولا أمريكيا تنبأ بأن تركيا التي تواجه طوفانا من اللاجئين من سوريا ستظل على حذرها.
وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يوم الثلاثاء إن بلاده قد تقدم دعما عسكريا أو لوجسيتيا للضربات الجوية على مواقع الاسلاميين. ولم يذكر تفاصيل
AZP02